أسهم وشركات المصدر: جريدة البورصة

شركات الإمارات ترفع أسعار البيع بوتيرة قياسية مع اشتداد ضغوط التكاليف

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

رفعت شركات القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأسرع وتيرة على الإطلاق خلال أكتوبر، مع اشتداد ضغوط التكاليف، رغم استمرار نمو النشاط الاقتصادي بدعم من تسارع الطلبات الجديدة وانتعاش أعمال التصدير، في وقت لا تزال فيه تداعيات حرب إيران تؤثر على بعض القطاعات وسلاسل الإمداد.

تراجع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن “إس آند بي غلوبال” (S&P Global) إلى 54.8 نقطة في أكتوبر، من 55.3 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. وفي المقابل، سجلت أسعار البيع أكبر زيادة منذ بدء المسح في أغسطس 2009، بالتزامن مع تسارع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى وتيرة منذ يونيو 2022، بحسب التقرير الصادر اليوم الأربعاء.

وتسارع نمو الطلبات الجديدة مقارنة بالشهر السابق، مدعوماً بزيادة الطلب من العملاء الجدد والحاليين، فيما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في عامين. كما حافظ الإنتاج على نمو قوي، رغم تباطئه قليلاً عن أعلى مستوى في سبعة أشهر المسجل في سبتمبر، بدعم من أنشطة الإنشاءات والتجزئة والسياحة والتصنيع، بينما أشارت بعض الشركات إلى استمرار القيود الناجمة عن الصراع الإقليمي والمنافسة وضعف الإنفاق التقديري.

جاء الارتفاع القياسي في أسعار البيع مع تسارع تكاليف التشغيل، إذ أفادت الشركات بزيادة أسعار مجموعة واسعة من المواد الخام، إلى جانب الوقود والطاقة والشحن والصيانة والتخزين والإيجارات، ما دفعها إلى تمرير جزء من الأعباء الإضافية إلى العملاء في محاولة لحماية هوامش أرباحها.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى “إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس”، إن الارتفاع غير المسبوق في أسعار البيع يعكس مساعي الشركات لتعويض زيادة تكاليف التشغيل، محذراً من تصاعد مخاطر التضخم في الاقتصاد الإماراتي خلال الربع الرابع، خصوصاً مع الزيادات المتتالية في أسعار البنزين والديزل.

تأتي ضغوط التكاليف على الشركات الإماراتية في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الوقود منذ اندلاع حرب إيران أواخر فبراير، إذ زادت أسعار البنزين والديزل بنحو 80% إلى 90% حتى أكتوبر مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وسجل الديزل أكبر زيادة بنحو 90.5% ليصل إلى 4.8 درهم للتر، فيما ارتفعت أسعار البنزين بما يتراوح بين 79.6% و86.3%، ما يضيف أعباء على تكاليف النقل والشحن وتشغيل الشركات، ويزيد مخاطر انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع والخدمات.

وفي المقابل، انخفض التوظيف للمرة الثالثة خلال خمسة أشهر، بعدما قلصت بعض الشركات أعداد العاملين للسيطرة على النفقات، رغم تحسن المبيعات. كما ارتفعت الأعمال المتراكمة مع تجاوز الطلبات الجديدة قدرة الشركات على إنجازها، فيما زاد نشاط المشتريات بأسرع وتيرة في تسعة أشهر، وسط توجه متزايد نحو الموردين المحليين لمواجهة اضطرابات طرق الشحن البحرية.

زادت ثقة الشركات بشأن النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى أعلى مستوياتها منذ يناير، مدعومة بتوقعات استمرار قوة الطلب والآمال في تحسن الأوضاع الإقليمية، بما قد يدعم قطاعات مثل السياحة. وأشار التقرير إلى تحسن أداء الموردين بأكبر وتيرة منذ يونيو، مع زيادة الاعتماد على المصادر المحلية لتأمين مستلزمات الإنتاج.

وفي دبي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 54.6 نقطة في أكتوبر، مقابل 54.5 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى في ثمانية أشهر، بدعم من نمو قوي للطلبات الجديدة. لكن الشركات في الإمارة رفعت أيضاً أسعار البيع بوتيرة قياسية، مع تسارع ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، إلى جانب تسجيل انخفاض محدود في التوظيف.

ويأتي استمرار نمو نشاط الشركات غير النفطية بعد انكماش الأنشطة غير النفطية في اقتصاد الإمارات بأكثر من 1% خلال الربع الثاني من العام الجاري، مع تأثر السياحة والنقل والتجارة بتداعيات الحرب. كما انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأكثر من 2% على أساس سنوي إلى 476.9 مليار درهم، وفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.

ورغم الضغوط التي فرضتها الحرب، أظهرت البيانات الرسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1.8% خلال النصف الأول من 2026، لترتفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 79.2% من الاقتصاد الوطني، مقابل 78.1% قبل عام. ولا تتوقع “إس آند بي غلوبال” انكماش اقتصاد الإمارات خلال العام الجاري، خلافاً لمعظم اقتصادات المنطقة، مستفيدة من تنوع أنشطته الاقتصادية، لكنها ترى مخاطر على الشركات غير النفطية في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات المستوردة والاعتماد على أسواق التصدير الخارجية.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: