📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
قال الدكتور محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمرى 6 أكتوبر، إن التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع يتطلب المزيد من التعاون مع البنوك والمؤسسات التمويلية، لتوفير التمويلات اللازمة لإنشاء محطات الطاقة الشمسية، بما يخفف الأعباء الاستثمارية عن الشركات ويشجعها على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.أضاف خلال فعالية التشبيك بين المصانع والمؤسسات المالية لتمويل المشروعات الخضراء بالتعاون مع مشروع التحول المرور والاقتصاد الأخضر بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومدرسة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية وشركة كيمونيكس مصر للاستشارات، أن الدولة أسهمت في إزالة عدد من المعوقات التى كانت تواجه استخدام الطاقة الشمسية فى توليد الكهرباء، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة البطاريات التى كانت تمثل أكثر من 30% من تكلفة المنتج النهائى، إلى جانب قصر عمرها الافتراضى.
وأوضح شعبان، أن السماح للمصانع والمستهلكين بضخ الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى الشبكة القومية، والحصول على الكهرباء منها فى الأوقات التى يحتاجون إليها، أتاح الاستغناء عن البطاريات، إذ يمكن إنتاج الكهرباء خلال فترات سطوع الشمس والاستفادة منها عبر الشبكة في الأوقات الأخرى.
وأشار إلى ضرورة أن تكون الشركات المنفذة لمحطات الطاقة الشمسية معتمدة من وزارة الكهرباء، لضمان مطابقة أعمال التركيب والتوليد للمواصفات الفنية، وعدم حدوث توافق كهربائية.
لفت شعبان إلى أن التمويل لايزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتشار محطات الطاقة الشمسية، نظرًا لارتفاع التكلفة الاستثمارية التى تتحملها الشركات دفعة واحدة عند إنشاء المحطة، رغم انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة بعد بدء التشغيل.
وطالب البنوك بالتدخل لتمويل إنشاء المحطات، مع إتاحة سداد قيمة التمويل على أقساط شهرية تعادل، على الأقل، قيمة فاتورة الكهرباء التي كان المستهلك يسددها للدولة أو وزارة الكهرباء، بما يسمح باسترداد قيمة التمويل خلال نحو 4 سنوات، وفقًا للحسابات التي أشار إليها.
أوضح أن تطوير كفاءة محطات الطاقة الشمسية يرتكز على عاملين رئيسيين، أولهما زيادة كمية الكهرباء المنتجة من أقل مساحة ممكنة، بما يقلل المساحات المطلوبة لتوليد احتياجات المصانع من الطاقة، والثاني خفض تكلفة إنتاج الكهرباء.
أكد شعبان، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في الطاقة الشمسية، خاصة فيما يتعلق بتوافر المساحات، إذ لاتزال الاستفادة من هذه الموارد محدودة باستثناء بعض المشروعات القومية، وعلى رأسها محطة بنبان فى أسوان.
وأضاف أن الدراسات تشير إلى إمكانية إنتاج ما يعادل 3 أمثال استهلاك مصر من الطاقة بمختلف أنواعها حال استغلال إمكانات الطاقة الشمسية بصورة جيدة، بما يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأشار إلى أن من أبرز مزايا الطاقة المتجددة عدم ارتباطها بالتقلبات السياسية والاقتصادية الخارجية، إذ لا تعتمد على أسعار البترول أو الغاز، ولا تتأثر بتراجع إمدادات أحد مصادر الطاقة التقليدية، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الطاقة بعيدًا عن التقلبات المرتبطة بالأسواق العالمية.
وحذر شعبان من تكرار فجوة المعروض من الكهرباء التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2010 إلى 2013، بعدما تراجع إنتاج الطاقة الكهربائية عن تلبية احتياجات الاستهلاك، ما أدى إلى توقف بعض الأنشطة والمستخدمين عن العمل.
أكد شعبان، أن مصر لا تستغل مواردها الطبيعية المتاحة بالقدر الكافي، وهو ما يتطلب مراجعة بعض الاشتراطات والقوانين المنظمة للبناء والإسكان.
واقترح التوسع في استخدام الألواح الشمسية ضمن واجهات المباني بدلًا من الاعتماد على الواجهات الزجاجية، بما يتيح الاستفادة من المساحات الكبيرة غير المستغلة في توليد الكهرباء، ويحد في الوقت نفسه من امتصاص الحرارة داخل المباني، وما يترتب عليه من زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف وارتفاع استهلاك الكهرباء.
وشدد على أهمية تعديل قوانين الإسكان بما يشجع على استخدام الألواح الشمسية في واجهات المباني، حتى فى الحالات التي يُستخدم فيها الزجاج لأغراض الديكور والتشطيب، بحيث يتم دمج الألواح الشمسية فى تصميم الواجهات والاستفادة منها فى إنتاج الكهرباء.
---