📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
قالت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن التضخم في منطقة اليورو سيظل مرتفعًا خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الأمر من شأنه أن يتطلب ما وصفته بـ “تغييرات كبيرة” في المؤشرات الاقتصادية لردع صانعي السياسة النقدية عن رفع أسعار الفائدة مجددًا في ديسمبر المقبل.وأوضحت – خلال تصريحات صحفية نقلتها وكالة أنباء “بلومبرج” – أن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول يزيد المخاطر التي تهدد تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2% على المدى المتوسط.
وتأتي تصريحات لاجارد بعد قرار البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر الماضي الإبقاء على سعر الفائدة على الودائع عند 2.50%، رغم ارتفاع التضخم العام في منطقة اليورو إلى ضعف المستهدف، مدفوعًا بزيادة أسعار النفط والغاز الطبيعي منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم استقرار التضخم الأساسي عند 2.5%، يراقب البنك تطورات الأجور وتوقعات الشركات بشأن زيادتها لتقييم احتمالات انتقال الضغوط التضخمية إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، مؤكدًا عدم ظهور مؤشرات مقلقة حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، يواجه البنك المركزي معضلة تتعلق بالموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي، حيث إن رفع الفائدة مجددًا بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض والضغط على النشاط الاقتصادي.
كما تسهم الزيادة العالمية في عوائد السندات الحكومية وارتفاع علاوات المخاطر السيادية في تشديد الأوضاع التمويلية بالفعل.
ورغم هذه التحديات، أكدت لاجارد أن التوجه العام للسياسة النقدية لا يزال يميل إلى التشديد، مشيرة إلى أن تغيير المسار المتوقع لأسعار الفائدة يتطلب تطورات اقتصادية كبيرة، دون تأكيد حسم قرار الزيادة في ديسمبر.
وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب نهاية قيادة لاجارد للبنك المركزي الأوروبي، بعدما أعلنت اعتزامها التنحي في فبراير المقبل، قبل تسعة أشهر من انتهاء ولايتها رسميًا.
---