📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تستهدف وزارة الصحة والسكان ضخ استثمارات بقيمة 275 مليار جنيه لتنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تشمل إضافة نحو 20 ألف سرير جديد، بحسب الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان.وقال عبد الغفار لـ«البورصة» إن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات المستهدفة للمرحلة الثانية أُدرج بالفعل ضمن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027، مشيرًا إلى أن التمويلات المخصصة للمنظومة مرشحة للتضاعف تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتسريع وتيرة تطبيق المرحلة الثانية.
وأضاف أن قطاع الصحة يستحوذ على نحو 10% من إجمالي الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي، في إطار أولويات الدولة الإنفاقية والاستثمارية، إلى جانب قطاع التعليم.
وأوضح أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل غطت محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والأقصر وأسوان، فيما بدأت المرحلة الثانية بمحافظة المنيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 7 ملايين نسمة، على أن تشمل لاحقًا محافظات كفر الشيخ ودمياط ومطروح وشمال سيناء، مع إدراج الإسكندرية ضمن خطط التوسع.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على الاستعداد لتنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، لاستكمال التوسع الجغرافي للمنظومة وضمان إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين بمختلف المحافظات.
وأكد وزير الصحة أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تطوير الخدمات الصحية وتوسيع نطاق التغطية التأمينية، إذ يستحوذ القطاع الحكومي، بما يشمل وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية والجهات الحكومية الأخرى، على نحو ثلثي عدد الأسرة المشاركة في المنظومة، مقابل الثلث للقطاع الخاص.
وأضاف أن التوسع في مشاركة القطاع الخاص يتطلب تيسير إجراءات التراخيص والاعتماد وتشجيع المنشآت الصحية على الانضمام إلى المنظومة، لافتًا إلى أن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية ووزارة الصحة تعملان على تسهيل إجراءات تسجيل المنشآت الخاصة.
وأوضح أن أسعار الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل تقترب من مستويات الأسعار خارج المنظومة، وفقًا لإصدارات التسعير التي تخضع للمراجعة الدورية، ومن بينها الإصدار السادس.
وفيما يتعلق بمساهمة المواطنين في تكلفة العلاج، قال عبد الغفار إن المستهدف خفض مساهمة المواطن إلى صفر في المحافظات المطبق بها النظام، موضحًا أن المنظومة تتحمل تكلفة الإجراءات الطبية المختلفة، بما فيها عمليات القلب المفتوح وزراعة الأعضاء وتغيير المفاصل.
وعلى صعيد التحول الرقمي، كشف عبد الغفار أن تطبيق التكنولوجيا في خدمات الغسيل الكلوي أسهم في خفض تكلفتها بنسبة تتراوح بين 20 و25% من إجمالي تكلفة سنوية تبلغ نحو 5 مليارات جنيه، بما يوفر ما يصل إلى 1.25 مليار جنيه سنويًا.
وأضاف أن الوزارة أطلقت منصة «نفرو مصر» في أبريل 2024، لرقمنة خدمات الغسيل الكلوي ومتابعة حصول المرضى على جلساتهم العلاجية، والتحقق من استخدام المستلزمات الطبية المعتمدة.
وأوضح أن المنظومة تستهدف متابعة نحو 60 ألف مواطن يحصلون على خدمات الغسيل الكلوي من خلال قرارات العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي الشامل، عبر ربط أجهزة الغسيل بالمنظومة الرقمية، والاستعانة بتقنيات التعرف على الوجه للتحقق من حصول كل مريض على جلساته العلاجية الثلاث أسبوعيًا في المركز المحدد له.
وقال وزير الصحة إن التحول الرقمي ساهم كذلك في تقليص متوسط فترة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة إلى 24 ساعة، مقارنة بنحو 7 إلى 10 أيام قبل تطبيق الميكنة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات يمكن إصدار قراراتها خلال نصف ساعة فقط.
وأضاف أن الوزارة تتلقى طلبات من نحو 14 ألف مواطن يوميًا للحصول على قرارات العلاج على نفقة الدولة، في حين تصدر قرابة 11 ألف قرار يوميًا، موضحًا أن رقمنة الإجراءات قلصت الوقت اللازم لمراجعة الطلبات وإحالتها إلى اللجان الطبية المختصة.
ولفت إلى أن المنظومة تتيح للمواطنين بدء إجراءات الحصول على الخدمة عبر الاتصال بالخط الساخن 105، بما يقلل الاعتماد على المستندات الورقية ويسرع وصول المرضى إلى الخدمات العلاجية.
---