أسهم وشركات المصدر: جريدة البورصة

الدولار يعيد تقييمات الشركات الناشئة فى ظل ارتفاع التكاليف

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

تدفع تقلبات سعر الصرف، الشركات الناشئة فى مصر إلى إعادة ترتيب خططها المالية والتوسعية، فى ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد أهمية تنمية الإيرادات بالعملات الأجنبية لتغطية الالتزامات الدولارية والحفاظ على هوامش الربحية.

وتدفع هذه الضغوط، صناديق رأس المال المخاطر إلى تشديد مراجعة تقييمات الشركات، مع التركيز على قدرتها على إدارة التكاليف وتحقيق تدفقات نقدية مستدامة، فيما تمثل صعوبات التمويل وتوفير الأراضى الصناعية وبطء إجراءات التراخيص تحديات إضافية أمام توسع الشركات وزيادة إنتاجها.

قال ماجد جبريل، عضو مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذى لشركة «أريب المبتكرة للتقنيات»، إن ارتفاع الدولار أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل بنسبة تتراوح بين 10% و20% منذ بداية العام الحالى، مدفوعة بارتفاع أسعار الخدمات والأدوات التقنية والضغوط على الأجور.

وأوضح لـ«البورصة»، أن المصروفات المقومة بالدولار مباشرة تتجاوز 20% من إجمالى مصروفات الشركة، فيما يمتد تأثير تحركات سعر الصرف إلى بنود أخرى تُسدد بالجنيه، لكنها تتأثر بارتفاع تكاليف الخدمات المحلية والرواتب.

أضاف «جبريل»، أن الشركة فضّلت استيعاب الزيادة فى التكاليف للحفاظ على تنافسيتها وعلاقاتها طويلة الأجل مع العملاء، مشيراً إلى أن معظم إيراداتها تأتى بالعملات الأجنبية، وهو ما ساعدها فى الحفاظ على هامش ربح مستقر نسبياً رغم ارتفاع تكاليف التشغيل.

وأكد أن زيادة الإيرادات المحولة إلى الجنيه نتيجة تغير سعر الصرف لا تعكس بالضرورة نمواً حقيقياً فى النشاط، موضحاً أن الشركة تقيم أداءها، وفقاً لربحية الأعمال والتدفقات النقدية، مع التمييز بين نمو المبيعات الناتج عن زيادة العملاء والزيادة المحاسبية الناتجة عن تحويل الإيرادات إلى العملة المحلية.

وفيما يتعلق بالتمويل، قال «جبريل»، إن الشركة تعتمد حالياً على التمويل الذاتى ونمو الأعمال، مشيراً إلى أن تقييم الشركات يتطلب النظر إلى جودة الإيرادات واستمراريتها وعملتها وقدرتها على تحقيق الربحية، وليس فقط إلى انخفاض تكلفة الاستثمار عند احتسابها بالدولار.

وقال سيف بهجت، مدير شركة «سند بارتنرز»، إن ارتفاع الدولار لا يفرض بالضرورة وقف استثمارات صناديق رأس المال المخاطر فى الشركات الناشئة المصرية أو تقليص أحجام التمويل، لكنه يعزز أهمية قدرة الشركات على إدارة مخاطر سعر الصرف ووضع خطط مالية للتعامل مع انخفاض قيمة الجنيه.

وأضاف أن الصناديق تساعد الشركات التى تستثمر بها على تنمية إيراداتها بالعملات الأجنبية، بما يوفر تغطية أفضل للالتزامات الدولارية، إلى جانب وضع خطط بديلة تشمل الاحتفاظ بحصيلة دولارية أو تكوين احتياطيات مالية للحد من الخسائر المحتملة.

أشار «بهجت»، إلى أن الصفقات التى تعمل عليها الشركة مستمرة دون تأجيل بسبب تحركات سعر الصرف، لافتاً إلى التركيز على استثمارات تستهدف توطين الصناعات فى مصر وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأوضح أن القطاعات التى تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج قد تكون الأكثر تأثراً بارتفاع الدولار، فى حين قد تستفيد بعض الأنشطة الاستهلاكية المحلية من تحول إنفاق المستهلكين نحو السلع الأساسية، خاصة الغذائية، فى ظل الضغوط على القوة الشرائية.

وأضاف أن «سند بارتنرز» تدرس فرصاً استثمارية فى قطاعات العيادات الطبية والعقارات والذكاء الاصطناعى والمركبات الكهربائية، فى إطار تنويع الاستثمارات، مؤكداً أن تقييم الشركات يرتبط بقدرتها على تحقيق عوائد تتناسب مع المخاطر والحفاظ على استدامة الأعمال، وليس بتحركات سعر الصرف وحدها.

