📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
سجلت تكاليف الشحن البحرى للحاويات المتجهة إلى الموانئ المصرية، ارتفاعات متفاوتة بنهاية الربع الأخير من عام 2026، تصدرتها الشحنات القادمة من موانئ البحر الأحمر، فى ظل اضطرابات الملاحة الإقليمية، وارتفاع تكاليف التأمين والوقود، إلى جانب نقص الحاويات الفارغة، وتكدس السفن بموانئ التصدير الآسيوية.وارتفعت تكلفة نقل الحاويات الواردة من موانئ البحر الأحمر، التى تشمل موانئ غرب السعودية واليمن والسودان، إلى ميناء الإسكندرية إلى 8295 دولاراً الربع الأخير 2026، مقابل 800 دولار فى الربع الأخير 2025، بزيادة 937%. كما سجلت التكلفة إلى ميناءى بورسعيد ودمياط المستوى نفسه، مقابل 800 دولار للحاوية 20 قدماً.
وارتفعت تكلفة نقل الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والمتجهة إلى ميناء السخنة إلى 3040 دولاراً للحاوية 20 قدماً، مقابل 1540 دولاراً العام الماضى.
كما قفز متوسط سعر النولون البحرى للحاويات الواردة من جنوب شرق آسيا، وتشمل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلى ميناء الإسكندرية لنحو 3663 دولاراً للحاوية 20 قدماً خلال الربع الحالى، مقابل 2300 دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى.
وسجلت تكلفة نقل الحاوية من المنطقة نفسها إلى ميناءى دمياط وبورسعيد نحو 3663 دولاراً، مقابل 2800 دولار، بزيادة 97%.
وبالنسبة للحاويات الواردة من شرق البحر المتوسط والبحر الأسود، التى تشمل تركيا وإسرائيل ولبنان وسوريا ورومانيا، تراجعت تكلفة الشحن إلى ميناء الإسكندرية إلى 500 دولار، مقابل 800 دولار العام الماضى.
وفى المقابل، ارتفعت تكلفة نقل الحاوية إلى ميناءى بورسعيد ودمياط إلى 900 دولار، مقابل 800 دولار، كما سجلت تكلفة الشحن إلى ميناء السخنة نحو 1990 دولاراً، مقابل 490 دولاراً خلال العام الماضى.
ووفقاً لرصد غرفة ملاحة الإسكندرية، ارتفع متوسط سعر نولون الحاوية الواردة من موانئ البحر الأحمر إلى ميناء الإسكندرية إلى 8295 دولاراً للحاوية 20 قدماً، مقابل 800 دولار، خلال الربع الأخير من العام الماضى، فيما سجلت التكلفة إلى ميناء السخنة 2250 دولاراً، مقابل 750 دولاراً.
وتباينت تكاليف الشحن على المسارات القادمة من شرق البحر المتوسط والبحر الأسود وأمريكا الشمالية، بين الارتفاع والانخفاض، بحسب الميناء المستهدف ومسار الرحلة البحرية.
قال أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولى والخدمات اللوجستية بالقاهرة، إنَّ أسعار الشحن البحرى للحاويات سجلت زيادات كبيرة لمختلف المقاصد العالمية، خاصة المتجهة إلى ميناءى الإسكندرية ودمياط، فى ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتأثير الاضطرابات الجيوسياسية على حركة الملاحة.
وأضاف لـ«البورصة»، أن ارتفاع تكاليف الشحن يرتبط بالاضطرابات الإقليمية، وما تفرضه من أعباء إضافية على الخطوط الملاحية، خاصة فيما يتعلق بالتأمين ضد مخاطر الحرب، لافتاً إلى أن تأثير هذه الأعباء يختلف من ميناء إلى آخر، وفقاً لموقعه الجغرافى، ومسار الشحن.
وأوضح «الشيخ»، أن القرب الجغرافى لميناء السخنة من مناطق النزاع ضاعف أعباء مخاطر الحرب على الشحنات المتجهة إليه، مقارنة ببعض الموانئ المصرية الأخرى التى تستقبل شحنات قادمة من موانئ البحر الأسود.
وأشار إلى أن خطوطاً ملاحية كبرى، من بينها «MSC» و«CMA CGM»، فرضت رسوماً إضافية لتغطية الزيادة فى تكاليف التأمين ضد المخاطر بمنطقة البحر الأحمر، وما يرتبط بها من ارتفاع فى تكاليف التشغيل.
أضاف أن ارتفاع نوالين الشحن من موانئ جنوب شرق آسيا إلى الموانئ المصرية يرجع بصورة أساسية إلى اضطرابات الملاحة فى البحر الأحمر وباب المندب، التى بدأت أواخر عام 2023، وأجبرت السفن المتجهة إلى الموانئ المصرية المطلة على البحر المتوسط على تغيير مساراتها والإبحار حول رأس الرجاء الصالح، ما زاد تكاليف الوقود والتأمين.
لفت «الشيخ»، إلى أن إطالة زمن الرحلات البحرية أدت إلى بقاء الحاويات على ظهر السفن فترات أطول، ما تسبب فى نقص الحاويات الفارغة بموانئ التصدير الآسيوية، وأسهم فى زيادة أسعار النولون.
وأوضح أن ميناء السخنة، رغم قربه الجغرافى من آسيا، تأثر بإحجام بعض خطوط الشحن الكبرى عن المرور بالبحر الأحمر، إلى جانب فرض رسوم إضافية للمخاطر، ما دفع تكاليف الشحن على بعض المسارات إلى الارتفاع بنسب كبيرة.
وقال عصام صالح، رئيس مستخلصى جمارك السويس بميناء السخنة، إن هناك توقعات بزيادة جديدة فى أسعار نوالين الشحن، عقب التهديدات باستئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
أضاف أن الخطوط الملاحية رفعت تكاليف التشغيل بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود، الذى يمثل نحو 60% من تكاليف التشغيل، ما ينعكس مباشرة على أسعار الشحن البحرى.
وأوضح «صالح» لـ«البورصة»، أن استمرار التوترات الأمنية والمخاطر الملاحية فى جنوب البحر الأحمر وباب المندب دفع شركات التأمين والخطوط الملاحية إلى فرض رسوم إضافية وتغطيات تأمينية استثنائية على السفن التى تبحر فى المنطقة، وهو ما انعكس على التكلفة الإجمالية للنولون بميناء السخنة.
وأشار إلى أن اتخاذ تدابير أمنية مشددة، وتعديل سرعات الإبحار، وتأخر إجراءات الشحن والتفريغ فى بعض موانئ البحر الأحمر، أدت إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية للسفن العاملة على هذه الخطوط.
لفت «صالح» إلى أن الجداول الملاحية لخدمات التغذية وإعادة الشحن، التى تنقل الحاويات بين موانئ البحر الأحمر الإقليمية وميناء السخنة المحورى، شهدت اضطرابات، ما أدى إلى تراجع السعة المتاحة مقارنة بالطلب.
وأضاف أن تكدس الموانئ البديلة، وارتفاع رسوم الموانئ، وإعادة توجيه بعض الشحنات، إلى جانب الضغط على ميناء السخنة باعتباره منفذاً رئيسياً للواردات القادمة عبر البحر الأحمر، رفعت تكاليف المناولة والخدمات البحرية مقارنة بالعام الماضى.
وقال مصدر ملاحى بشركة «إيفرجرين» التايوانية، إنَّ اضطرابات الملاحة والتوترات العسكرية دفعتا شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر مضيق هرمز، ما أثر على حركة السفن وسلاسل الإمداد فى المنطقة.
أضاف أن استئناف العمليات العسكرية، حال حدوثه، قد يدفع أسعار نوالين الشحن إلى زيادات تصل إلى 400%، خلال الربع الأول من عام 2027، فى ظل المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
وأوضح أن شركات شحن عالمية فرضت رسوماً إضافية طارئة مرتبطة بالوقود على عدد من الطرق التجارية، دخلت حيز التنفيذ خلال أبريل الماضى، فى ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المستمرة فى سوق الشحن البحرى.
وقال إبراهيم شلبى، رئيس شعبة النقل الدولى ببورسعيد، إن التهديدات باستئناف العمليات العسكرية رفعت تكلفة التأمين على السفن والبضائع العابرة بمنطقتى الخليج والبحر الأحمر، مقارنة بالعام الماضى، ما ينعكس على تكاليف النقل وأسعار النوالين البحرية.
أضاف أن التوترات دفعت السوق الملاحية إلى إعادة حساب تكلفة الرحلات، فى ظل التغيرات المستمرة فى أسعار الشحن والوقود، وتأثيرها على العقود المبرمة بين الموردين والمستخلصين والتوكيلات الملاحية والخطوط البحرية.
وأوضح «شلبى»، أن شركات التأمين لا تتجه إلى خفض رسوم التأمين على السفن فى ظل استمرار التحديات الإقليمية، ما يضيف أعباء متفاوتة إلى تكاليف التشغيل وأسعار السلع، مشيراً إلى أن التأمين على السفن يمثل أحد أبرز بنود التكلفة بعد نوالين الشحن البحرى.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى اضطرابات فى أسعار النوالين، بالتزامن مع وصول متوسط سعر برميل النفط إلى 117 دولاراً، مقابل 70 دولاراً فى يونيو الماضى، متوقعاً ارتفاعه إلى 130 دولاراً حال استمرار أزمة مضيق هرمز حتى نهاية العام الحالى.
وأشار إلى ارتفاع أسعار نوالين الشحن من موانئ شرق البحر المتوسط والبحر الأسود إلى ميناء السخنة بنسبة 306%، نتيجة صعوبة ومخاطر نقل البضائع عبر قناة السويس وصولاً إلى الميناء فى ظل الأوضاع الأمنية الحالية بالبحر الأحمر.
فى المقابل، أرجع «شلبى» انخفاض أسعار الشحن من موانئ الولايات المتحدة والمكسيك إلى ميناءى دمياط وبورسعيد، إلى اعتماد الرحلات على المسار المباشر عبر المحيط الأطلسى ومضيق جبل طارق، بعيداً عن اضطرابات الملاحة فى الشرق الأوسط.
وأوضح أن تكلفة النولون للحاويات الواردة من أمريكا الشمالية تراجعت إلى 800 دولار بميناءى دمياط وبورسعيد، مقابل 600 دولار العام الماضى، وفقاً لبيانات الرصد، بينما انخفضت التكلفة إلى ميناء الإسكندرية إلى 1600 دولار، مقابل 1800 دولار.
أضاف أن الشحنات القادمة من الولايات المتحدة والمتجهة إلى ميناء السخنة تحملت أعباء إضافية نتيجة مخاطر المرور بالبحر الأحمر وتكاليف تغيير المسارات والتأمين، لترتفع تكلفة النولون إلى 3040 دولاراً للحاوية 20 قدماً، مقابل 1540 دولاراً العام الماضى.
وأكد استقرار المسار الأطلسى نسبياً، فى ظل انتظام الرحلات القادمة من الساحل الشرقى لأمريكا الشمالية عبر المحيط الأطلسى إلى البحر المتوسط من خلال مضيق جبل طارق، وصولاً إلى ميناء الإسكندرية.
وعلى صعيد الشحنات القادمة من أمريكا الشمالية، التى تشمل موانئ الولايات المتحدة والمكسيك، بلغ متوسط تكلفة نقل الحاوية إلى ميناء الإسكندرية 1600 دولار، مقابل 1800 دولار العام الماضى، فيما سجلت التكلفة إلى ميناءى دمياط وبورسعيد نحو 800 دولار، مقابل 600 دولار.
وارتفعت تكلفة النولون للحاوية 20 قدماً المتجهة من أمريكا الشمالية إلى ميناء السخنة إلى 3040 دولاراً، مقابل 1540 دولاراً خلال العام الماضى، فى ظل ارتفاع الأعباء المرتبطة بمسارات الشحن والتأمين.
---