إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense
طروحات واكتتاب المصدر: جريدة البورصة

الأسهم الجديدة تختبر قدرتها على الاحتفاظ بالمستثمرين

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر
إعلان مُرخص Google AdSense
إعلان مُرخص Google AdSense

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

تواجه الأسهم الجديدة في البورصة المصرية اختباراً مختلفاً بعد انتهاء مرحلة الاكتتاب وبدء التداول، إذ لم تعد معدلات التغطية المرتفعة وحدها كافية لضمان استمرار الطلب على الأسهم أو الحفاظ على مكاسبها السعرية، في ظل تباين أداء الطروحات الأخيرة بين أسهم حققت ارتفاعات قوية وأخرى تراجعت دون سعر الاكتتاب، متأثرة بعوامل تتعلق بالتقييم وتوقيت الطرح والسيولة وظروف السوق.

وتكشف تحركات الأسهم المطروحة حديثاً عن فجوة بين الإقبال على الاكتتابات والأداء الفعلي بعد الإدراج؛ إذ ارتفع سهم “جورميه” بنحو 131.8% إلى 16 جنيهاً، مقارنة بسعر طرح بلغ 6.90 جنيه، رغم تغطية الاكتتاب بنحو 68 مرة، بينما صعد سهم “بنك القاهرة” بنسبة 5.28% إلى 5.58 جنيه، مقابل سعر طرح 5.30 جنيه، مع وصول معدل التغطية الإجمالي إلى نحو 46.8 مرة.

في المقابل، تراجع سهم “قرة” بنحو 38% إلى 1.84 جنيه، مقارنة بسعر اكتتاب 2.97 جنيه، رغم تغطية الطرح بنحو 37.04 مرة، كما انخفض سهم “إم إن تي-حالاً” بنسبة 6.7% إلى 22.85 جنيه، مقابل سعر طرح 24.50 جنيه، رغم تغطية الاكتتاب بنحو 63 مرة.

ويعكس هذا التباين اختلاف العوامل المؤثرة في أداء الأسهم بعد الإدراج، بين جودة النشاط وقدرة الشركات على تحقيق نمو مستدام، ومدى ملاءمة سعر الطرح للقيمة العادلة، إلى جانب ظروف السوق وحجم السيولة المتاحة لاستيعاب الأسهم الجديدة، فضلاً عن طبيعة المستثمرين وتوزيع الحصص بين الأفراد والمؤسسات.

وقال ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن المستثمرين في الطروحات الجديدة ينقسمون إلى فئتين، الأولى تستهدف تحقيق مكاسب سريعة من خلال البيع بعد بدء التداول، والثانية تدخل بهدف الاحتفاظ بالأسهم والاستفادة من نمو الشركات على المدى الطويل.

وأضاف أن انخفاض أحجام التداول على بعض الأسهم الجديدة خلال الجلسات الأولى مقارنة بالكميات المطروحة قد يشير إلى احتفاظ شريحة من المستثمرين بأسهمها، وعدم اتجاهها إلى البيع فور الإدراج، وهو ما يجعل تقييم نجاح الطرح مرتبطاً بقدرة الشركة على جذب مستثمرين مستمرين، وليس فقط بتحقيق معدلات تغطية مرتفعة.

وأوضح المصري أن الحكم على جاذبية أي سهم جديد يتطلب دراسة قدرة الشركة على تحقيق أرباح مستقرة ومعدلات نمو متواصلة على مدار 4 أو 5 سنوات، مشيراً إلى أن الشركات التي تحولت حديثاً من الخسائر إلى الربحية تحتاج إلى قدر أكبر من الحذر قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيها، مقارنة بالشركات التي تمتلك سجلاً مالياً واضحاً.

وأشار إلى أهمية دراسة طبيعة القطاع الذي تعمل به الشركة وعمره وحجم المنافسة داخله، إلى جانب الحصة السوقية والمزايا التنافسية التي تتمتع بها، ومدى قدرتها على الحفاظ على موقعها في مواجهة المنافسين، فضلاً عن سياسة توزيع الأرباح ومدى انتظامها.

ولفت إلى أن بعض القطاعات قد تكون أكثر جاذبية للمستثمرين بسبب امتلاك الشركات العاملة بها فرص نمو مستقبلية، ومن بينها أنشطة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب شركات مثل مصر للألومنيوم التي تستفيد من محدودية المنافسين محلياً وإقليمياً، بما يعزز قدرتها التنافسية.

وقال عمرو عبده، بشركة أصول لتداول الأوراق المالية، إن ارتفاع معدلات تغطية الاكتتاب لا يضمن بالضرورة تحقيق عوائد مستدامة للمستثمرين بعد بدء التداول، إذ يظل الأداء اللاحق للإدراج هو المعيار الأهم لتقييم نجاح الطرح.