وقال محمد إيهاب عبدالحميد، مسئول الاستثمار الأول فى «دار فنتشرز»، إن ارتفاع الدولار دفع صناديق الاستثمار إلى زيادة التدقيق فى تقييمات الشركات الناشئة وخططها المالية، مع تباين التأثير بحسب طبيعة الإيرادات والمصروفات.

وأوضح أن الشركات التى تستورد المعدات والمواد الخام أو تعتمد على خدمات مسعرة بالدولار تواجه ضغوطاً متزايدة على تكاليف التشغيل، خاصة إذا كانت تحقق إيراداتها بالجنيه المصرى، بينما تتمتع الشركات التى تحقق إيرادات دولارية وتتحمل جانباً كبيراً من مصروفاتها بالجنيه بميزة نسبية فى تغطية التزاماتها المحلية.

أضاف «عبدالحميد»، أن القطاعات المعتمدة على الاستيراد، ومنها بعض أنشطة التجارة الإلكترونية والتصنيع والنقل، تعد أكثر تعرضاً لمخاطر العملة، فى حين قد تكون شركات البرمجيات والخدمات التكنولوجية ذات الإيرادات الدولارية والمصروفات المحلية أقل تأثراً نسبياً، رغم تعرضها لضغوط تكلفة الخدمات السحابية وأدوات الذكاء الاصطناعى المسعرة بالدولار.

وأشار إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر تحفظاً فى تقييم الشركات مقارنة بالسنوات السابقة، مع زيادة التركيز على نمو الإيرادات وإدارة المصروفات والوصول إلى الربحية، بدلاً من الاعتماد على معدلات النمو وحدها.

ولفت إلى أن تقلبات سعر الصرف قد تؤدى إلى إعادة تقييم بعض الصفقات أو إطالة فترات التفاوض مع المؤسسين، خاصة عندما تكون الإيرادات بالجنيه بينما يجرى تقييم الشركة بالدولار، أو عندما تؤدى زيادة التكاليف إلى احتياجها لتمويل إضافى.

وأكد «عبدالحميد»، أنه لا يمكن تحديد نسبة ثابتة للتغير فى تقييمات الشركات لاختلاف التأثير بحسب طبيعة كل نشاط وهيكل تكاليفه وإيراداته.

وأضاف أن ارتفاع الدولار قد يتيح فرصا للصناديق التى تستثمر بالدولار للاستثمار فى بعض الأصول والمصروفات المحلية بتكلفة دولارية أقل، رغم التحديات المرتبطة بزيادة تكاليف التشغيل وصعوبة إعداد التوقعات المالية.

وقال ماجد غنيمة، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة «ستارت أب إيجيبت»، إن ارتفاع الدولار لا يمثل التحدى الوحيد أمام الشركات الناشئة، إذ تواجه أيضاً نقص التمويل اللازم لشراء المواد الخام وخطوط الإنتاج والماكينات، وعدم توافر مساحات صناعية مناسبة للتوسع، وبطء إجراءات التراخيص، إلى جانب صعوبة احتساب البرمجيات والتصميمات والبحوث والتطوير ضمن المكون المحلي.

وفى إطار مساعى الشركات لزيادة الإنتاج المحلى وتوسيع أسواقها فى ظل ارتفاع الدولار، قال مصطفى الوكيل، المدير التنفيذى لشركة «بايووادي»، إن الشركة تستهدف إحلال واردات تتجاوز قيمتها 150 مليون دولار فى قطاعات الأجهزة الطبية الإلكترونية والطاقة والاتصالات بنهاية عام 2026.

وأضاف أن الشركة طورت أول راوتر VDSL مصرى حصل على موافقة شركة «وي»، كما تعمل مع شركات الاتصالات الأربع فى السوق المصرية، ولديها تعاقدات مع هيئة الشراء الموحد فى قطاع الأجهزة الطبية، إلى جانب التعاون مع شركات متعددة الجنسيات فى قطاع الطاقة.

وأوضح «الوكيل»، أن الشركة تبحث فرصاً لضخ استثمارات جديدة لدعم توسعاتها المحلية وزيادة صادراتها إلى أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا، بما يساعدها على تنمية الإيرادات بالعملات الأجنبية، مشيراً إلى أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات الناشئة، خاصة مع محدودية مصادر التمويل وإحجام البنوك عن تمويل احتياجات مثل رأس المال العامل والبحوث والتطوير.

وفيما يتعلق بتمويل الشركات الناشئة، قال مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فى تصريحات سابقة، إن الجهاز ساهم بمبلغ 55 مليون دولار فى 16 صندوقاً استثماريًا، ما أسهم فى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 455 مليون دولار للاستثمار المشترك فى الشركات الناشئة المصرية.

وأضاف أن 170 شركة ناشئة مصرية استفادت من هذه الصناديق، كما جرى اعتماد وتصنيف 93 شركة ناشئة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة فى فبراير 2026.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: