📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تراجعت أسعار الذهب اليوم في مصر، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بالتزامن مع هبوط المعدن النفيس عالميا عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكية، عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة.وسجل سعر الذهب اليوم عيار 21 في مصر نحو 6205 جنيهات للبيع، مقابل 6165 جنيهًا للشراء، وفق تحديث الأسعار، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى نحو 4047 دولارًا، بعدما تعرضت لضغوط بيعية أعقبت تقرير الوظائف الأمريكية.
وجاء الهبوط بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة غير زراعية خلال أكتوبر، متجاوزًا التوقعات البالغة 65 ألف وظيفة، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1%، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
وتضع هذه التطورات سوق الذهب المصرية أمام معادلة معقدة؛ فبينما لا يزال المعدن الأصفر أعلى مستوى 4000 دولار عالميًا، تتأثر الأسعار المحلية أيضًا بتحركات الدولار مقابل الجنيه ومستويات الطلب داخل محلات الصاغة.
بلغ سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6205 جنيهات للبيع، مقابل 6165 جنيهًا للشراء، وفق التحديث المتاح مساء الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وبالمقارنة مع تحديث مساء الخميس، الذي سجل فيه عيار 21 نحو 6255 جنيهًا للبيع، يكون المعدن الأصفر قد فقد 50 جنيهًا للغرام بين التحديثين، بانخفاض يقارب 0.8%.
وتأتي هذه التراجعات بعدما شهد الذهب ارتفاعات ملحوظة خلال الأيام السابقة، مدعومًا بصعود الأوقية عالميًا وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.
ويُعد عيار 21 المؤشر الأبرز لحركة السوق المصرية، نظرًا إلى انتشاره في المشغولات الذهبية والجنيهات الذهبية، وارتباطه بقرارات الشراء والادخار لدى شريحة واسعة من المواطنين.
سجل سعر غرام الذهب عيار 24، الأعلى من حيث النقاء، نحو 7090 جنيهًا للبيع، مقابل 7045 جنيهًا للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 6205 جنيهات للبيع، مقابل 6165 جنيهًا للشراء.
ووصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 5320 جنيهًا للبيع، مقابل 5285 جنيهًا للشراء.
أما سعر غرام الذهب عيار 14، فسجل نحو 4135 جنيهًا للبيع، مقابل 4110 جنيهات للشراء.
وسجل سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 غرامات من عيار 21، نحو 49640 جنيهًا للبيع، مقابل 49320 جنيهًا للشراء، دون احتساب المصنعية والرسوم.
وبلغ سعر الأوقية في السوق المصرية نحو 220570 جنيهًا للبيع، مقابل 219145 جنيهًا للشراء، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4047.11 دولار، وفق التحديث المحلي المتاح.
وتظل هذه الأسعار استرشادية وقابلة للتغيير، كما تختلف الأسعار النهائية بين التجار وفق تكاليف المصنعية والدمغة وهوامش البيع.
تكتسب المصنعية أهمية خاصة لدى المقبلين على الزواج والمشترين الراغبين في اقتناء المشغولات الذهبية، إذ تمثل تكلفة إضافية فوق سعر الغرام المعلن في الأسواق.
وبافتراض إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و200 جنيه للغرام، فإن سعر شراء غرام الذهب عيار 21 قد يتراوح بين 6305 و6405 جنيهات، قبل احتساب أي رسوم إضافية غير مشمولة.
وتختلف المصنعية بحسب نوع المشغولات وتصميمها ووزنها والشركة المنتجة، كما تتباين بين المشغولات التقليدية والقطع ذات التصميمات المعقدة.
وتبرز أهمية هذه التكلفة عند إعادة البيع، إذ لا يسترد المستهلك عادة كامل قيمة المصنعية المدفوعة عند الشراء، ما يجعل المقارنة بين أسعار الذهب الخام وتكاليف التصنيع أمرًا ضروريًا.
تستحوذ السبائك الذهبية على اهتمام المدخرين الذين يفضلون اقتناء الذهب بغرض الاحتفاظ بالقيمة، خصوصًا أنها غالبًا ما تحمل تكاليف تصنيع أقل من المشغولات الذهبية.
وبحسب الأسعار الاسترشادية المتاحة مساء الجمعة، بلغ سعر سبيكة الذهب وزن 5 غرامات نحو 35550 جنيهًا، فيما سجلت السبيكة وزن 10 غرامات نحو 71100 جنيه.
