📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
شهد سعر الذهب اليوم في مصر، الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تحركات متقلبة، مع صعود عيار 21 إلى 6345 جنيهًا للبيع، رغم الضغوط التي تواجه المعدن النفيس عالمياً قرب مستوى 4000 دولار للأوقية، وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.وسجل سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6345 جنيهًا للبيع، مقابل 6305 جنيهات للشراء، وفق آخر تحديث لأسعار الصاغة.
وجاءت الأسعار أعلى بنحو 10 جنيهات مقارنة بمستوى 6335 جنيهًا المسجل خلال تعاملات الإثنين، بينما ارتفعت بنحو 20 جنيهًا عن قراءة سابقة بلغت 6325 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء، ما يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على السوق.
وعالميًا، تحركت الأوقية بالقرب من الحاجز النفسي البالغ 4000 دولار، بعدما هبطت الجمعة الماضية إلى نحو 3976 دولارًا، وهو أدنى مستوياتها منذ منتصف يوليو/تموز، قبل أن تحاول استعادة توازنها وسط تقلبات أسواق الأسهم والطاقة والعملات.
بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 في مصر نحو 6345 جنيهًا للبيع، بما يعادل نحو 113.16 دولار وفق سعر دولار الصاغة، بينما سجل سعر الشراء من المستهلك نحو 6305 جنيهات.
ويظل عيار 21 الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، سواء في المشغولات الذهبية أو الجنيهات الذهبية المستخدمة في الادخار والاستثمار.
وتكشف التحركات الأخيرة عن اختلاف نسبي بين اتجاه الذهب المحلي والعالمي، إذ ساهم بقاء الدولار عند مستويات مرتفعة أمام الجنيه في الحد من تأثير تراجع الأوقية العالمية على الأسعار داخل محلات الصاغة.
سجل سعر غرام الذهب عيار 24، الأعلى من حيث نسبة النقاء، نحو 7250 جنيهًا للبيع، بما يعادل 129.30 دولار، مقابل 7205 جنيهات للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 6345 جنيهًا للبيع، بما يعادل 113.16 دولار، مقابل 6305 جنيهات للشراء.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5440 جنيهًا للبيع، بما يعادل 97.02 دولار، مقابل 5405 جنيهات للشراء.
ووصل سعر غرام الذهب عيار 14 إلى نحو 4230 جنيهًا للبيع، بما يعادل 75.44 دولار، مقابل 4205 جنيهات للشراء.
أما سعر الجنيه الذهب، الذي يبلغ وزنه 8 غرامات من عيار 21، فسجل نحو 50760 جنيهًا للبيع، بما يعادل 905.30 دولار، مقابل 50440 جنيهًا للشراء، دون احتساب المصنعية والرسوم الإضافية.
وسجل سعر الأوقية في السوق المصرية نحو 225545 جنيهًا للبيع، مقابل 224125 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر الأوقية عالميًا نحو 4022.36 دولار
يتراوح سعر غرام الذهب عيار 21 شاملًا المصنعية بين 6445 و6545 جنيهًا، بما يعادل نحو 114.94 إلى 116.73 دولار، بافتراض إضافة مصنعية تتراوح بين 100 و200 جنيه للغرام.
وتختلف قيمة المصنعية والدمغة والضرائب من متجر إلى آخر، وفقًا لنوع المشغولات الذهبية ودقة تصنيعها ووزنها والعلامة التجارية.
وقد ترتفع المصنعية في المشغولات ذات التصميمات المعقدة، بينما تكون أقل نسبيًا في بعض السبائك والجنيهات الذهبية، مع اختلاف الرسوم بحسب الشركة والوزن.
تواجه أسعار الذهب محليًا وعالميًا مجموعة متشابكة من العوامل، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي، والتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة، وارتفاع تكاليف الطاقة، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وعالميًا، تعرض المعدن النفيس لضغوط إضافية مع موجة بيع شهدتها أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، دفعت بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتوفير السيولة وتغطية خسائرهم في أصول أخرى.
كما أدت المخاوف من استمرار التضخم الأمريكي إلى تراجع توقعات التيسير النقدي، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، يظل ارتفاع الدولار أمام الجنيه أحد أبرز العوامل التي تدعم الأسعار المحلية، حتى عندما تتراجع الأوقية العالمية.
قال المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، محمود نجلة، إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه ساهم في تقليص تأثير تراجع الذهب عالميًا على السوق المصرية.
وأوضح نجلة، في تصريحات لـ " العين الإخبارية" أن الأوقية العالمية تراجعت إلى مستويات قريبة من 4000 دولار، بينما حافظ عيار 21 محليًا على مستويات تدور حول 6300 جنيه، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات النفط، خاصة أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يعزز المخاوف التضخمية.
وأضاف أن بقاء النفط عند مستويات مرتفعة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يشكل أحد عوامل الضغط على أسعار المعدن النفيس.
توقع المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، سعيد إمبابي، إمكانية عودة سعر غرام الذهب في مصر إلى مستوى 7500 جنيه خلال الفترة المقبلة، في سيناريو يرتبط بتطورات السوق المحلية والعالمية.
وأوضح إمبابي أن تسعير الذهب في مصر يتحدد وفق معادلة تجمع بين السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار، ما يجعل تحركات السوق المحلية مختلفة أحيانًا عن الاتجاه العالمي.
وأشار إلى أن التراجع الحالي لا يمثل بالضرورة دليلًا على ضغوط بيع استثنائية، وأن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية لا يؤديان تلقائيًا إلى صعود الذهب.
ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يغذي التضخم، ويعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يقلص جاذبية الاحتفاظ بالمعدن النفيس.
وتظل توقعات عودة الغرام إلى 7500 جنيه تقديرًا مشروطًا بتغيرات السوق، وليست مستوى سعريًا مضمونًا.
تترقب الأسواق العالمية نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يعقد يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقارب 10% لرفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، بينما تستمر التوقعات المتعلقة بإمكانية التشديد النقدي قبل نهاية العام، في ظل مخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وتكتسب تصريحات مسؤولي الفيدرالي أهمية خاصة، إذ قد يكون تأثير الإشارات المتعلقة بمستقبل السياسة النقدية أكبر من تأثير قرار التثبيت نفسه.
وفي حال أشار البنك المركزي الأمريكي إلى استمرار التشدد النقدي لفترة أطول، فقد يتعرض الذهب لضغوط إضافية، بينما يمكن أن تستفيد الأسعار من أي رسائل تشير إلى انحسار مخاطر التضخم وتراجع احتمالات رفع الفائدة.
حذرت الرئيسة العالمية لأبحاث السلع لدى بنك ستاندرد تشارترد، سوكي كوبر، من أن الذهب يحتاج إلى تأسيس مستوى دعم قوي، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتوقعات التشديد النقدي.
وأوضحت كوبر، في مذكرة بحثية نقلتها بلومبرغ، أن أسعار الذهب تمر بمنعطف حاسم، مشيرة إلى أهمية مستوى 3886 دولارًا للأوقية باعتباره منطقة دعم فنية رئيسية.
وبحسب تقديرها، فإن عدم صمود هذه المنطقة قد يؤدي إلى تراجع مستويات الدعم الفني للمعدن، مع استمرار تأثير الفائدة المرتفعة على الطلب الاستثماري
يرى المحلل لدى بنك يو بي إس، جيوفاني ستانوفو، أن بعض المستثمرين ينظرون إلى مستوى 4000 دولار للأوقية باعتباره فرصة للشراء، بعدما أظهر أهمية فنية خلال فترات سابقة.
وأوضح ستانوفو، وفق تصريحات نقلتها رويترز، أن تراجع أسعار النفط ساهم في تخفيف الضغوط على الذهب، لكن فرص تحقيق مكاسب قوية تظل محدودة في ظل المخاوف المتعلقة بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
وتعكس هذه التقديرات حالة من التوازن بين المستثمرين الذين يراهنون على تعافي الذهب من مستوياته الحالية، وآخرين يفضلون الانتظار لحين اتضاح مسار السياسة النقدية.
قال الخبير الاقتصادي وائل النحاس إن أسواق الذهب تواجه حالة من الضبابية، مع تداخل تأثيرات الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار السلع.
وأوضح النحاس، لـ "العين الإخبارية" أن بعض المستثمرين باتوا يلجأون إلى بيع جزء من حيازاتهم الذهبية لتوفير السيولة وإعادة توجيه الأموال إلى أصول أخرى توفر عوائد أكثر استقرارًا.
وأشار إلى أن الذهب لا يزال يمثل وسيلة للتحوط من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، لكنه يتأثر في الوقت نفسه بموجات البيع التي تشهدها الأسواق المالية.
وأكد أهمية التعامل بحذر مع التقلبات قصيرة الأجل، في ظل استمرار عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار النفط واتجاه الفائدة الأمريكية.
رغم الضغوط قصيرة الأجل، تظل مشتريات البنوك المركزية أحد العوامل الأساسية التي تدعم المعدن النفيس على المدى الطويل.
وتواصل بنوك مركزية في عدد من الاقتصادات تنويع احتياطياتها الدولية، مع زيادة الاهتمام بالذهب في ظل المخاطر الجيوسياسية وتقلبات العملات الرئيسية.
كما أن مستويات الدين الحكومي المرتفعة والمخاوف المتعلقة باستدامة الأوضاع المالية في بعض الاقتصادات الكبرى قد تستمر في دعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أصول الاحتياط والتحوط.
تواجه أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة ثلاثة سيناريوهات رئيسية، ترتبط بنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وحركة الدولار والتطورات الجيوسياسية.
ويتمثل السيناريو الأول في نجاح الأوقية في الحفاظ على مستوى 4000 دولار واستعادة الزخم الصعودي إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشددًا من توقعات الأسواق.
أما السيناريو الثاني، فيرتبط باستمرار التذبذب حول المستويات الحالية، مع تعادل تأثير الطلب على الملاذات الآمنة وضغوط الفائدة والدولار.
في المقابل، قد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط إذا ارتفعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، لتعود الأنظار إلى مستويات الدعم الأقل، ومن بينها مستوى 3886 دولارًا الذي حددته سوكي كوبر.
ومحليًا، تبقى حركة سعر الدولار أمام الجنيه عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه عيار 21، إذ يمكن لارتفاع العملة الأمريكية أن يحد من خسائر الذهب في مصر، حتى إذا تراجعت الأوقية عالميًا.
وبذلك، يدخل الذهب مرحلة حاسمة بين مستوى 4000 دولار عالميًا و6350 جنيهًا تقريبًا لعيار 21 محليًا، مع ترقب الأسواق للقرار الأمريكي الذي قد يحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الجلسات المقبلة.
---