📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
يعتزم مستشفى الجنزورى التخصصي، التوسع فى خدماته الطبية من خلال تجهيز مجمع جديد يضم 7 عيادات بالتجمع الخامس، حسبما قالت لـ«البورصة»، غادة الجنزوري، عضو مجلس إدارة المستشفى، وكيل غرفة مقدمى الرعاية الصحية الخاصة باتحاد الصناعات.أضافت «الجنزورى»، أن المتوقع بدء تشغيل المجمع بين نهاية 2026 ومطلع 2027، موضحة أن المستشفى يعمل على تجهيز وحدة للقسطرة لتدخل الخدمة بنهاية العام الحالى، وتضم أسرة رعاية مركزة ملحقة بها.
وأضافت أن الاعتماد الكبير على الأجهزة الطبية المستوردة يضاعف الضغوط على المؤسسات الصحية، إذ تقدر نسبة الأجهزة المستوردة بنحو 99%، وتشمل أجهزة القسطرة والأشعة المقطعية، فى حين يتركز التصنيع المحلى فى عدد من المستلزمات الطبية، مثل السرنجات والأكياس الطبية والكانيولا.
وكشفت «الجنزورى»، أن المستشفيات تواجه تحديات بسبب الزيادات المتلاحقة فى تكاليف التشغيل وتحقيق توازن بينها وبين أسعار الخدمات نفسها، خاصة مع ارتباط جانب من نشاطها بتعاقدات مسبقة مع شركات التأمين والجهات الحكومية، ما يضغط على هوامش الربحية.
وأوضحت أن المستشفى لا يحصل حالياً على تمويلات مصرفية، فى ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض، معتبرة أن توفير تمويلات بفائدة فى حدود 8% قد يدعم قدرة المستشفيات على التوسع والاستثمار.
ولفتت «الجنزورى»، إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل يمثل تحدياً أمام المؤسسات الطبية، خاصة أن طبيعة النشاط تتطلب استثمارات كبيرة فى التجهيزات والعمالة والتشغيل، بينما لا تستطيع المستشفيات زيادة أسعار الخدمات بصورة تتناسب مع ارتفاع التكلفة، لا سيما فى التعاقدات ذات الأسعار المحددة مسبقًا.
وأضافت أن المستشفى يتجه إلى مراجعة أسعار خدماته كل عامين بدلاً من الزيادة السنوية، بهدف الحد من الأعباء على المرضى، رغم ما يترتب على ذلك من ضغوط على الربحية.
قالت «الجنزورى»، إن المستشفى يضم نحو 300 جهة تعاقدية، يمثل القطاع الحكومى نحو 80% منها، وتشمل جهات حكومية ونقابات وشركات، إلى جانب شركات التأمين.
وأضافت أن نحو 60% من التعاملات ترتبط بشركات التأمين، مقابل 40% تعاملات نقدية، مع تراجع نسبة الدفع النقدى فى ظل انخفاض قدرة بعض المرضى على تحمل تكاليف العلاج.
ويستقبل المستشفى مرضى من عدة دول، أبرزها جنوب السودان وليبيا ونيجيريا والسودان، إلى جانب حالات من اليمن وتشاد وبعض دول الخليج، موضحة أن السياحة العلاجية تمثل نحو 3 ـ 4% من الطاقة الاستيعابية للمستشفى.
وأضافت أن أبرز التخصصات التى تستقطب المرضى الأجانب تشمل جراحات العظام والمخ والأعصاب وعلاج أمراض الروماتويد، إلى جانب بعض جراحات التجميل والسمنة وخدمات الأسنان وجراحات الوجه والفكين.
أكدت «الجنزورى»، أن القطاع الصحى المصرى يمتلك فرصاً لجذب الاستثمارات العربية والخليجية، فى ظل انخفاض تكلفة الخدمات الطبية مقارنة ببعض الأسواق الأخرى، لكن ارتفاع تكلفة إنشاء المستشفيات وتجهيزها وتشغيلها يفرض تحديات على المستثمرين المحليين.
وقالت إن الاستحواذ على مستشفى قائم قد يكون أقل تكلفة من إنشاء منشأة جديدة، فى ظل ارتفاع أسعار الأراضى ومواد البناء والتجهيزات الطبية.
وأضافت أن الاستحواذ يتيح للمستثمر الاستفادة من منشأة قائمة بالفعل بدلاً من تحمل تكاليف التأسيس من البداية، كما يمكن أن يحقق الاندماج بين المؤسسات الطبية مزايا تشغيلية من خلال الجمع بين الإمكانيات الطبية والخبرات الإدارية وشبكات التعاقد.
وقالت «الجنزورى»، إن المستشفى يعمل حالياً على إعادة الهيكلة وتطبيق قواعد الحوكمة، بما يشمل تعزيز الشفافية والإفصاح المالى والحد من تضارب المصالح، مشيرة إلى أن الطرح فى البورصة يظل أحد الخيارات المطروحة مستقبلًا.
وأوضحت أن المستشفى لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن الطرح فى البورصة، ولا يمكن تحديد توقيته أو حجم التمويل المستهدف فى الوقت الحالي، فى ظل الاعتماد على التمويل الذاتي.
أشارت «الجنزورى» التى تشغل منصب وكيلة غرفة مقدمى الرعاية الصحية الخاصة باتحاد الصناعات، إلى أن الغرفة تركز ضمن أنشطتها على الاستثمار فى القطاع الصحى والسياحة العلاجية والتدريب، إلى جانب رصد التحديات التى تواجه مقدمى الخدمات الصحية والعمل على تطوير القطاع.
---