صناديق وذهب المصدر: جريدة البورصة

عُمان تعمّق شراكتها مع الصين باتفاقات استثمارية تتجاوز ملياري دولار

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

وسّعت سلطنة عُمان شراكتها الاقتصادية مع الصين عبر توقيع 23 اتفاقاً، تتجاوز القيمة المعلنة لبنودها 2.3 مليار دولار، في خطوة تستهدف استقطاب رؤوس الأموال الصينية وتوطين الصناعات والتقنيات، بالتزامن مع أول زيارة رسمية لسلطان عُمان إلى بكين.

ووقّع صندوق الثروة السيادي، جهاز الاستثمار العُماني، إلى جانب مؤسسات وشركات عُمانية، الاتفاقيات التي شملت مذكرات تعاون وتفاهم وشراكات استثمارية، مع شركاء صينيين خلال المنتدى العُماني الصيني “آفاق الشراكات الاستثمارية”، الذي عُقد اليوم الإثنين بحضور السلطان هيثم بن طارق، وفق وكالة الأنباء العُمانية.

وتوزعت الشراكات بين تأسيس صناديق استثمارية ومشروعات في الطاقة المتجددة والتعدين والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي والفضاء، إلى جانب التمويل وإدارة الأصول.

تصدرت الاتفاقيات شراكة بين جهاز الاستثمار العُماني وصندوق طريق الحرير الصيني لإنشاء صندوق مشترك بقيمة 800 مليون دولار، يُخصص الجزء الأكبر من استثماراته للسوق العُمانية، فيما يتجه الباقي إلى الصين والأسواق الناشئة. كما اتفق الجهاز مع بنك التجار الصيني على تأسيس صندوق ثانٍ بقيمة 300 مليون دولار، بتمويل متساوٍ بين الطرفين، امتداداً لشراكة بدأت عام 2019.

وشملت الحزمة شراكة بقيمة 100 مليون دولار مع شركتي “بي سي جي” و”هوي ميلز” لتطوير مشروعات للطاقة الشمسية وإنشاء مصنع لمحولات الطاقة الشمسية في عُمان، إلى جانب شراكات استثمارية مع “آي دي جي كابيتال” بقيمة 200 مليون دولار، و”تمبل ووتر” بقيمة إجمالية تبلغ 260 مليون دولار، و”إي دبليو بي بارتنرز” بنحو 275 مليون دولار، تتوزع استثماراتها على قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع الذكي.

تأتي الاتفاقيات في وقت تواصل فيه المؤسسات الصينية البحث عن فرص استثمارية في الخليج رغم تداعيات حرب إيران. وكان دينيس ديبو، المدير الإداري العالمي لشركة الاستشارات “رولاند بيرجر”، قال في مارس إن الشركات الصينية تنظر إلى الحرب باعتبارها تعطلاً مؤقتاً لخططها في المنطقة، وليس سبباً للتخلي عنها، مستفيدة من وفرة رؤوس الأموال الخليجية والتوجه نحو بناء صناعات جديدة.

وقال عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العُماني، إن الاتفاقيات تستهدف تحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات واستثمارات تدعم الاقتصاد المحلي، مع التركيز على توطين الصناعات ونقل التقنيات وتنويع الشراكات الدولية. وتأتي الخطوة ضمن مساعي السلطنة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع دور القطاعات غير النفطية في اقتصادها.

يتوقع صندوق النقد الدولي استمرار نمو الأنشطة غير النفطية في سلطنة عُمان خلال 2026، رغم تداعيات حرب إيران. وبذلك، ستكون السلطنة والسعودية الدولتين الوحيدتين في الخليج اللتين تسجلان نمواً في هذا القطاع، مقابل انكماش متوقع في الدول الأربع الأخرى.

وفي قطاع التعدين، وقّعت شركة تنمية معادن عُمان عقداً بقيمة 418.7 مليون دولار مع شركة “هونغدا” الدولية لتقديم خدمات التعدين المتكاملة لمشروع “مزون” للنحاس والذهب لمدة عشر سنوات. كما شملت الاتفاقيات التعاون في تطوير منظومتين لتخزين الكهرباء بالبطاريات، بقدرة 500 ميغاواط لكل منهما، فضلاً عن اتفاق بين مجموعة “أسياد” وشركة “جيه دي.كوم” لإنشاء ثلاثة مخازن للتوزيع وتطوير الخدمات اللوجستية.

وامتد التعاون إلى التكنولوجيا المتقدمة، عبر اتفاقيات تتعلق بالتحول الرقمي الحكومي وتركيب رقاقات “آسند” من “هواوي” لتطوير قدرات الحوسبة، إلى جانب شراكات لتطوير الأقمار الصناعية وإنشاء مركز لتجميعها واختبارها في السلطنة. وتضمنت الحزمة أيضاً اتفاقيات للتعاون المصرفي وتمويل التجارة وتسويق المنتجات الاستثمارية الصينية.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: