أسهم وشركات المصدر: مباشر مصر للأسواق

حسن هيكل: "المقايضة الكبرى" الحل الوحيد لأزمة ديون مصر

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

القاهرة- مباشر: أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسن هيكل أن تطبيق ما يُعرف بـ«المقايضة الكبرى» يمثل، من وجهة نظره، الحل الوحيد للتعامل مع أزمة الديون التي تواجه الاقتصاد المصري، محذرًا من تفاقم الضغوط على الموازنة العامة عقب قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بصورة مفاجئة.

وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي، في خطوة تستهدف مواجهة الضغوط التضخمية المحتملة الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وتتحمل الحكومة النصيب الأكبر من تداعيات زيادة الفائدة، باعتبارها أكبر مقترض في الدولة، إذ تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة قد ترفع تكلفة خدمة الدين بنحو 120 مليار جنيه على الأقل.

وفي تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، دعا هيكل الاقتصاديين والمصرفيين إلى إعادة النظر في مقترح «المقايضة الكبرى»، مؤكدًا أنه لا توجد، بحسب تقديره، حلول أخرى قادرة على إنهاء أزمة الدين، وأن هذا المقترح يصب في مصلحة الدولة والمواطن والقطاع المصرفي.

وسبق أن طرح هيكل فكرته خلال فعالية بجامعة القاهرة في يناير 2026، وتقوم على إنشاء صندوق تُجمع فيه أصول الدولة، ثم مبادلة هذه الأصول بالديون المحلية بعد نقلها إلى البنك المركزي، معتبرًا أن الدين المحلي يمثل أحد أبرز العوائق أمام التنمية في مصر.

وضرب هيكل مثالًا توضيحيًا لتفسير رؤيته، قائلًا إن شركة تحقق مبيعات سنوية بقيمة 3.2 تريليون جنيه، مقابل مصروفات إنتاج وتشغيل تبلغ 2.5 تريليون جنيه قبل احتساب الإهلاكات والفوائد، ستحقق فائضًا تشغيليًا بنحو 700 مليار جنيه.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في النشاط التشغيلي للشركة، بل في وجود دين محلي يبلغ نحو 14 تريليون جنيه، تترتب عليه فوائد سنوية تتراوح بين 2.7 و2.8 تريليون جنيه.

وأضاف أن فوائد الدين المحلي تعادل نحو 400% من صافي الفائض التشغيلي في المثال الذي طرحه، ما يعني أن سداد أصل الدين قد يستغرق 20 عامًا على الأقل من الفوائض التشغيلية، بافتراض استمرارها عند المستوى نفسه وعدم توجيهها إلى فوائد أو توزيعات أو استخدامات أخرى.

واعتبر هيكل أن المقترحات المتداولة لمعالجة أزمة الدين المحلي لا تحقق النتائج المطلوبة، مشيرًا إلى أن خفض النفقات لا يمثل حلًا كافيًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم والحاجة إلى زيادة الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة.

وفيما يتعلق ببيع الأصول، قال إن الحصيلة المتوقعة، حتى في أفضل السيناريوهات، لن تتجاوز 10 مليارات دولار، بما يعادل نحو 550 مليار جنيه، وهي قيمة تكفي لتغطية فوائد الدين لمدة شهرين فقط، وفق تقديراته.

وحذر من أن استمرار الاعتماد على بيع الأصول لسداد المديونية قد يؤدي، بعد نحو 10 سنوات، إلى فقدان الدولة جزءًا من أصولها مقابل سداد جزء من الفوائد، مع بقاء ديون مستحقة لم تتم تسويتها.

كما رأى أن تطبيق مقترح وحدة الموازنة لن يكون كافيًا بمفرده، موضحًا أن توزيعات الشركات المتوقع ضمها إلى الموازنة العامة قد تتراوح بين 100 و200 مليار جنيه سنويًا، وهي حصيلة تعادل فوائد شهر واحد أو أقل.

وأكد هيكل أن وصول المديونية إلى ما وصفه بـ«الحلقة المفرغة» يجعل المقايضة الكبرى، من وجهة نظره، الخيار الأبرز للخروج من الأزمة.

وأوضح أنه في حالة الشركات، يمكن التفاوض مع البنوك على إعفاء جزء من الفوائد أو خفض أصل الدين مقابل الحصول على أصول بديلة. لكن تطبيق آلية مماثلة بين الدولة والبنوك أكثر تعقيدًا، بسبب ارتباط أموال البنوك بودائع ومدخرات العملاء.

واقترح تدخل البنك المركزي من خلال نقل بعض أصول الدولة إليه مقابل تحمله جزءًا من المديونية المقابلة، أو التوصل إلى اتفاق مع الحكومة لإصدار سندات بفائدة مخفضة، قد تصل إلى 5%، بقيمة تتراوح بين 4 و5 تريليونات جنيه على الأقل، تكتتب فيها البنوك العاملة في مصر بصورة إلزامية.

وفي المقابل، يمكن للبنك المركزي منح البنوك مزايا تعويضية، مثل دفع فائدة على الاحتياطي الإلزامي أو تقديم حوافز مماثلة، مع تحمله جزءًا من تكلفة تنفيذ المقترح.

وأشار هيكل إلى أن ميزانيات البنك المركزي والبنوك تسمح، بحسب تقديره، بتطبيق هذه الآلية، خاصة في ظل ارتفاع أرباح القطاع المصرفي.

واختتم بالتأكيد على أن تنفيذ المقايضة الكبرى من شأنه، وفق رؤيته، مساعدة الحكومة على تحقيق فوائض مالية تتيح زيادة المعاشات وتوفير التأمين الصحي الشامل.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: مباشر مصر للأسواق زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: