📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
شهد سعر الذهب اليوم في مصر، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تقلبات ملحوظة، مع تسجيل عيار 21 نحو 6365 جنيهًا للبيع.يأتي ذلك وسط ضغوط على المعدن النفيس عالميًا عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، وترقب قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار العائد.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6365 جنيهًا للبيع، مقابل 6325 جنيهًا للشراء، وفق آخر تحديث للأسعار المتداولة في محلات الصاغة.
وتعكس الأسعار حالة من التذبذب خلال تعاملات الأسبوع الجاري؛ إذ ارتفع عيار 21 بنحو 20 جنيهًا مقارنة بمستوى 6345 جنيهًا المسجل الثلاثاء الماضي، لكنه تراجع بنحو 25 جنيهًا عن مستوى إغلاق الأربعاء البالغ 6390 جنيهًا، وفق بيانات مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.
وعالميًا، تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية بعد قرار الفيدرالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، فيما زادت الضغوط مع صدور بيانات أمريكية أظهرت تسارع التضخم السنوي خلال سبتمبر إلى 3.6%، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة.
بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 في مصر نحو 6365 جنيهًا للبيع، بما يعادل قرابة 113.32 دولار، بينما سجل سعر الشراء من المستهلك 6325 جنيهًا، دون احتساب المصنعية والرسوم.
ويظل عيار 21 الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، سواء بالنسبة للمشغولات الذهبية أو الجنيهات الذهبية المستخدمة في الادخار.
وتكشف تحركات الأسعار عن استمرار تأثير سعر صرف الدولار في تحديد القيمة المحلية للمعدن النفيس، إذ يمكن لارتفاع العملة الأمريكية أمام الجنيه أن يعوض جانبًا من خسائر الذهب عالميًا.
سجل سعر غرام الذهب عيار 24، الأعلى من حيث درجة النقاء، نحو 7275 جنيهًا للبيع، بما يعادل 129.52 دولار تقريبًا، مقابل 7230 جنيهًا للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 6365 جنيهًا للبيع، بما يعادل 113.32 دولار، مقابل 6325 جنيهًا للشراء.
ووصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 5455 جنيهًا للبيع، بما يعادل 97.12 دولار، مقابل 5420 جنيهًا للشراء.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 14 نحو 4245 جنيهًا للبيع، بما يعادل 75.57 دولار، مقابل 4215 جنيهًا للشراء.
أما سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 غرامات من عيار 21، فبلغ نحو 50920 جنيهًا للبيع، بما يعادل 906.53 دولار تقريبًا، مقابل 50600 جنيه للشراء، دون احتساب المصنعية والرسوم.
وسجلت الأوقية في السوق المصرية نحو 226255 جنيهًا للبيع، مقابل 224835 جنيهًا للشراء، فيما بلغ سعر الأوقية عالميًا نحو 4026.09 دولار، وفق التحديث السعري المتاح.
يتراوح سعر غرام الذهب عيار 21 شاملًا المصنعية بين 6465 و6565 جنيهًا، بافتراض إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و200 جنيه للغرام إلى السعر المعلن للبيع.
وتختلف قيمة المصنعية والدمغة والضرائب من محل إلى آخر، وفق نوع المشغولات الذهبية ووزنها وطبيعة التصميم والشركة المصنعة.
وتكون تكلفة تصنيع بعض المشغولات ذات التفاصيل الدقيقة أعلى من المصنعية المضافة إلى السبائك أو الجنيهات الذهبية، وهو ما يجعل المقارنة بين الأسعار النهائية ضرورية قبل الشراء.
تواجه أسعار الذهب مجموعة من العوامل المتشابكة، يتصدرها اتجاه الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار، وأسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب العرض والطلب داخل السوق المصرية.
وتعرض الذهب عالميًا لضغوط عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت الفائدة، مع استمرار احتمالات رفعها خلال ديسمبر المقبل إذا لم تظهر البيانات الاقتصادية تراجعًا كافيًا في التضخم.
وتراجعت الأوقية عالميًا إلى مستويات تقترب من 4000 دولار، بعدما تجاوزت 4060 دولارًا خلال تعاملات الأربعاء، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم فرص التشديد النقدي.
وفي السوق المصرية، تختلف حركة الأسعار نسبيًا عن الاتجاه العالمي، إذ يتداخل سعر صرف الدولار أمام الجنيه مع السعر الدولي للأوقية، ما قد يحد من انعكاس التراجعات العالمية على الأسعار المحلية.
قال المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، محمود نجلة، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة لن يكون له تأثير مباشر كبير على الذهب، لأن الأسواق كانت قد وضعت هذا السيناريو في حساباتها مسبقًا.
وأوضح أن اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة يتوقف بدرجة أكبر على البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصًا مؤشرات التضخم والتوظيف، إلى جانب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.
وأشار إلى أن استمرار النبرة المتشددة للفيدرالي قد يعزز احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما يدعم الدولار ويزيد الضغوط على الذهب عالميًا.
وفي المقابل، رأى نجلة أن تحول السياسة النقدية الأمريكية إلى نبرة أقل تشددًا قد يعيد الذهب إلى مسار صعودي، مع إمكانية استهداف مستويات تتراوح بين 4400 و4500 دولار للأوقية في سيناريو يتراجع فيه الدولار وتتغير توقعات الفائدة.
قال نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، لطفي منيب في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، إن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية لا يعني بالضرورة حدوث تغير فوري في اتجاه الذهب.
وأوضح أن السوق المصرية تتأثر بعاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ما يجعل اتجاه الأسعار المحلية مختلفًا أحيانًا عن الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن ارتفاع الدولار محليًا يمكن أن يعوض انخفاض الأوقية عالميًا، بما يؤدي إلى استقرار أسعار الذهب في مصر أو الحد من خسائرها حتى خلال موجات الهبوط العالمية.
وتكتسب هذه العلاقة أهمية إضافية مع استمرار تداول الدولار في عدد من البنوك المصرية فوق مستوى 56 جنيهًا، ما يجعل سعر الصرف أحد أبرز محددات اتجاه عيار 21 خلال الفترة المقبلة.
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات العامة للأسواق.
وجاء القرار بتصويت 10 أعضاء مقابل عضوين، هما ليزا كوك وبيث هاماك، اللتان فضلتا زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وأوضح بيان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية، بينما لا يزال التضخم مرتفعًا، ما يستدعي الاستمرار في تقييم البيانات قبل تحديد الخطوة التالية.
وتزايدت أهمية هذه الرسائل بعدما كشفت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة الخميس، ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.6% على أساس سنوي خلال سبتمبر/أيلول، مقابل 3.4% في أغسطس/آب.
كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.5% على أساس شهري، بينما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، نحو 3.1% على أساس سنوي.
وتعزز هذه البيانات المخاوف من استمرار التضخم فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، ما يبقي احتمالات رفع الفائدة مطروحة، ويضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يمنح حائزيه عائدًا دوريًا.
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الخميس، متأثرة باستمرار الضغوط التضخمية وتوقعات إمكانية زيادة أسعار الفائدة الأمريكية.
وبحسب رويترز، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 4035.28 دولار للأوقية في إحدى قراءات الجلسة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بصورة محدودة.
ونقلت الوكالة عن كبير محللي الأسواق لدى منصة بايبت، هان تان، تحذيره من أن صدور بيانات تضخم أعلى من توقعات المستثمرين قد يزيد احتمالات تراجع الذهب إلى أقل من 4000 دولار للأوقية.
وتكتسب هذه التقديرات أهمية بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية الجديدة، مع استمرار تقييم المستثمرين لاحتمالات تعديل الفائدة خلال ديسمبر/كانون الأول.
ويظل مستوى 4000 دولار نقطة متابعة مهمة للسوق، إذ إن استمرار التداول فوقه قد يساعد على استعادة التوازن، بينما قد يؤدي فقدانه إلى زيادة التقلبات والبحث عن مستويات دعم أقل.
تترقب الأسواق المصرية قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وسعر الصرف وتطورات الأسواق العالمية.
وكان البنك المركزي قد أبقى خلال اجتماعه السابق في 24 سبتمبر/أيلول على سعر عائد الإيداع عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم عند 19.5%.
ويواجه المركزي المصري معادلة تتعلق بالموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على جاذبية المدخرات بالجنيه ودعم النشاط الاقتصادي.
ولا يؤدي تثبيت الفائدة أو خفضها بالضرورة إلى تغير مباشر في سعر الذهب، إذ يعتمد تأثير القرار على حركة الدولار والعائد الحقيقي على المدخرات والتوقعات المتعلقة بالتضخم.
وإذا أبقى المركزي على أسعار العائد الحالية، فقد تستمر حالة الترقب داخل السوق، بينما قد تؤثر أي إشارات بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة على قرارات المدخرين والمستثمرين.
قال مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، وليد فاروق، إن السوق المحلية والعالمية تعرضتا لضغوط بيعية بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.
وأوضح أن عيار 21 سجل خلال إحدى قراءات الخميس نحو 6360 جنيهًا، منخفضًا بنحو 30 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأربعاء، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 38 دولارًا إلى نحو 4031 دولارًا.
وأشار إلى أن استمرار المخاوف بشأن التضخم وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر يفرض ضغوطًا على المعدن النفيس، رغم بقاء المخاطر الجيوسياسية أحد العوامل التي يمكن أن تدعم الطلب عليه.
رغم الضغوط قصيرة الأجل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية عاملًا مهمًا في دعم الطلب العالمي على المعدن النفيس، وكشف مجلس الذهب العالمي أن البنك المركزي الصيني أضاف نحو 23 طنًا من الذهب إلى احتياطياته خلال سبتمبر، لترتفع مشترياته خلال الربع الثالث إلى 63 طنًا.
وبلغ إجمالي احتياطيات الصين المعلنة من الذهب نحو 2410 أطنان بنهاية سبتمبر/أيلول، في مؤشر على استمرار سياسة تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على بعض الأصول التقليدية.
كما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن مشتريات البنوك المركزية المعلنة بلغت نحو 39 طنًا خلال أغسطس، ما يعكس استمرار الطلب الرسمي رغم تقلبات الأسعار.
وتوفر هذه المشتريات دعمًا هيكليًا للذهب على المدى الطويل، لكنها لا تمنع تعرضه لموجات تراجع قصيرة الأجل مع ارتفاع الدولار أو عوائد السندات.
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تحددها حركة الأوقية العالمية والدولار الأمريكي وقرارات السياسة النقدية.
يتمثل السيناريو الأول في استعادة الذهب زخمه الصعودي إذا تراجعت الضغوط التضخمية وتقلصت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، ما قد يدعم عودة الأوقية إلى مستويات أعلى من 4000 دولار.
ويرتبط السيناريو الثاني باستمرار التذبذب حول المستويات الحالية، مع تعادل تأثير المخاطر الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية مع ضغوط الدولار والعوائد الأمريكية.
أما السيناريو الثالث، فيتمثل في تعرض المعدن النفيس لمزيد من الضغوط إذا عززت بيانات التضخم توقعات التشديد النقدي، ما قد يدفع الذهب إلى اختبار مستوى 4000 دولار وربما التراجع دونه.
وفي مصر، سيظل سعر الدولار أمام الجنيه عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه عيار 21؛ فقد تحد قوة الدولار محليًا من تأثير الهبوط العالمي، بينما قد يؤدي تراجعه بالتزامن مع انخفاض الأوقية إلى ضغوط إضافية على الأسعار.
وبذلك، يدخل الذهب مرحلة جديدة من التقلبات بعد قرار الفيدرالي الأمريكي، وسط ترقب قرار البنك المركزي المصري وتداعيات تسارع التضخم في الولايات المتحدة، مع استمرار اختبار مستوى 4000 دولار عالميًا و6350 جنيهًا تقريبًا لعيار 21 داخل السوق المصرية.
---