📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تتجه شركات صغيرة ومتوسطة إلى دراسة القيد فى البورصة المصرية باعتبارها إحدى القنوات البديلة للتمويل المصرفي، بما يتيح لها توفير السيولة اللازمة للتوسع وزيادة حجم أعمالها.وتعمل البورصة المصرية على تطوير سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تأهيل الشركات الواعدة للقيد، وتعريفها بمزايا التمويل عبر سوق رأس المال والفرص المتاحة لتنويع مصادر التمويل، بما يساعدها على تمويل التوسعات وزيادة حجم أعمالها.
وتشمل الجهود رفع وعى الشركات بمتطلبات القيد والإفصاح، ومساعدتها على الاستعداد للاستفادة من أدوات التمويل غير المصرفي، بما يسهم فى توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعزيز دور سوق المال فى تمويل النمو الاقتصادي.
وقال علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمرى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن أكثر من 15 شركة تستهدف قيد أسهمها فى البورصة خلال العام المقبل، فى ظل تنامى اهتمام الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاستفادة من بورصة النيل كإحدى أدوات التمويل المتاحة أمامها.
وأضاف لـ«البورصة»، أن زيادة أعداد الشركات المقيدة تتطلب تحسين سمعة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين، إلى جانب التأكد من جاهزية الشركات الراغبة فى القيد وقدرتها على الالتزام بقواعد التداول والإفصاح.
وأشار إلى أهمية وضع ضمانات وآليات تضمن التزام الشركات بحقوق المساهمين، والتحقق من جديتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، بما يدعم ثقة المستثمرين ويشجع مزيدًا من الشركات على اتخاذ قرار القيد.
وقال هشام كمال، رئيس جمعية دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إن نحو 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة مستعدة للقيد فى البورصة المصرية، شريطة تيسير الإجراءات وتقديم حوافز جديدة تتناسب مع طبيعة هذه الشركات وإمكاناتها المالية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن إتاحة الفرصة أمام المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للاستفادة من سوق المال تمثل خطوة مهمة لدعم نموها وتوسيع أنشطتها، ومساعدتها على الانتقال تدريجيًا من حجم الأعمال الصغير إلى المتوسط ثم الكبير.
وأوضح أن القيد فى البورصة يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام هذه الشركات للحصول على التمويل اللازم للتوسعات، بدلًا من الاعتماد على التمويل المصرفى وحده، بما يعزز قدرتها على زيادة الإنتاج وتطوير أنشطتها.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع ضوابط تراعى التفاوت بين أحجام الشركات وقدراتها المالية، بدلًا من تطبيق المتطلبات نفسها المقررة للشركات الكبرى، بما يخفف الأعباء الإدارية والمالية عن الشركات الصغيرة دون الإخلال بقواعد الشفافية وحماية المستثمرين.
وأشار كمال إلى إمكانية دراسة تخصيص سوق أو بورصة موازية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تستوعب الشركات ذات رؤوس الأموال المحدودة، وتمنحها فرصة للنمو والتوسع وفقًا لقدراتها وإمكاناتها.
وشدد على ضرورة وجود آلية متخصصة داخل البورصة للتعامل مع هذه الشركات، تراعى طبيعة ميزانياتها وحجم أعمالها، وتساعدها على استيفاء متطلبات القيد والإفصاح بما يتناسب مع إمكاناتها، مع الحفاظ على حقوق المساهمين والمستثمرين.
وأوضح أن من بين المتطلبات التى ينبغى دراستها تبسيط إجراءات القيد، وتخفيف الأعباء المرتبطة بالتجهيز للقيد والالتزامات الدورية، إلى جانب توفير الدعم الفنى للشركات لمساعدتها على إعداد القوائم المالية وتطوير نظم الحوكمة والإدارة.
ولفت إلى أهمية دراسة تقديم حوافز مالية للشركات المستهدفة، بما يسهم فى خفض تكلفة دخول سوق المال، فضلًا عن توضيح المزايا التى يمكن أن تحققها من القيد، سواء من خلال توفير مصادر تمويل للتوسعات أو تطوير الإدارة وتعزيز الالتزام المالي.
وأكد أهمية إجراء حوار مجتمعى موسع مع الشركات المستهدفة قبل إقرار أى قواعد جديدة تستهدف زيادة أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة المقيدة، للتعرف على احتياجاتها الفعلية والعقبات التى تواجهها، وضمان أن تعكس الإجراءات الجديدة طبيعة أعمالها وقدراتها المالية.
ولفت إلى أن صغر حجم الشركة لا يقلل من أهميتها الاقتصادية، خاصة فى ظل تعدد المشروعات الصغيرة وإمكانية أن يشكل مجموع أنشطتها قاعدة واسعة للنمو الاقتصادي، ما يستدعى توسيع استفادتها من أدوات التمويل غير المصرفي.
ويُقدر عدد المنشآت العاملة فى قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مصر بنحو 3 ملايين و858 ألف منشأة، فيما تستحوذ الشركات متناهية الصغر على 80% من إجمالى هذه المنشآت، بحسب طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزى المصرى للاستقرار النقدي.
وقال محمد هنو عضو مجلس إدارة جمعية رجال أعمال إسكندرية، إن هناك اهتماما من جانب عدد من الشركات بالانضمام إلى البورصة، مشيرا إلى أن هناك ما لا يقل عن 10 شركات أبدت ترحيبها بالفكرة، فى ظل أهمية تنويع مصادر التمويل وإتاحة بدائل تمويلية بتكلفة أقل.
وأضاف لـ «البورصة»، أن تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على القيد بالبورصة يتطلب العمل على تأهيلها، موضحًا أن إجراءات القيد تستغرق وقتا حتى تستوفى الشركات المتطلبات اللازمة، وهو ما يستدعى البدء فى رفع وعى الشركات بهذه الخطوة ومساعدتها على الاستعداد لها.
وأوضح، أن تحركات الشركات تأتى فى إطار تشجيعها على الاستفادة من سوق المال، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، بما يتيح لها فرصًا إضافية للحصول على التمويل ودعم خطط النمو والتوسع.
وكانت قد وقعت البورصة بروتوكولى تعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وجمعية رجال أعمال إسكندرية، بهدف تأهيل الشركات الواعدة للقيد، وتعريفها بالفرص التمويلية المتاحة ومزايا تنويع مصادر التمويل بعيدًا عن الاعتماد الحصرى على التسهيلات المصرفية.
وتتضمن هذه الجهود تقديم تيسيرات وحوافز إجرائية ورسومية لتشجيع الشركات على القيد، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وتأهيلية لتقييم مدى جاهزيتها واستيفاء متطلبات الطرح، بما يساعدها على خفض أعباء التمويل، وتمويل التوسعات وفتح أسواق جديدة، فضلًا عن تطوير نظم الحوكمة وتعزيز استدامة الأعمال.
وقال محمد مهران، رئيس مجلس إدارة شركة «فابريكة» للمنتجات الجلدية، إن الشركة تعتزم دراسة القيد فى البورصة المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن خططها للتوسع وزيادة حجم أعمالها.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الاستعداد للقيد يتطلب وضع استراتيجية واضحة للنمو تتجاوز حجم النشاط الحالي، بما يعزز قدرة الشركة على التوسع ويرفع جاذبيتها أمام المستثمرين.
وأوضح أن القيد فى البورصة قد يتيح فرصًا أكبر للحصول على التمويل اللازم لتنفيذ الخطط التوسعية، لكن تحديد توقيت الطرح ونسبة الأسهم المزمع طرحها يرتبط بتطور أعمال الشركة وحجم توسعاتها، إلى جانب تقييم أصولها ورأسمالها.
وقال عواد السيد، رئيس مجلس إدارة شركة الزهرة البيضاء للغزل والنسيج والصباغة، إن الشركة تدرس طرح 20% من أسهمها فى البورصة، فى إطار خططها للتوسع وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن الشركة تدرس حاليا إجراءات القيد وتحديد المستشار المالى ، وذلك فى ضوء خطط الشركة التوسعية ومستهدفاتها لزيادة حجم أعمالها خلال الفترة المقبلة، بما يدعم نمو نشاطها فى قطاع الغزل والنسيج والصباغة، ويفتح المجال أمام خيارات تمويلية مختلفة لتمويل التوسعات المستقبلية.
وأوضح أن الشركة تواصل العمل على تعزيز طاقتها الإنتاجية وزيادة مبيعاتها، بالتوازى مع التوسع فى الأسواق التصديرية، بما يدعم خطط النمو خلال السنوات المقبلة.
وقال أحمد صبحي، رئيس مجلس إدارة شركة السلام الدولية للحاصلات الزراعية، إن اتخاذ قرار القيد يتطلب تغييرات فى بعض جوانب تأسيس الشركة وعقودها وهيكل المساهمين ورأس المال، ما يجعل فهم المتطلبات ومدى ملاءمتها لكل شركة عاملًا أساسيًا قبل بدء الإجراءات.
وأضاف، أن بعض الاشتراطات، ومنها الحد الأدنى لعدد المساهمين بعد الطرح، قد لا تتناسب مع طبيعة الشركات القائمة، ما يستدعى دراسة مواءمة متطلبات القيد مع أوضاعها القانونية والمالية.
وأكد أن توضيح الإجراءات وتبسيطها، إلى جانب وضع شروط تتلاءم مع طبيعة الشركات المستهدفة، قد يغير نظرة المستثمرين إلى البورصة ويدفع الشركات التى ترى جدوى اقتصادية من الإدراج إلى دراسة الخطوة.
وقال عمرو عبد العزيز، إن الشركة تستهدف ضمن خططها التوسعية أن تتطرح بين 20 و25% من أسهمها فى البورصة المصرية خلال العامين المقبلين ضمن خطتها لتنويع مصادر التمويل ودعم التوسعات الاستثمارية.
وأضاف لـ«البورصة»، أن القيد يتطلب استيفاء عدد من الإجراءات القانونية والتنظيمية، فى مقدمتها تحويل الشركة إلى شركة أموال بدلًا من شكلها القانونى الحالي، بما يتوافق مع متطلبات القيد فى سوق المال.
وأشار إلى أن تبسيط إجراءات تحويل الشركات واستيفاء المستندات اللازمة للقيد من شأنه تيسير دخول المزيد من المشروعات إلى البورصة، وإتاحة فرص أكبر أمامها للاستفادة من سوق المال فى تمويل خططها التوسعية.
---