أسهم وشركات المصدر: جريدة البورصة

الأسهم السعودية تتجه للتعافي من أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ 1994

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

تتجه سوق الأسهم السعودية لإنهاء أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ ديسمبر 1994، بعدما عوضت بعض خسائرها خلال الأسبوع الجاري، مدعومة بتحسن جاذبية تقييمات الشركات، وظهور فرص شرائية عقب موجة بيع حادة، إلى جانب نتائج الأعمال الفصلية والجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

استقر مؤشر “تاسي” في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع والشهر، عند مستوى 10026 نقطة، لتبلغ مكاسبه الأسبوعية نحو 3.4%، في طريقه لإنهاء ثمانية أسابيع متتالية من الخسائر، وهي أطول سلسلة منذ نحو 32 عاماً. ورغم هذا التعافي، يظل المؤشر منخفضاً بنحو 4% خلال أكتوبر.

كانت السوق أنهت الأسبوع الماضي متكبدة خسارة إجمالية بنحو 4.1%، لتهبط للأسبوع الثامن توالياً. وأخفقت آنذاك نتائج البنوك الإيجابية وارتفاع أسعار النفط في تبديد حذر المستثمرين وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وقال سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، في مقابلة مع عماد المقبل في برنامج “الجلسة الأولى” على “الشرق بلومبرغ”، إن موجة التراجع السابقة تجاوزت ما تبرره الأوضاع الأساسية للشركات، وجعلت عدداً من الأسهم أكثر جاذبية للمستثمرين، ما ساعد على الارتداد السريع الذي بدأ منذ جلسة الاثنين.

وأضاف أن المستثمرين يعيدون تقييم مراكزهم في ضوء نتائج الشركات ومدى توافقها مع توقعات السوق، إلى جانب آفاق نمو أعمالها.

امتدت المكاسب الأسبوعية إلى جميع القطاعات الرئيسية في السوق السعودية، وارتفع مؤشر الطاقة نحو 2.4% خلال الأسبوع، والبنوك 2.2%، والمواد الأساسية 0.3%، والمرافق 6.3%، والاتصالات 1.1%.

لكن هذه المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسائر معظم القطاعات الرئيسية خلال أكتوبر؛ إذ تراجع مؤشر البنوك 6.3%، والمواد الأساسية 2.1%، والمرافق 3.1%، والاتصالات 6.5%، بينما ارتفع قطاع الطاقة بنحو 3%.

وجاء تعافي السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد مزيج برنت بنحو 6% خلال الأسبوع ليتجاوز 116 دولاراً للبرميل، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتضارب التصريحات بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية تنهي الصراع في المنطقة.

على الصعيد العالمي، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.75% إلى 4%، بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين فضّلا رفعها ربع نقطة مئوية.

وأشار البنك المركزي إلى استمرار الضغوط التضخمية، مؤكداً أن المزيد من البيانات المقبلة سيساعده على تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية، دون تقديم إشارة حاسمة إلى قراره المقبل.

وارتفعت الأسهم الأميركية بصورة طفيفة عقب القرار، مع صعود مؤشر “إس آند بي 500” بنحو 0.3%، فيما ظل ملف تكلفة التمويل حاضراً في تقييم الشركات، خصوصاً تلك التي تعتمد على الاقتراض لتمويل توسعاتها.

محلياً، حققت “إس تي سي” أرباحاً بنحو 3.6 مليار ريال خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين الذين تتابعهم “بلومبرغ” عند 3.5 مليار ريال، رغم انخفاضها 12.4% على أساس سنوي.

وارتفعت إيرادات الشركة 3.7% إلى نحو 19.9 مليار ريال، فيما أعلنت توزيع أرباح نقدية بقيمة 2.74 مليار ريال، تعادل 0.55 ريال للسهم، تماشياً مع سياسة التوزيعات المطبقة منذ الربع الرابع من 2024. رغم ذلك تراجع السهم مع افتتاح جلسة اليوم 0.8%.

وقال آل ثقفان إن نمو إيرادات الأنشطة الجديدة، ومنها الخدمات الرقمية ومراكز البيانات، يدعم آفاق الشركة، مع تنويع مصادر دخلها بعيداً عن خدمات الاتصالات التقليدية. وأشار في المقابل إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل المصاحب للتوسع شكّل ضغطاً على الأرباح.

وفي قطاع الطاقة، استحوذت توسعات “أكوا” على اهتمام المستثمرين، بعدما وقّعت اتفاقيات نهائية لتأسيس منصة استثمارية مشتركة مع “إي آي جي” باسم “بلينوم باور”، برأسمال مبدئي مستهدف يقارب أربعة مليارات دولار، للاستثمار في توليد الكهرباء وتخزينها بالولايات المتحدة.

وستملك “أكوا” 49% من المنصة، مقابل 51% لشريكتها، على أن تخضع الاستثمارات لمعايير الحوكمة المتفق عليها وموافقة الطرفين على كل صفقة.

وقال ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، إن دخول السوق الأميركية يتيح للشركة الاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء، لا سيما احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العمل مع شريك يتمتع بخبرة في السوق، مضيفاً أن الاستحواذ على مشروعات قائمة قد يتيح تدفقات نقدية أسرع مقارنة بتطوير مشروعات جديدة.

وجاء الإعلان بعد توقيع “أكوا” اتفاقية بقيمة 1.79 مليار ريال لبيع المياه إلى “هيئة كهرباء ومياه دبي” ضمن مشروع حصيان للتحلية. وتمتد الاتفاقية 30 عاماً، وتبلغ حصة الشركة في المشروع 40%. ورغم الإعلانين، تراجع السهم بنحو 5% في تداولات اليوم.

على الصعيد التنظيمي، طرحت هيئة السوق المالية مشروعاً لتعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين، ودعت إلى إبداء الآراء بشأنه حتى 28 نوفمبر، تمهيداً لاعتماد صيغته النهائية.

ويشمل المشروع تعديلات تتعلق بالجمعيات العامة، والشركات ذات الخسائر المتراكمة، والترشح لعضوية مجالس الإدارات، والتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة وحماية حقوق المستثمرين.

ورأى الخالدي أن توسيع قدرة المساهمين على مساءلة الإدارات والحد من تعارض المصالح قد يسهم بمرور الوقت في خفض علاوة المخاطر في السوق. لكنه أضاف أن تحقيق هذا الأثر يتطلب مشاركة أكثر فاعلية من المساهمين في الجمعيات العامة ومتابعة قرارات الشركات.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: