إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense
أسهم وشركات المصدر: جريدة البورصة

الحروب تدفع نحو تسريع التحول نحو السيارات الكهربائية على مستوى العالم

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر
إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

دفعت الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة مبيعات السيارات الكهربائية، مع سعي المستهلكين إلى تجنب ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق، في وقت أدت فيه اضطرابات إمدادات الغاز إلى زيادة الاهتمام بمصادر أخرى لتوليد الكهرباء.

ومع انطلاق مؤتمر المناخ “كوب 31” الأسبوع المقبل في أنطاليا التركية، بدأت بعض الأطراف المشاركة في الدفع باتجاه جعل تسريع التحول إلى الكهرباء محورًا رئيسيًا للمؤتمر.

وقال كريس بوين وزير التغير المناخي الأسترالي ورئيس مفاوضات المؤتمر هذا العام، إنه يرغب في أن يتضمن القرار الذي تقوده الرئاسة الأسترالية نتيجة قوية بشأن التحول الكهربائي، مضيفًا أن المؤتمر سيكون ناجحًا من وجهة نظره إذا التزمت جميع الدول المشاركة بزيادة حصة الكهرباء ضمن مزيج الطلب النهائي على الطاقة، بحسب ما أوردته منصة “أويل برايس” المعنية بأخبار الطاقة العالمية.

ويشير الطلب النهائي على الطاقة إلى الطاقة التي يستخدمها المستهلك فعليًا، على عكس الطاقة الأولية الموجودة في صورتها الخام، فالنفط الخام على سبيل المثال، يمثل طاقة أولية، بينما البنزين والديزل ووقود الطائرات تمثل طاقة نهائية، وكذلك الكهرباء التي يمكن أن تنتج من الفحم والغاز والمياه والطاقة الحرارية الأرضية، إضافة إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وتراهن سياسات التحول في قطاع الطاقة بصورة متزايدة على المصدرين الأخيرين باعتبارهما جزءًا أساسيًا من مستقبل شبكات الكهرباء، رغم أنهما لم يصبحا حتى الآن المصدر المهيمن عالميًا.

ولا يزال أكثر من 80% من الطاقة الأولية في العالم يأتي من الوقود الهيدروكربوني، أي النفط والغاز والفحم، لكن عند انتقال الطاقة من مرحلة المصدر الأولي إلى مرحلة الاستخدام النهائي، تنخفض حصة الهيدروكربونات إلى نحو 65%، وفق خبير الطاقة أكشات راثي، الذي يرى أن التحول إلى الكهرباء يمثل في جوهره حلًا لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، لأنه يخفض الطلب على الطاقة الأولية دون التأثير في الخدمات والنتائج التي يحتاج إليها المستهلكون.

ويُنظر إلى التحول الكهربائي باعتباره الهدف النهائي لعملية انتقال الطاقة في معظم القطاعات والصناعات، باستثناء قطاعات مثل الصناعات الكيميائية التي تعتمد على الهيدروكربونات كمادة أولية للإنتاج، لكن التحول المطلوب لا يقتصر على استبدال مصادر الطاقة بالكهرباء، إذ يفترض أن تأتي الكهرباء نفسها من مصادر منخفضة الانبعاثات، مثل الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية، بما يتماشى مع أهداف خفض الانبعاثات التي جرى الاتفاق عليها قبل عقد في اتفاق باريس للمناخ.

وخلال السنوات العشر الماضية، تدفقت تريليونات الدولارات على مشاريع التحول في قطاع الطاقة، وبلغ إجمالي الاستثمارات العالمية في هذا المجال 2.3 تريليون دولار العام الماضي، بزيادة 8% عن العام السابق، وفق وكالة “بلومبرج” الأمريكية، وذهبت أكبر حصة من هذه الاستثمارات إلى كهربة قطاع النقل، بينما جاءت استثمارات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في المرتبة الثانية، في وقت شهدت فيه السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة المتجددة والتقنيات المرتبطة بها.

إعلان مُرخص Google AdSense

ورغم هذا التوسع، لم تؤد هذه الاستثمارات حتى الآن إلى خفض الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون، وإن كانت قد ساهمت في تراجع الانبعاثات في بعض المناطق، من بينها أوروبا، جزئيًا نتيجة انخفاض الطلب على الطاقة بسبب ارتفاع تكاليفها المرتبطة بسياسات خفض الانبعاثات. ويعكس ذلك إحدى أكبر المفارقات التي تواجه التحول في قطاع الطاقة، إذ إن السياسات الرامية إلى تسريع الانتقال قد تؤدي في الوقت نفسه إلى زيادة تكاليف الطاقة على المستهلكين.

ويرى بوين أن التحول الكهربائي يظل خطوة إيجابية بوضوح، حتى في الدول التي تعتمد شبكاتها على الفحم، مشيرًا إلى أن شحن سيارة كهربائية من شبكة تعتمد على الفحم يمكن أن يؤدي، بحسب تقديره، إلى خفض الانبعاثات بنحو 60%، وتُعد السيارات الكهربائية عنصرًا أساسيًا في خطط كهربة النقل، إلا أن منتقدين يشيرون إلى أنها تحتاج إلى كميات أكبر من المواد الخام مقارنة بالسيارات التقليدية، فضلًا عن أن النمو القوي في مبيعاتها خلال العقد الماضي لم يؤد حتى الآن إلى انخفاض عالمي في الطلب على النفط المستخدم كوقود للنقل، بل واصل هذا الطلب الارتفاع.

وتظل التكلفة واحدة من أكبر العقبات أمام تسريع التحول الكهربائي. فعلى الرغم من الانخفاض الكبير في تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية خلال العقود الماضية، فإن بعض الدول التي تتمتع بمستويات مرتفعة من الاعتماد على الطاقة الشمسية تسجل في المقابل بعضًا من أعلى أسعار الكهرباء، ويرتبط ذلك، من بين عوامل أخرى، بالدعم الحكومي وتعويضات منتجي الكهرباء خلال فترات انخفاض الأسعار بسبب فائض الإنتاج، إلى جانب الحاجة إلى مصادر توليد احتياطية لتعويض التذبذب في إنتاج الطاقة الشمسية، وهي مشكلة تواجه طاقة الرياح أيضًا.

وتُطرح البطاريات باعتبارها أحد الحلول لمشكلة تذبذب إنتاج الطاقة المتجددة، لكنها تواجه بدورها تحديات تتعلق بالتكلفة وكثافة الطاقة والحاجة إلى مساحات كبيرة، فضلًا عن مخاطر الحرائق، وشهد موقع “موس لاندينج” لتخزين البطاريات في كاليفورنيا حريقين خلال عامين، ما يسلط الضوء على المخاطر التشغيلية المرتبطة بالتوسع السريع في تقنيات التخزين.

وبذلك تبدو كهربة الاقتصاد العالمي حلًا منطقيًا على الورق لتحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات، لكنها في الواقع تواجه سلسلة معقدة من التحديات المرتبطة بالتكلفة والبنية التحتية واستقرار الشبكات وتوفير المواد الخام والتخزين، وفي ظل هذه العقبات فإن التوصل خلال “كوب 31” إلى تعهد رسمي بتسريع التحول الكهربائي قد يمثل إشارة سياسية مهمة، لكنه لن يكون كافيًا وحده لإحداث تغيير عملي ما لم تصاحبه حلول قابلة للتنفيذ لهذه التحديات.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
إعلان مُرخص Google AdSense
شارك هذا التقرير:
إعلان مُرخص Google AdSense