📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تستعد منطقة شق الثعبان لاستقبال الدورة الثانية من معرض «ستون أفريقيا 2026»، خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر الجارى، وسط آمال بأن يسهم الحدث فى إعادة تنشيط المنطقة، وجذب تعاقدات تصديرية واستثمارات أجنبية جديدة، ورفع معدلات تشغيل المصانع والورش.ويشارك فى المعرض 200 مشترٍ من 40 دولة، بما يتيح لمصانع شق الثعبان التواصل المباشر مع المستوردين والشركات الأجنبية، وعرض منتجاتها وإمكاناتها التصنيعية، إلى جانب بحث فرص الشراكة والاستثمار داخل المنطقة.
وتتوقع شركات عاملة فى شق الثعبان أن يسهم المعرض فى زيادة صادرات الرخام والجرانيت بنحو 25% خلال العام المقبل، بدعم من التعاقدات الجديدة، والتوسع فى الأسواق الأفريقية والعربية، واستقطاب مستثمرين أجانب للاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة داخل المنطقة.
ويتطلع المجلس التصديرى لصناعة مواد البناء زيادة صادرات مصر من الرخام والجرانيت بنسبة 10% بنهاية العام الحالي، بعدما سجلت صادرات القطاع 188 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
وقال أحمد الفاكس، رئيس شركة «الفاكسون» لتصنيع الرخام والجرانيت، إن معرض «ستون أفريقيا» يمثل فرصة مهمة أمام مصانع شق الثعبان لفتح قنوات اتصال مباشرة مع الشركات الأجنبية والمستوردين، وإبرام تعاقدات تصديرية جديدة.
وأضاف أن المعرض يتيح للشركات المحلية عرض منتجاتها وإمكاناتها الإنتاجية أمام مشترين دوليين، دون تحمل الأعباء المرتفعة للمشاركة فى المعارض الخارجية، فضلًا عن التعرف على أحدث تقنيات التصنيع والماكينات المستخدمة عالميًا.
وتوقع أن يسهم المعرض فى زيادة صادرات القطاع بنسبة 25% خلال العام المقبل، مع تعزيز حضور الشركات المصرية فى الأسواق الأفريقية، وفتح أسواق جديدة أمام منتجات شق الثعبان.
وقال محمد عارف، رئيس شركة «الرواد» لتصنيع الرخام والجرانيت وأحد مستثمرى المنطقة، إن مشاركة الشركات الأجنبية فى المعرض تفتح المجال أمام تبادل الخبرات وإقامة شراكات استثمارية جديدة داخل شق الثعبان.
وأضاف لـ«البورصة» أن مستثمرين أجانب يدرسون تصنيع منتجاتهم داخل مصر للاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والكهرباء ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب توافر المصانع والطاقات الإنتاجية فى المنطقة.
وأوضح أن بعض المستثمرين يدرسون استيراد الخامات من بلدانهم وإجراء عمليات التصنيع داخل مصر، للاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية، ومن بينها «الكوميسا» واتفاقية التجارة الحرة العربية واتفاقية أغادير، بما يتيح الاستفادة من المزايا الجمركية والضريبية عند استيفاء قواعد المنشأ.
وأكد أن دخول استثمارات أجنبية جديدة إلى شق الثعبان من شأنه تنشيط الطاقات الإنتاجية المعطلة، ورفع معدلات تشغيل المصانع من وردية واحدة حاليًا إلى ورديتين وربما 3 ورديات، حال توافر طلبيات التصدير.
وأضاف أن المعرض يمثل فرصة للترويج للمنطقة باعتبارها مركزًا متكاملًا لصناعة الرخام والجرانيت، وليس مجرد تجمع للمصانع والورش، بما يدعم قدرتها على جذب الشركات الأجنبية والمشترين الدوليين.
وقال إيهاب موسى، رئيس جمعية مستثمرى شق الثعبان، إن إجراءات تقنين أوضاع المصانع فى المنطقة تشهد تباطؤًا ملحوظًا، إذ لا يتجاوز عدد المصانع التى تستكمل إجراءات التقنين نحو 150 مصنعًا سنويًا.
وأضاف لـ«البورصة» أن بطء التقنين يحد من قدرة عدد كبير من المصانع على التوسع وإبرام تعاقدات تصديرية طويلة الأجل، ويضعف استفادتها الكاملة من الفرص التى يتيحها معرض «ستون أفريقيا».
وأوضح أن اضطرابات الملاحة فى البحر الأحمر ومنطقة باب المندب تمثل تحديًا أمام نمو صادرات الرخام والجرانيت، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما يدفع مصانع شق الثعبان إلى التركيز على الأسواق القريبة جغرافيًا، خاصة فى الدول العربية والأفريقية.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة تمثل إحدى الأدوات المهمة لفتح أسواق جديدة أمام منتجات المنطقة، لكن تحقيق طفرة تصديرية مستدامة يظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وانتظام حركة التجارة الدولية، وتحسن الخدمات اللوجستية.
ولفت إلى أن تشغيل المصانع بورديّة واحدة لا يحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة، فى ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة ساعات التشغيل والعمل بأكثر من وردية لتغطية الأعباء وتحقيق عائد مناسب.
وأشار عارف إلى أن ارتفاع تكاليف تسوية أوضاع المصانع يمثل أحد أبرز التحديات التى تواجه مستثمرى شق الثعبان، إذ تصل المطالبات المالية على بعض المصانع إلى 10 و20 مليون جنيه، بخلاف رسوم الدفاع المدنى والصرف الصحى والمياه.
وطالب بإعادة النظر فى تكاليف التقنين والرسوم المقررة، بما يساعد المستثمرين على استكمال الإجراءات، ويحافظ على استمرارية المصانع، ويدعم قدرتها على زيادة الإنتاج والتصدير.
وكانت وزارة الصناعة قد سلمت 43 عقدًا للمصانع والورش فى منطقة شق الثعبان الصناعية، بعد تقنين أوضاعها قانونيًا خلال يونيو الماضى.
وقال أحمد عبدالحميد، عضو غرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات، إن زيادة الاعتماد على الخامات المستوردة أدت إلى تراجع نسبة المكون المحلى فى صادرات الرخام والجرانيت إلى ما يتراوح بين 60% و70%، مقابل 93% و94% سابقًا.
وأضاف عبدالحميد لـ«البورصة» أن الإجراءات التنظيمية المفروضة على المحاجر خلال السنوات الخمس الماضية، بالتزامن مع ارتفاع الرسوم، دفعت مصانع شق الثعبان إلى زيادة وارداتها من الرخام الخام من تركيا وإيطاليا ودول أخرى، لاستخدامه فى التصنيع وإعادة التصدير.
وأوضح أن هذا الوضع أدى إلى تراجع القيمة المضافة المحلية وصافى العائد من النقد الأجنبى، مطالبًا بإعادة النظر فى منظومة إدارة المحاجر والرسوم المفروضة على المنتجين والمصدرين.
وأشار إلى أن حصة البلوكات من إجمالى صادرات الرخام والجرانيت المصرية تراجعت إلى نحو 2% حاليًا، مقابل 56% خلال عامى 2008 و2009، فيما تعتمد الصناعة منذ عام 2012 بصورة أساسية على تصدير المنتجات المصنعة.
وأكد أن تبسيط إجراءات الترخيص وخفض الأعباء التنظيمية على المحاجر والمصانع من شأنه دعم تنافسية شق الثعبان أمام مراكز صناعة الرخام فى تركيا وإيران والسعودية والجزائر والمغرب.
---