وأوضح أن سهم “إم إن تي-حالاً” ارتفع بنحو 14% في أول يوم تداول قبل أن يتراجع في الجلسة التالية بنحو 5%، ويهبط دون سعر الاكتتاب، في حين بدأ سهم “بنك القاهرة” التداول بالقرب من سعر الطرح قبل أن يحقق ارتفاعاً بنحو 5% بعد ثلاث جلسات، وهو ما يعكس اختلاف سلوك الأسهم الجديدة عقب الإدراج.

وأضاف أن التقييم الاستثماري لا ينبغي أن يعتمد على حركة السعر في الجلسات الأولى فقط، وإنما على قدرة السهم على الحفاظ على مستوياته مدعوماً بالأداء التشغيلي والمالي للشركة، مشيراً إلى أهمية مقارنة سعر التداول بالقيمة العادلة، وتحليل الأرباح والتدفقات النقدية والمركز المالي.

وأكد عبده أن جودة الإفصاح والحوكمة، ونسبة الأسهم حرة التداول، وطبيعة قاعدة المستثمرين، ومستويات السيولة المتاحة، جميعها عوامل تؤثر في استقرار السهم بعد الإدراج، إلى جانب الظروف الجيوسياسية وحالة السوق بوجه عام.

وأشار إلى ضرورة النظر إلى الغرض من استخدام حصيلة الطرح، موضحاً أن توجيه الأموال لتمويل خطط التوسع والاستثمارات الرأسمالية يختلف عن الطروحات التي تستهدف بيع حصص قائمة لمساهمين حاليين، إذ يرتبط الأول بتمويل نمو الشركة وتعزيز قدراتها التشغيلية، بينما لا يترتب على الثاني بالضرورة تدفق أموال جديدة إلى الشركة.

وشدد على أن المستثمر ينبغي أن يركز على جودة الشركة وقدرتها على تحقيق نمو مستدام، بدلاً من الاكتفاء بالنظر إلى القطاع الذي تعمل به أو حجم الإقبال على الاكتتاب.

وقال أحمد سيد، بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن الطروحات تمثل جزءاً من توجه أوسع لإعادة هيكلة أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يتطلب انتقال الدولة تدريجياً من دور المشغل إلى دور المنظم والرقابي.

وأوضح أن محفظة الشركات المملوكة للدولة تضم مئات الكيانات التي يجري تصنيفها وفقاً لخطط الطرح أو إعادة الهيكلة أو غيرها من مسارات التعامل مع الأصول، مشيراً إلى أن الإعداد الجيد للشركات قبل الطرح، والاستعانة ببنوك الاستثمار ومديري الطروحات، يسهمان في تحسين فرص نجاح عملية الإدراج.

وأضاف أن وجود مؤسسات استثمارية ضمن الشريحة الخاصة من الاكتتابات قد يساعد على تكوين قاعدة من المستثمرين الأكثر قدرة على الاحتفاظ بالأسهم لفترات أطول، مقارنة بالمستثمرين الذين يستهدفون تحقيق مكاسب سريعة من تحركات الأسعار.

إعلان مُرخص Google AdSense

وأشار سيد إلى أن نجاح الطرح لا يقاس بحجم التغطية أو الإقبال خلال فترة الاكتتاب، وإنما بقدرة الشركة على تحقيق أداء تشغيلي ومالي يدعم سعر السهم بعد الإدراج، مع ضرورة أن يكون التقييم عادلاً وأن تعكس القوائم المالية قدرة حقيقية على تحقيق نمو مستدام وتوليد تدفقات نقدية.

وأكد أهمية رفع وعي المستثمرين بطبيعة الاستثمار في الأسهم الجديدة ومخاطرها، موضحاً أن الهدف من الطروحات ينبغي أن يتمثل في جذب سيولة واستثمارات جديدة إلى السوق، وليس مجرد إعادة تدوير السيولة القائمة بين الأسهم المتداولة.

وقالت رندا حامد، بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، إن أداء الأسهم الجديدة بعد الإدراج يتأثر بمجموعة من العوامل، في مقدمتها توقيت الطرح وظروف السوق ومستوى التسعير، إلى جانب جودة الشركة وقدرتها على تحقيق الأرباح والنمو.

وأوضحت أن سهم “جورميه” استفاد من طرحه في بداية العام بسعر 6.90 جنيه، قبل أن يحقق ارتفاعات تجاوزت ضعف سعر الاكتتاب، في حين جاء طرح “إم إن تي-حالاً” خلال موجة تراجع شهدتها السوق في أكتوبر، ما انعكس على أداء السهم بعد ارتفاعه في البداية إلى 28.80 جنيه، بزيادة تقارب 18%، قبل أن يفقد جانباً من مكاسبه ويتراجع إلى مستويات قريبة من سعر الطرح.

وأضافت أن طرح “بنك القاهرة” شهد معدلات تغطية مرتفعة، تجاوزت 27 مرة في الشريحة العامة، إلى جانب تسجيل أكبر شريحة خاصة في تاريخ البورصة المصرية، لكن السهم بدأ التداول بالقرب من سعر الاكتتاب البالغ 5.30 جنيه.

وعزت ذلك إلى أن سعر الطرح جاء قريباً من القيمة العادلة التي حددتها الدراسات المستقلة، دون تقديم خصم سعري كبير للمستثمرين، فضلاً عن وجود أمر شراء بهدف دعم استقرار السعر عند مستوى الطرح لمدة 30 يوماً، وهو ما يجعل تقييم الأداء الفعلي للسهم أكثر وضوحاً بعد انتهاء فترة الاستقرار السعري.

وحددت حامد خمسة عوامل رئيسية تؤثر في أداء الأسهم الجديدة، تشمل استقرار السوق وتوقيت الطرح، وجودة الشركة ونموذج أعمالها وربحيتها، وقوة القصة الاستثمارية والتسويق للطرح، ومدى وجود خصم في سعر الاكتتاب مقارنة بالقيمة العادلة، إلى جانب طبيعة توزيع الحصص بين المستثمرين.

وأشارت إلى أن دخول المؤسسات الاستثمارية وارتفاع الطلب على الأسهم التي لم تحصل على كامل الكميات المطلوبة خلال الاكتتاب قد يخلقان طلباً إضافياً في السوق الثانوية بعد الإدراج، بما يدعم السعر، كما أن آليات استقرار السعر قد تؤثر في تحركات السهم خلال الفترة الأولى للتداول.

وقال محمد فاروق مسعود، بشركة جلوبال إنفست لتداول الأوراق المالية، إن اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع الأسهم بعد الاكتتاب لتحقيق مكاسب سريعة ليس سلوكاً جديداً، لكنه لا يعني بالضرورة أن هذه الاستراتيجية تحقق عوائد مضمونة، إذ يتطلب الاستثمار في الأسهم الجديدة دراسة الأساسيات المالية والتشغيلية للشركات.

وأضاف أن سهم “بنك القاهرة” قد يمتلك فرصاً للتعافي والوصول إلى مستويات تتراوح بين 7 و8 جنيهات، رغم تراجعه إلى مستويات قريبة من 5.20 جنيه، مشيراً إلى أن أسهم البنوك والبتروكيماويات قد تكون جاذبة في ظل ما تتمتع به الأولى من طبيعة نشاط مستقرة نسبياً، وما تحققه الثانية من إيرادات تصديرية وعوائد بالعملة الأجنبية.

وأوضح أن تراجع سهم “إم إن تي-حالاً” ارتبط جزئياً بالجدل حول طبيعة القطاع الذي تعمل به الشركة، رغم امتلاكها مقومات تشغيلية واستثمارية، لافتاً إلى أن الارتفاعات السريعة التي تشهدها بعض الأسهم في بداية التداول قد لا تستمر إذا لم تدعمها أساسيات قوية.

وأشار مسعود إلى أن سهم “بنك القاهرة” شهد ارتفاعاً لفترة قصيرة لم تتجاوز نصف ساعة تقريباً، كما صعد سهم “إم إن تي-حالاً” في أول جلسة قبل أن يفقد مكاسبه في اليوم التالي، وهو ما يعكس أهمية التمييز بين المضاربات قصيرة الأجل والطلب الاستثماري المستدام.

ولفت إلى أن تزامن عدد من الطروحات خلال الربع الأخير من العام، بالتوازي مع موجة التصحيح التي شهدتها البورصة، ضاعف الضغوط على الأسهم الجديدة، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى بيع الأسهم التي حصلوا عليها في الاكتتابات لتوفير السيولة أو تغطية خسائر في محافظهم الاستثمارية الأخرى.

وأضاف أن تعدد الطروحات خلال فترة زمنية قصيرة يفرض ضغوطاً على السيولة المتاحة في السوق، خصوصاً مع اتجاه المؤسسات والمستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم بنهاية العام، مؤكداً أهمية توزيع الطروحات الكبرى على فترات زمنية متباعدة، وبما لا يقل عن طرح رئيسي كل ربع سنة، بدلاً من تكديسها في فترة واحدة.

وشدد مسعود على أن اختيار التوقيت المناسب للطرح، مع مراعاة ظروف السوق وحجم السيولة المتاحة، من شأنه تحسين فرص استقرار الأسهم بعد الإدراج، مشيراً إلى أن نجاح الطروحات لا يتوقف عند إتمام الاكتتاب، بل يرتبط بقدرة السوق على استيعاب الأسهم الجديدة واستمرار اهتمام المستثمرين بها.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
إعلان مُرخص Google AdSense
شارك هذا التقرير:
إعلان مُرخص Google AdSense