📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
دفعت اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل مستوردين إسبان إلى زيادة مشترياتهم من الملابس الجاهزة المصرية، بحثًا عن مصادر توريد أقرب جغرافيًا وأسرع فى التسليم.وارتفعت صادرات الملابس الجاهزة المصرية إلى إسبانيا بنسبة 64% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتصل إلى 267 مليون دولار، مقابل 163 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى، وفقًا للتقرير الشهرى للمجلس التصديرى للملابس الجاهزة.
وقال محمد عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات، إن طول فترات وصول البضائع من الأسواق الآسيوية وارتفاع تكاليف شحنها عززا توجه المستوردين الإسبان نحو دول حوض البحر المتوسط، ومن بينها مصر.
وأضاف أن بعض المستوردين الذين اعتادوا الاعتماد على الموردين الآسيويين بدأوا التوجه إلى المصانع المصرية لتلبية احتياجاتهم، مستفيدين من قربها من الأسواق المستهدفة وقدرتها على تقليص فترات التوريد.
وأوضح عبدالسلام أن هذا التحول قد يدعم استمرار التعاملات مع الشركات المصرية حتى بعد انحسار اضطرابات الشحن، بشرط قدرة المصانع على تلبية متطلبات العملاء والحفاظ على جودة المنتجات والالتزام بمواعيد التسليم.
وأشار إلى أن زيادة المشتريات الإسبانية لا تعنى بالضرورة ضخ استثمارات إسبانية جديدة فى القطاع، إذ يركز المستوردون على توفير المنتجات، بينما يرتبط إنشاء المصانع وزيادة الطاقات الإنتاجية بقرارات المستثمرين الصناعيين.
وقال إن المستثمر الصناعى يبحث عن مواقع إنتاج تجمع بين تنافسية التكلفة وسرعة الوصول إلى الأسواق، فى ظل التغيرات التى تشهدها خريطة التصنيع والتجارة العالمية.
وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية الجديدة التى دخلت قطاع الملابس الجاهزة المصرى تجاوزت مليارى دولار خلال العام الحالى، مدفوعة بالاهتمام بفرص التصنيع والتصدير من مصر.
لكنه أوضح أن جذب الاستثمارات لا يزال دون السرعة المأمولة، فى ظل التقلبات العالمية ومخاوف بعض المستثمرين بشأن استقرار القوانين والقرارات المنظمة للنشاط.
وأكد أن وضوح السياسات واستقرار التشريعات يمثلان عاملين أساسيين لتشجيع الاستثمارات الصناعية طويلة الأجل، وتمكين الشركات من وضع خطط واضحة للإنتاج والتوسع.
وتوقع عبدالسلام أن يحقق القطاع مستهدفه التصديرى البالغ نحو 4.2 مليار دولار خلال العام الحالى، مقابل صادرات بلغت 3.4 مليار دولار العام الماضى، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة تدعم تجاوز حصيلة الصادرات حاجز 4 مليارات دولار بنهاية العام.
وقال فاضل مرزوق، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن نمو الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام يعكس تحسن تنافسية المصانع المصرية وقدرتها على الاستفادة من الطلب فى الأسواق الرئيسية، وفى مقدمتها السوق الإسبانية.
وأضاف أن الشركات عملت على تلبية متطلبات العملاء الدوليين من حيث الجودة والكميات ومواعيد التسليم، بما ساعدها على تحويل فرص التوسع إلى مبيعات فعلية.
وأوضح أن النمو اللافت فى السوق الإسبانية يعزز أهمية الأسواق الأوروبية ضمن خريطة صادرات القطاع، مشيرًا إلى فرص التوسع فى أسواق أخرى، من بينها بريطانيا وتركيا.
وأكد أن الحفاظ على العملاء الحاليين واستقطاب مستوردين جدد يتطلبان مواصلة تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، لافتًا إلى أن الاستثمارات المحلية أسهمت فى زيادة الإنتاج وتحسين قدرة المصانع على تلبية الطلب الخارجى.
وقال مجدى طلبة، عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن عززا فرص القطاع فى الأسواق الأوروبية، مع بحث المستوردين عن بدائل تتيح الحصول على احتياجاتهم فى فترات أقصر مقارنة بالأسواق الآسيوية.
وأضاف أن القرب الجغرافى يمنح مصر ميزة تنافسية فى زمن وصول الشحنات وتكاليف النقل، ويفتح المجال أمام المصانع لجذب عملاء جدد وزيادة حصتها فى الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن استمرار الاستفادة من هذه الفرصة يتطلب رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، والالتزام بمواعيد التوريد، بما يحول الطلب المؤقت الناتج عن اضطرابات الشحن إلى علاقات تجارية طويلة الأجل.
---