📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
القاهرة - مباشر: تدرس مصر إعفاء المُصنِّعين من الرسوم الجمركية المفروضة على مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية، بهدف خفض تكاليف التصنيع والمساهمة في تعزيز انتشار السيارات النظيفة في السوق المحلية، بحسب مسؤولين حكوميين لـ"الشرق بلومبرج".ويأتي ذلك امتداداً لجهود الدولة لتشجيع التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية، عبر إعفاء مستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية بما يدعم الصناعة المحلية، بالتزامن مع دراسة الحكومة إمكانية فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المستوردة.
وكان 6 أشخاص، بينهم 4 مسؤولين حكوميين، قالوا لـ"الشرق بلومبرج" سابقاً إن الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بنحو 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل للمرة الأولى، في خطوة تستهدف حماية الصناعة المحلية وتشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في مجال تصنيع المركبات النظيفة داخل البلاد.
ويتزامن هذا التوجه مع تمتع السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل حالياً بإعفاء جمركي كامل بواقع 0%، مع خضوعها فقط لضريبة القيمة المضافة البالغة 14%، في وقت لا تزال فيه مصر دون إنتاج أو تجميع فعلي لها، وتشمل مستلزمات إنتاج السيارات الكهربائية البطاريات، التي تخضع لرسوم جمركية حالية بنسبة 5%، والمحركات الكهربائية التي تبلغ الرسوم المفروضة عليها 2%.
وأضاف أحد المسؤولين أن الإعفاء المقترح سيقتصر على المصانع التي تستخدم هذه المكونات في تصنيع وتجميع السيارات الكهربائية، ولن يشمل مراكز الخدمة التي تستورد قطع الغيار لبيعها كما هي، إذ ستظل خاضعة للرسوم المقررة.
ومن المتوقع أن تُطرح التعديلات للموافقة عليها ضمن حزمة تعديلات قانون الجمارك التي يناقشها مجلس النواب في نوفمبر المقبل، وفق المسؤول.
وتتزامن تلك الحوافز مع تحركات عدد من الشركات لبدء التصنيع المحلي، إذ تقدمت 3 شركات هي: "المنصور للسيارات" و"نيسان" و"جنرال موتورز" للانضمام لمبادرة "دعم انتشار السيارات الكهربائية"، بحسب المسؤول الثاني.
كما تدرس الحكومة إطلاق أول مبادرة لإحلال سيارات كهربائية محل السيارات العاملة بالوقود التقليدي خلال عام 2027، تحت مسمى "دعم انتشار السيارات الكهربائية"، بهدف دعم التحول نحو النقل الأخضر.قفزت أعداد المركبات الكهربائية في مصر خلال أول 9 أشهر من 2026 بنحو 172% إلى 19303 مركبة مُقابل 7102 في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب أحدث بيانات المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات.
مع هذا التحول، انتقلت السوق المصرية من مرحلة التجربة المحدودة إلى مرحلة النمو الفعلي، حيث ارتفع عدد السيارات الكهربائية الموجودة في السوق ليتجاوز 20 ألف وحدة بنهاية 2025، مع توقعات بمواصلة النمو والوصول إلى نحو 30 ألف وحدة بنهاية 2026، بدعم من زيادة المعروض وتغير توجهات المستهلكين نحو المركبات النظيفة.
حتى الآن، لا تُصنّع مصر أو تجمع أي سيارات كهربائية محلياً، لكن من المرتقب طرح أول سيارة كهربائية مصنعة محلياً، وهي سيارة "دونغ فينغ" التابعة لشركة "النصر للسيارات"، خلال الفترة المقبلة، في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف توطين صناعة المركبات الكهربائية في السوق المصرية.
قبل سنوات قليلة، كانت السيارات الكهربائية في مصر تمثل سوقاً محدودة الحضور، تقتصر بشكل أساسي على عدد قليل من المستخدمين المهتمين بالتكنولوجيا الحديثة وعدد محدود من الطرازات المستوردة، إلا أن المشهد تغير بصورة متسارعة خلال الفترة الأخيرة مع دخول عشرات العلامات التجارية العالمية والمحلية، وتزايد تنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مدفوعاً بانخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالسيارات التقليدية، إلى جانب توسع البنية التحتية لمحطات الشحن.
تضمّ السوق المصرية حالياً 40 علامة تجارية للسيارات الكهربائية آسيوية وأميركية وأوروبية. تتفوق السيارة الكهربائية على نظيرتها العاملة بالبنزين في تكلفة الطاقة؛ فعند قطع مسافة 100 كيلومتر، تبلغ تكلفة الوقود نحو 216 جنيهاً عند احتساب سعر لتر "بنزين 95"، مقابل نحو 48 إلى 55 جنيهاً لشحن السيارة الكهربائية منزلياً، بما يحقق وفراً يتراوح بين 75% و78%.
عند استخدام الشحن العادي، تصل تكلفة الكهرباء اللازمة لقطع المسافة نفسها إلى نحو 68 جنيهاً، بتوفير يُقارب 69% مُقارنةً بالبنزين، بينما تبلغ تكلفة الشحن السريع 131 جنيهاً، ليظل الوفر عند حدود 39%.
---