📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
قالت إدارة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 يقترب من تكوين قاع، في ظل تراجع تقييمات الأسهم مقارنة بمستوياتها عند القمة المسجلة في 6 سبتمبر 2026، وتدخل المؤسسات المحلية للشراء خلال جلستي الهبوط الحاد يومي 25 و26 أكتوبر، إلى جانب اتجاه عدد من الشركات المقيدة إلى شراء أسهم الخزينة.وأوضحت إدارة البحوث، في تحليلها لأداء السوق، أن الأسهم المصرية أصبحت أقل تكلفة بالنسبة للمستثمر الذي يقيس عوائده بالدولار، بعدما تراجع مؤشر EGX30 بنسبة 22.8% مقومًا بالدولار منذ إغلاقه القياسي عند 56,676 نقطة في 6 سبتمبر، مقارنة بانخفاض نسبته 14.6% بالجنيه المصري، نتيجة تراجع العملة المحلية أمام الدولار بنسبة 9.6%، وهو ما عمق خسائر السوق عند قياسها بالعملة الأمريكية.
وأكدت إدارة البحوث، أن اقتراب المؤشر الرئيسي من تكوين قاع يستند إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية، تتمثل في تراجع مضاعفات التقييم مقارنة بمستوياتها عند القمة، وتدخل المؤسسات المحلية للشراء خلال الجلستين اللتين شهدتا أشد موجات الهبوط، إلى جانب بدء الشركات في تنفيذ عمليات شراء لأسهمها.
وفيما يتعلق بالفروق بين أداء الأسهم، أوضحت إدارة البحوث أنه عند قياس التراجع من سعر إغلاق كل سهم من مكونات مؤشر EGX30 في يوم بلوغ المؤشر قمته، تبين أن نحو ثلثي الأسهم تراجعت بنسب تجاوزت انخفاض المؤشر مقومًا بالدولار.
وتصدرت أسهم أسمنت قنا قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا بنسبة 45%، تلاها سهم أوراسكوم للتنمية بانخفاض 38%، ثم راية القابضة بنسبة 37%، وبلتون القابضة بنسبة 36%، وابن سينا فارما بنسبة 34%.
وفي المقابل، تراجع سهم البنك التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر في المؤشر الرئيسي، بنسبة 24%، وهي النسبة نفسها التي سجلها سهم مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، وفقًا لتحليل إدارة البحوث.
واعتبرت الإدارة، أن هذه التحركات تعكس اتساع نطاق التراجعات في السوق، مع اختلاف نسب الانخفاض من سهم إلى آخر، بما يتيح للمستثمرين تقييم الفرص وفقًا لمستويات الأسعار ومضاعفات الربحية.
وعلى مستوى التقييمات، أشارت إدارة البحوث بشركة الأهلي فاروس، إلى أن مضاعف الربحية للسوق، باستثناء قطاع العقارات، تراجع من 7.8 مرة عند القمة المسجلة في 6 سبتمبر إلى 6.7 مرة حاليًا، استنادًا إلى أرباح آخر 12 شهرًا.
وأضافت أن هذه المستويات لا تتضمن الخصم الإضافي الناتج عن انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما يعزز انخفاض تكلفة شراء الأسهم المصرية بالنسبة للمستثمر الأجنبي الذي يقيس استثماراته وعوائده بالعملة الأمريكية.
وفيما يتعلق بهوية المشترين خلال موجة الهبوط، كشفت إدارة البحوث عن تسجيل المؤسسات المحلية صافي شراء بقيمة 370.2 مليون جنيه خلال جلستي 25 و26 أكتوبر 2026، مستوعبة الجزء الأكبر من صافي مبيعات المستثمرين الأجانب البالغ 341.9 مليون جنيه خلال الفترة نفسها.
وأوضحت أن الشركات سجلت، داخل شريحة المؤسسات، صافي شراء بقيمة 884.6 مليون جنيه، في حين سجلت الصناديق صافي بيع بقيمة 610.4 مليون جنيه.
وفسرت إدارة البحوث هذه التحركات بأنها قد تشير إلى اتجاه الصناديق لتجميع السيولة وإعادة تخصيصها لاكتتابات الطروحات العامة الأولية، بدلًا من اعتبار مبيعاتها دليلًا على خروجها من السوق نتيجة نظرة سلبية إلى الأسهم.
ورصدت إدارة البحوث مؤشرات إضافية على الطلب من جانب الشركات، من خلال عمليات شراء أسهم الخزينة التي أعلنت عنها شركات مقيدة بالتزامن مع تراجعات السوق.
وأشارت إلى موافقة مجلس إدارة شركة ابن سينا فارما، يوم 25 أكتوبر 2026، على شراء أسهم خزينة تصل إلى 1% من أسهم الشركة من السوق المفتوحة حتى 25 نوفمبر، بتمويل من الموارد الذاتية.
