📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام، عن قرب إطلاق الآلية الجديدة لبيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» (Short Selling) في البورصة المصرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.يأتي ذلك في إطار جهود الهيئة لتطوير أدوات التداول وتعزيز كفاءة سوق رأس المال، وتوفير آليات استثمارية متنوعة تتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار الأسهم في حالات الصعود والهبوط.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية بالعين السخنة، لاستعراض تطورات أداء الأنشطة المالية غير المصرفية بمختلف قطاعاتها، وأبرز الإجراءات التنظيمية والتشريعية التي تستهدف تطوير الأسواق وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد.
وأوضح عزام أن الهيئة انتهت من معالجة عدد من المشكلات والتحديات التي واجهت النظام السابق لبيع الأوراق المالية المقترضة، خاصة ما يتعلق بآليات إقراض الأسهم، وتوزيع الأرباح، وتحديد الكميات المتاحة للاقتراض والإقراض، بما يضمن رفع كفاءة المنظومة الجديدة وتحقيق الاستفادة لجميع الأطراف المشاركة في عمليات التداول.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن النظام الجديد يعتمد على استحداث آلية تُعرف باسم «سجل أوامر الإقراض» (Lending Book)، لتكون بديلًا عن نظام وعاء الإقراض السابق، بما يسمح لكل مستثمر بإدخال أوامر إقراض الأسهم التي يمتلكها، مع تحديد الكميات التي يرغب في إقراضها والمدد الزمنية المناسبة له.
وأكد أن هذه الآلية من شأنها توفير قدر أكبر من المرونة والشفافية في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية، وتوسيع قاعدة المشاركين في السوق، بما يدعم كفاءة التداول ويسهم في زيادة السيولة.
وأضاف أن الهيئة سمحت لشركات السمسرة بتنفيذ عمليات حجز الأسهم تمهيدًا لتفعيل المنظومة الجديدة، متوقعًا بدء العمل بالآلية خلال أسابيع قليلة.
وشدد عزام على أن أحد أهم أهداف النظام الجديد يتمثل في تمكين المساهمين الرئيسيين بالشركات المقيدة، الذين يحتفظون بحصصهم لفترات طويلة دون تداول، من تحقيق عوائد إضافية من خلال إقراض جزء من الأسهم المملوكة لهم، بدلًا من بقائها دون استغلال في عمليات التداول.
وأوضح أن الآلية الجديدة تفتح المجال أمام المساهمين المؤسسيين والجهات الحكومية المالكة لحصص في الشركات المقيدة للاستفادة من محافظ الأسهم التي تحتفظ بها، من خلال إتاحتها للإقراض وفقًا للقواعد المنظمة، بما يسهم في زيادة المعروض من الأوراق المالية المتاحة لعمليات البيع على المكشوف.
وأكد رئيس الهيئة أن الهدف الرئيسي من تطوير الآلية هو الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها كبار المساهمين والمؤسسات، وليس استهداف الأسهم المدرجة ضمن نسب التداول الحر، بما يتيح توظيف حصص ملكية لا تشهد تداولات نشطة في دعم حركة السوق وتعميق التداولات.
واستعرض عزام الفروق الجوهرية بين آلية الشراء بالهامش وآلية بيع الأوراق المالية المقترضة، موضحًا أن الشراء بالهامش يعتمد على اقتراض أموال لشراء أسهم يتوقع المستثمر ارتفاع أسعارها، ثم بيعها لاحقًا بسعر أعلى، وسداد التمويل المستخدم وتكلفته.
وأشار إلى أن المستثمر في هذه الحالة يحقق أرباحًا عند ارتفاع سعر السهم، بينما يتعرض للخسارة حال انخفاضه، وفقًا لحجم التغير السعري وتكلفة التمويل.
وفي المقابل، أوضح أن آلية «الشورت سيلينج» تعتمد على اقتراض أسهم وبيعها في السوق بالسعر الحالي، على أساس توقع انخفاض قيمتها مستقبلًا، ثم إعادة شرائها بسعر أقل ورد الأسهم المقترضة إلى مالكها، مع سداد تكلفة الاقتراض.
وأضاف أن المستثمر الذي يستخدم هذه الآلية يستفيد من تراجع أسعار الأسهم، بينما قد يتعرض لخسائر حال ارتفاع الأسعار قبل إغلاق مركزه الاستثماري.
وأكد عزام أن تفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البنية التنظيمية لسوق رأس المال المصري، وتوفير أدوات أكثر تنوعًا لإدارة الاستثمارات والمخاطر.
وأشار إلى أن الجمع بين آليات الشراء بالهامش والبيع على المكشوف يمنح المستثمرين فرصًا أوسع للتعامل مع اتجاهات السوق المختلفة، سواء في فترات الصعود أو التراجع، بما يعزز مرونة التداول ويساعد على تحسين كفاءة اكتشاف الأسعار.
وشدد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على أهمية الآلية الجديدة في تنشيط التعاملات بالبورصة المصرية، وتعظيم الاستفادة من الأسهم التي يحتفظ بها المساهمون الرئيسيون والمؤسسات لفترات طويلة، بما يدعم جهود تطوير سوق رأس المال وزيادة عمقه وجاذبيته للمستثمرين.
---