ووصل سعر سبيكة الذهب وزن 20 غرامًا إلى نحو 142200 جنيه، بينما سجلت السبيكة وزن 50 غرامًا نحو 355500 جنيه.
وبلغ سعر سبيكة الذهب وزن 100 غرام نحو 711 ألف جنيه، فيما سجلت السبيكة وزن 250 غرامًا نحو 1.777 مليون جنيه.
أما سبيكة الذهب وزن نصف كيلوغرام، فبلغت نحو 3.555 مليون جنيه، بينما وصلت قيمة السبيكة وزن كيلوغرام كامل إلى نحو 7.11 مليون جنيه.
وسجلت سبيكة نصف أوقية، بوزن 15.552 غرامًا، نحو 110575 جنيهًا، فيما بلغت قيمة سبيكة الأوقية، بوزن 31.103 غرامات، نحو 221140 جنيهًا.
وتعبر هذه الأرقام عن أسعار استرشادية للذهب الخام، ولا تشمل بالضرورة المصنعية والدمغة وهوامش البيع، التي تختلف بين الشركات ومحلات الصاغة.
تعرض الذهب لضغوط بيعية خلال تعاملات الجمعة، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية قوة أكبر من توقعات المستثمرين، ما عزز الدولار وعوائد سندات الخزانة.
وبحسب وكالة رويترز، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى نحو 4047.10 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى 4033.29 دولار خلال الجلسة.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% إلى نحو 4057.20 دولار.
وارتفع الدولار بنحو 0.7%، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس.
وتؤدي قوة الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، بينما تجعل عوائد السندات المرتفعة الأصول المدرة للدخل أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يمنح عائدًا دوريًا.
ورغم الانخفاض اليومي، ظل الذهب مرتفعًا بنحو 4.5% خلال الأسبوع، بحسب بيانات رويترز، في إشارة إلى أن التراجع الأخير جاء بعد موجة تعافٍ قوية شهدتها الأسواق.
أظهرت البيانات الصادرة الجمعة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة 165 ألف وظيفة غير زراعية خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين بإضافة 65 ألف وظيفة.
وتراجع معدل البطالة إلى 4.1%، مقابل 4.2% خلال سبتمبر/أيلول، بينما عُدلت بيانات أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول بالزيادة بإجمالي 84 ألف وظيفة.
وسجل قطاع الخدمات المهنية وخدمات الأعمال إضافة 70 ألف وظيفة، كما أضاف قطاع الرعاية الصحية 42 ألف وظيفة، وقطاع النقل والتخزين 25 ألف وظيفة، بينما ارتفعت وظائف الصناعات التحويلية بنحو 19 ألف وظيفة.
وفي المقابل، فقد قطاع التشييد 3 آلاف وظيفة، وتراجعت وظائف الترفيه والضيافة بنحو 13 ألف وظيفة، ما يشير إلى استمرار التفاوت بين قطاعات الاقتصاد الأمريكي.
وكشفت البيانات كذلك عن ارتفاع الأجور بنسبة 3.1% على أساس سنوي، ما يعزز أهمية مراقبة تطورات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وتعني هذه النتائج أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على توفير وظائف بمعدلات أعلى من التوقعات، الأمر الذي يقلل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية.
أعادت بيانات الوظائف القوية رسم توقعات المستثمرين بشأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، بعدما عززت احتمالات رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وبعد صدور بيانات الوظائف، ارتفعت الاحتمالات التي تعكسها الأسواق لرفع الفائدة في ديسمبر إلى نحو 76.8%، مقارنة بنحو 66.9% خلال تعاملات الخميس، بحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME نقلتها رويترز.
وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، لأن استمرار الفائدة المرتفعة أو زيادتها يعزز جاذبية أدوات الدين الأمريكية، ويزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وفي المقابل، قد تتراجع تلك الضغوط إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة تباطؤًا واضحًا، أو إذا بدأت مؤشرات النشاط الاقتصادي في الإشارة إلى ضعف الطلب.
يرى متعاملون وخبراء في أسواق المعادن أن قوة تقرير الوظائف الأمريكية تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة الذهب على المحافظة على المكاسب التي حققها خلال الأسبوع الجاري.
وقال المتعامل المستقل في المعادن النفيسة تاي وونغ، في تصريحات لوكالة رويترز، إن تقرير التوظيف القوي دفع الذهب إلى الهبوط، قبل أن يحاول المعدن تعويض جزء من خسائره.
واعتبر وونغ أن هذه التحركات تمثل اختبارًا حاسمًا لموجة الصعود التي شهدتها أسعار الذهب خلال الأسبوع.
ويعكس هذا التقييم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، إذ يحاول المستثمرون تحديد ما إذا كان انخفاض الجمعة مجرد تصحيح مؤقت بعد المكاسب السابقة، أم بداية موجة هبوط أوسع بفعل ارتفاع توقعات الفائدة.
وفي السياق نفسه، قال كبير الاقتصاديين لدى «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، كارل واينبرغ، إن الاقتصاد الأمريكي أصبح عند مستوى التوظيف الكامل أو قريبًا منه، متوقعًا زيادة اهتمام الاحتياطي الفيدرالي بالمخاطر الناتجة عن تجاوز الطلب على العمالة حجم المعروض منها.
وتشير هذه التقديرات إلى أن بيانات سوق العمل لم تعد وحدها مصدر القلق الرئيسي، إذ يتعين على الاحتياطي الفيدرالي الموازنة بين قوة النشاط الاقتصادي ومستويات التضخم وتكاليف الطاقة.
تبدو حركة الذهب في مصر مختلفة نسبيًا عن الأسواق العالمية، إذ لا تعتمد أسعار المعدن الأصفر محليًا على الأوقية وحدها، وإنما تتأثر كذلك بسعر صرف الدولار أمام الجنيه ومستويات العرض والطلب.
فقد سجل عيار 21 نحو 6280 جنيهًا في 30 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يتراجع إلى 6205 جنيهات في التحديث المتاح مساء الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، بانخفاض قدره 75 جنيهًا للغرام.
وفي المقابل، ظلت الأوقية العالمية أعلى من مستوى 4000 دولار، رغم الضغوط التي شهدتها خلال تعاملات الجمعة.
وتفسر هذه المفارقة طبيعة تسعير الذهب محليًا، إذ يمكن أن يؤدي تراجع الدولار أمام الجنيه، أو انخفاض هوامش التسعير أو تغير مستويات الطلب، إلى الحد من تأثير ارتفاع الأوقية عالميًا.
كما لا تنتقل التحركات العالمية إلى محلات الصاغة بصورة آلية وفورية في جميع الأوقات، خاصة عندما تتسارع تقلبات الأسواق وتختلف الأسعار المعروضة بين التجار.
ولهذا فإن متابعة السعر العالمي وحده لا تكفي لتحديد اتجاه عيار 21 في مصر، بل ينبغي مراقبة سعر الصرف المحلي والفارق بين أسعار البيع والشراء.
على الرغم من انخفاض أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات الجمعة، فإن المعدن النفيس ظل محتفظًا بجزء كبير من مكاسبه التي حققها خلال الأسبوع.
وبحسب رويترز، ارتفعت الأوقية بنحو 4.5% على أساس أسبوعي في التحديث المتاح، رغم تراجعها بنسبة 1% خلال جلسة الجمعة.
وكان المعدن الأصفر قد سجل مستوى منخفضًا عند 3869.85 دولار في 30 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يستعيد مستوى 4000 دولار خلال تعاملات الأسبوع التالي.
ويشير ذلك إلى أن الهبوط اليومي لا يعكس بالضرورة الاتجاه الأسبوعي، إذ يمكن أن ينخفض الذهب خلال جلسة واحدة مع بقائه أعلى من مستويات بداية الأسبوع.
وفي السوق المصرية، تظهر المقارنة أيضًا اختلاف النتائج بحسب الفترة المستخدمة، إذ يمكن أن يتراجع السعر مقارنة بإغلاق الخميس، مع بقائه أعلى من مستويات سجلها في بداية الأسبوع.
وتظل هذه الفروق مهمة للمستثمرين الذين يتابعون الأسعار يوميًا، لأنها تساعد على التمييز بين التقلبات قصيرة الأجل والاتجاهات الممتدة على عدة أسابيع.
رغم الضغوط المرتبطة بالدولار والفائدة الأمريكية، لا تزال مشتريات البنوك المركزية من أبرز العوامل التي تدعم الطلب على الذهب على المدى الطويل.
وكان مجلس الذهب العالمي قد كشف عن ارتفاع مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية إلى نحو 321.2 طن خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بنحو 226.3 طن خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة تقارب 42%.
كما بلغت المشتريات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نحو 675 طنًا، ما يعكس استمرار توجه المؤسسات النقدية نحو تعزيز حيازاتها من المعدن النفيس.
وترتبط هذه المشتريات برغبة البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وتقليل التركيز على العملات الأجنبية وأدوات الدين، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية.
لكن استمرار الطلب الرسمي لا يمنع تراجع الأسعار، إذ يمكن أن تؤدي تحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة إلى ضغوط قوية على الذهب خلال فترات قصيرة.
وهذا يعني أن مشتريات البنوك المركزية قد توفر دعمًا طويل الأجل، دون أن تضمن استمرار ارتفاع المعدن الأصفر بصورة متواصلة.
تمثل أسعار النفط عنصرًا مؤثرًا في توقعات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، ومن ثم حركة الذهب عالميًا.
فارتفاع أسعار النفط يزيد تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، وقد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو زيادتها.
أما انخفاض النفط، فقد يساعد على تخفيف بعض هذه الضغوط، خصوصًا إذا انعكس على أسعار الوقود والسلع والخدمات.
وشهدت الأسواق تقلبات ملحوظة في أسعار الطاقة خلال الأسبوع، بالتزامن مع تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار التصعيد المرتبط بإيران والتطورات السياسية الأمريكية.
وأشارت رويترز إلى أن خام برنت كان يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي كبير، وسط آمال بتراجع التصعيد، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
ولا تتحرك أسعار الذهب والنفط دائمًا في اتجاه واحد، إذ يعتمد تأثير الطاقة على المعدن النفيس على مدى انعكاسها على التضخم والفائدة والدولار والمخاطر الجيوسياسية.
يعيد انخفاض سعر الذهب عيار 21 إلى نحو 6205 جنيهات طرح تساؤلات بشأن توقيت الشراء، خاصة لدى المدخرين الذين يترقبون فرص الدخول إلى السوق عند مستويات أقل.
وتختلف جدوى الشراء بحسب الهدف من اقتناء المعدن الأصفر؛ فالمقبلون على الزواج يهتمون بالتكلفة النهائية للمشغولات والمصنعية، بينما يركز المدخرون على تكلفة الحصول على الذهب وإمكانية الاحتفاظ به لفترات طويلة.
وقد يساهم توزيع المشتريات على عدة مراحل في تقليل أثر الدخول إلى السوق عند مستوى سعري مرتفع، لكنه لا يضمن تحقيق أرباح أو الحماية من الخسائر.
وتبرز أهمية المقارنة بين أسعار السبائك والجنيهات الذهبية والمشغولات، مع مراعاة فروق البيع والشراء وتكاليف إعادة البيع.
كما أن انخفاض السعر خلال جلسة واحدة لا يعني بالضرورة انتهاء موجة الصعود أو بداية اتجاه هابط مستمر، خصوصًا مع استمرار تأثر الذهب بتطورات السياسة النقدية الأمريكية.
تتجه الأنظار إلى 3 سيناريوهات رئيسية قد تحدد مسار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
يرتبط السيناريو الأول باستمرار الضغوط على المعدن النفيس إذا حافظ الدولار وعوائد السندات الأمريكية على اتجاههما الصاعد، مع زيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية.
وفي هذه الحالة، قد يتعرض الذهب لاختبار مستوى 4000 دولار، خصوصًا إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة استمرار ارتفاع الأسعار في الاقتصاد الأمريكي.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استعادة الذهب زخمه الصاعد إذا انخفض الدولار أو تراجعت عوائد السندات، أو تجدد الطلب على الملاذات الآمنة بفعل التوترات الجيوسياسية.
وقد يسمح هذا المسار بمحاولة العودة إلى نطاق 4100 و4200 دولار للأوقية، لكن الوصول إلى هذه المستويات يظل مشروطًا بتحسن العوامل الداعمة للأسعار.
ويتمثل السيناريو الثالث في استمرار تباين حركة الذهب المحلي عن العالمي، إذ قد تؤدي تحركات الدولار أمام الجنيه إلى تخفيف أثر انخفاض الأوقية أو مضاعفته.
فإذا تراجع الذهب عالميًا بالتزامن مع انخفاض الدولار محليًا، قد يتعرض عيار 21 لضغوط إضافية، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع الدولار إلى الحد من الخسائر المحلية حتى إذا استمر هبوط الأوقية.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتحركات أسعار الطاقة، أبرز العوامل التي ستحدد ما إذا كان تراجع الذهب الحالي تصحيحًا مؤقتًا أم تحولًا أكثر استمرارًا في اتجاه الأسعار.
---