كما أشارت إلى شراء شركة بايونيرز بروبرتيز للتنمية العمرانية 3.6 مليون سهم خزينة، ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 2.39% من رأس مال الشركة.
وأضافت أن شركة بنيان للتنمية والتجارة تعتزم شراء أسهم خزينة تصل إلى 4% من أسهمها، استنادًا إلى تقديرها بأن سعر السهم يتداول بخصم يقارب 50% مقارنة بالقيمة المقدرة لمحفظة أصولها.
وفي السياق نفسه، أشارت إدارة البحوث إلى شراء شركة مصر بني سويف للأسمنت نحو 0.5 مليون سهم، ضمن برنامج يستهدف شراء ما يصل إلى 5% من أسهم الشركة.
ورأت الإدارة أن اتجاه الشركات إلى شراء أسهمها عند المستويات السعرية الحالية يستند إلى معرفة إداراتها التنفيذية بالتدفقات النقدية وأوضاع شركاتها، بما يجعل هذه التحركات مؤشرًا يستحق المتابعة عند تقييم مستويات الأسعار الحالية.
وفيما يتعلق بمصادر الطلب المحتملة خلال المرحلة المقبلة، حددت إدارة البحوث مسارين رئيسيين قد يدعمان الأسهم المصرية بمجرد استقرار السوق، أولهما عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي في المحافظ المالية، وثانيهما زيادة فرص الاندماج والاستحواذ في ضوء انخفاض التقييمات بالدولار.
وأوضحت أن المستثمرين الأجانب والعرب سجلوا صافي بيع للأسهم المقيدة منذ بداية عام 2026، بما يعني أن مراكزهم الاستثمارية في السوق أصبحت محدودة، وهو ما قد يتيح مجالًا لعودة التدفقات حال ظهور فرص استثمارية مناسبة.
واستشهدت الإدارة بالتزام أربعة مستثمرين أجانب رئيسيين باستثمار ما يصل إلى 256 مليون دولار في طرح بنك القاهرة خلال الأسبوع السابق، باعتباره مؤشرًا على وجود شهية استثمارية عند مستويات الأسعار المناسبة.
أما المسار الثاني، فيتمثل في فرص الاندماج والاستحواذ التي تتيحها التقييمات الحالية للأسهم المصرية عند قياسها بالدولار، سواء للمستثمرين الراغبين في الاستحواذ على حصص أقلية أو أغلبية، أو الحصول على حصص مسيطرة في الشركات.
ورغم المؤشرات التي تدعم اقتراب المؤشر الرئيسي من تكوين قاع، أكدت إدارة البحوث أن الوصول إلى القاع لم يتأكد بعد، في ظل استمرار عدد من الضغوط التي قد تؤثر في اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن المستثمرين الأجانب واصلوا البيع خلال جلستي 25 و26 أكتوبر، مع احتمال استمرار تراجع الجنيه أمام الدولار، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الأسهم عند تقييمها بالعملة الأمريكية.
ولفتت إلى أن أذون الخزانة، التي تقدم عائدًا يبلغ نحو 25%، لا تزال تحقق عائدًا أعلى من عائد الأرباح للسوق البالغ نحو 15% بالنسبة للمستثمر المحلي، بما يمثل عامل منافسة أمام الاستثمار في الأسهم.
وفي المقابل، حددت إدارة البحوث عاملين محفزين يقترب موعدهما، أولهما انتهاء اكتتاب بنك القاهرة في 28 أكتوبر 2026، بما قد يتيح عودة جزء من السيولة إلى السوق بعد انتهاء الاكتتاب، وثانيهما اجتماع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر لتحديد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار.
وخلصت إدارة البحوث بشركة الأهلي فاروس إلى أن مؤشر EGX30 يقترب من تكوين قاع، مع التأكيد على أن ذلك لم يتأكد بعد، في ضوء استمرار الضغوط المرتبطة بمبيعات الأجانب وسعر الصرف والعائد المرتفع على أدوات الدين الحكومية.
وأوصت الإدارة ببناء مراكز شراء تدريجيًا في الأسهم التي تجمع بين التراجع الكبير مقومًا بالدولار وانخفاض مضاعفات الربحية، مع التركيز على أسهم البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر وراية القابضة وفاليو القابضة، بدلًا من الاندفاع وراء الأسهم التي سجلت أكبر نسب تراجع فقط.
ويستند هذا التوجه، وفقًا للتحليل، إلى المفاضلة بين مستويات التقييم والفرص المتاحة في الشركات، مع مراعاة أن انخفاض الأسعار وحده لا يكفي لتأكيد الوصول إلى القاع أو ضمان تعافي الأسهم خلال الفترة المقبلة.
---