إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense
أسهم وشركات المصدر: جريدة البورصة

“سالمان”: تطوير شبكات الكهرباء لاستيعاب مشروعات الطاقة المتجددة يحتاج 200 مليار جنيه

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر
إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

حققت مصر توسعًا كبيرًا فى قدرات توليد الكهرباء، لترتفع القدرات المركبة من 32 جيجاوات إلى نحو 61 جيجاوات خلال الفترة بين العامين الماليين 2013 /2014 و2024 /2025.

لكن التحدى الحالى يتمثل فى تعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة، ورفع كفاءة التشغيل وتطوير شبكات النقل والتوزيع، بحسب محمد سليم سالمان، وكيل وزارة الكهرباء الأسبق ورئيس قطاع المراقبة المركزية للأداء بكهرباء مصر سابقًا.

قال سالمان لـ«البورصة» ، إن تطوير الشبكات اللازمة لاستيعاب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يتطلب استثمارات تقدر بنحو 200 مليار جنيه، مشيرًا إلى أهمية تحديد أولويات الإنفاق وفقًا لمناطق الأعطال وارتفاع الأحمال ومعدلات الفقد.

وأضاف أن خفض الأحمال خلال ساعات الذروة بنسبة 5% يوفر نحو 2 جيجاوات، فى ظل وصول الحمل الأقصى إلى قرابة 40 جيجاوات، ما يستدعى البدء بتحسين كفاءة الاستهلاك وإدارة الطلب قبل اتخاذ قرارات بالتوسع فى إنشاء محطات توليد حرارية جديدة.

أوضح سالمان، أن مراجعة أداء محطات التوليد يجب أن تتم على مستوى كل محطة ووحدة ومساعداتها، مع إعطاء الأولوية للوحدات الأقل استهلاكًا للوقود، وإعادة تأهيل الوحدات التى يحقق تحسين أدائها عائدًا اقتصاديًا، والتخلص التدريجى من الوحدات الأعلى تكلفة عندما تسمح ظروف الشبكة.

وأشار إلى أن الوصول بمساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028 يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، لكنه يظل ممكنًا مع دخول المشروعات المخططة الخدمة فى مواعيدها، وتهيئة الشبكة لاستيعاب إنتاجها.

وذكر سالمان، أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب إنتاج نحو 135 مليار كيلووات ساعة من مصادر الطاقة المتجددة، بافتراض وصول إجمالى التوليد السنوى إلى نحو 300 مليار كيلووات ساعة، مقارنة بمستويات تجاوزت حاليًا 255 مليار كيلووات ساعة.

ولفت إلى أن إنتاج الطاقة المتجددة، بما فيها الطاقة الكهرومائية، بلغ نحو 35.2 مليار كيلووات ساعة فى 2025، ما يعنى الحاجة إلى زيادة الإنتاج السنوى بنحو 100 مليار كيلووات ساعة مقارنة بمستويات ذلك العام.

وأوضح أن إنتاج هذه الكمية الإضافية يعادل تركيب نحو 38 جيجاوات من القدرات الشمسية والرياح، بافتراض متوسط معامل سعة يبلغ 30% لخليط من المصدرين.

أكد سالمان، أن اختيار مواقع مشروعات الطاقة المتجددة وتوزيعها على الشبكة وتجهيز نقاط الربط لاستيعاب إنتاجها لا يقل أهمية عن حجم القدرات المستهدف إضافتها، مشيرًا إلى أهمية التوسع فى المحطات الشمسية فوق أسطح المصانع والمبانى الحكومية والمدارس والجامعات، وفى المواقع المناسبة بمحطات مياه الشرب والصرف الصحى، لإنتاج الكهرباء بالقرب من أماكن استهلاكها، خاصة خلال ساعات النهار.

وأضاف أن تحسين كفاءة استخدام الطاقة بالتوازى مع التوسع فى المشروعات الجديدة يسهم فى إبطاء نمو الطلب على الكهرباء، وتقليل كميات التوليد المطلوبة، بما يدعم تحقيق المستهدفات المعلنة.

قال سالمان إن إحلال 30 مليار كيلووات ساعة من الكهرباء المنتجة باستخدام الطاقة الشمسية والرياح يمكن أن يوفر نحو 2.4 إلى 2.9 مليار دولار سنويًا من فاتورة الوقود.
وهذا التقدير يستند إلى افتراض سعر للغاز يبلغ 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وكفاءة توليد تبلغ 50%، على أن يتحدد الوفر الصافى بعد احتساب تكلفة شراء الكهرباء الجديدة وربطها بالشبكة وتخزينها.

وأشار إلى أن جاهزية الشبكة وتوفير التمويل يمثلان أبرز التحديات أمام تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، لافتًا إلى أن اتفاقيات شراء الكهرباء الموقعة تجاوزت 10 جيجاوات حتى مارس 2026، فيما وصل نحو 6 جيجاوات إلى مرحلة اكتمال التمويل.

وشدد على ضرورة وضوح الإجراءات أمام المستثمر منذ بداية المشروع، بما يشمل مواعيد تسليم الأراضى والربط بالشبكة، وتحديد الجهة المسؤولة عن تحمل تكلفة التأخير، بما يساعد الشركات على إعداد دراسات الجدوى وتحديد الجداول الزمنية للتنفيذ.

وفى ملف تخزين الكهرباء، أكد سالمان أهمية التوسع فى البطاريات، خاصة لتخزين جزء من إنتاج المحطات الشمسية خلال ساعات النهار واستخدامه فى فترات ذروة الاستهلاك المسائية.

وأوضح أن المستهدف لسعات تخزين الكهرباء يبلغ نحو 14.3 جيجاوات ساعة بحلول 2029، وبافتراض تكلفة استرشادية قدرها 192 دولارًا لكل كيلووات ساعة، فإن حجم الاستثمارات المطلوبة يقدر بنحو 2.75 مليار دولار.

إعلان مُرخص Google AdSense

أضاف أن تحديد مواقع البطاريات وسعاتها التخزينية يجب أن يرتبط بالمشكلات التى تستهدف معالجتها على الشبكة، بدلًا من توزيعها دون دراسة الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

لفت سالمان، إلى وجود فرص كبيرة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة فى القطاع الصناعى، خاصة مصانع الأسمنت والحديد والسيراميك، إلى جانب أنظمة التبريد والبخار والهواء المضغوط فى المصانع الغذائية والنسيجية، مشيرًا إلى أن تحديد استهلاك الطاقة لإنتاج طن واحد من المنتج يمثل نقطة البداية لتقييم فرص الترشيد وخفض تكاليف التشغيل.

وأكد ضرورة تطبيق تدقيق دورى للطاقة لدى كبار المستهلكين، وتحديث المواصفات الخاصة بأجهزة التكييف والمحركات والإنارة، لافتًا إلى أن رفع كفاءة الإنارة من 100 إلى 200 لومن لكل وات يخفض القدرة المطلوبة للإنارة إلى النصف نظريًا، مع ثبات كمية الضوء المنتجة.

واقترح تشجيع المصانع على تنفيذ مشروعات تحسين كفاءة الطاقة من خلال توفير تمويل ميسر، تُسدد أقساطه من الوفر الفعلى الذى تحققه هذه المشروعات، بعد قياسه والتحقق منه.

أشار سالمان، إلى إمكانية زيادة مساهمة المصانع فى إنتاج الكهرباء من خلال المحطات الشمسية، على أن تبدأ المنشآت بتحسين كفاءة استهلاكها أولًا، ثم تحديد حجم المحطة وفقًا لمعدلات الاستهلاك خلال ساعات النهار.

وأوضح أن استخدام الكهرباء المنتجة ذاتيًا يخضع للقواعد المنظمة لآلية الاستهلاك الذاتى، بينما يتطلب بيع الفائض إلى مستهلك آخر إجراءات واضحة للربط والقياس وتحديد رسوم استخدام الشبكة، من خلال آلية صافى القياس.

ودعا سالمان إلى تحرير سوق الكهرباء تدريجيًا، من خلال إتاحة التعاقد المباشر بين المنتجين وكبار المستهلكين المؤهلين، والبناء على التجربة الحالية التى تضم 3 مشروعات بإجمالى قدرات تصل إلى 300 ميجاوات.

وأوضح أن نجاح هذه الخطوة يتطلب ضمان استقلالية مشغل الشبكة فى قراراته، وتحديد رسوم معلنة لاستخدامها، إلى جانب وضع قواعد واضحة لحساب الاستهلاك وتسوية الفائض والعجز، بما يضمن تنظيم العلاقة بين أطراف السوق.

وشدد على أن تقييم تجربة تحرير السوق يجب ألا يقتصر على حجم المشروعات أو عدد التعاقدات، وإنما تستند إلى مدى انعكاسها على خفض التكلفة الإجمالية للكهرباء بالنسبة للمصانع، وتحسين موثوقية الخدمة المقدمة للمستهلكين.

وعلى صعيد توطين الصناعات المغذية لقطاع الكهرباء، أشار سالمان إلى امتلاك مصر قاعدة صناعية جيدة فى مجالات الكابلات والمحولات واللوحات والعدادات والهياكل المعدنية، مع وجود فرص للتوسع فى تصنيع خلايا البطاريات والخلايا الشمسية وإلكترونيات القدرة، إلى جانب بعض مكونات توربينات الرياح.
وأوضح أن قياس نجاح جهود التوطين يرتبط بحجم الإنتاج الفعلى محليًا، ومدى جودة المنتجات وقدرتها على المنافسة فى السوقين المحلي والخارجي، وفتح أسواق تصديرية لها.

قال سالمان، إن الربط الكهربائى مع الدول الأخرى يتيح فرصًا لتصدير الكهرباء وتوفير العملة الأجنبية، حال إبرام عقود تحقق عائدا اقتصاديا مجزيا، مع إعطاء الأولوية لتأمين احتياجات السوق المحلي.
وأشار إلى أن مشروع الربط الكهربائى مع السعودية يستهدف تبادل قدرات تصل إلى 3 آلاف ميجاوات، مشددًا على ضرورة احتساب تكلفة الوقود المستخدم فى محطات التوليد المغذية للمشروع، لضمان عدم تحمل مصر أعباء دعم الكهرباء المصدرة إذا تجاوزت تكلفة إنتاجها سعر البيع المتفق عليه.

وحدد سالمان، ثلاثة قرارات رئيسية يرى ضرورة اتخاذها لتطوير قطاع الكهرباء خلال السنوات المقبلة، يأتى فى مقدمتها إعادة هيكلة القطاع فنيًا وماليًا، من خلال إعداد حسابات واضحة لكل شركة ومحطة، وتقييم الأصول والالتزامات، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى المشروعات الأعلى عائدًا من حيث تحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمة.

ويتمثل القرار الثانى فى تصحيح بيانات الطلب وتحديث منظومة شركات التوزيع، عبر إعداد ميزان طاقة لكل مغذي كهربائى، وإنشاء منصة رقمية تربط بيانات العدادات بعمليات القراءة والفوترة والتحصيل، بما يتيح رصد الفقد وتحديد مصادره، وتوجيه حملات مكافحة سرقة التيار إلى المناطق الأعلى تسجيلًا للفقد.

أما القرار الثالث، فيتعلق بتحرير سوق الكهرباء تدريجيًا، بدءًا بكبار المستهلكين المؤهلين، بالتوازى مع ضمان استقلالية تشغيل الشبكة، وإتاحة استخدامها وفق قواعد وشروط معلنة، على أن تخضع كل مرحلة لتقييم أثرها على تكلفة الكهرباء ومستوى جودة الخدمة.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
إعلان مُرخص Google AdSense
شارك هذا التقرير:
إعلان مُرخص Google AdSense