طروحات واكتتاب المصدر: أخبار البورصة المصرية

رغم الطروحات.. أدوات الدين تستحوذ على 90% من تداولات البورصة المصرية

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

تكشف بيانات التداول في البورصة المصرية عن هيمنة مستمرة لأذون وسندات الخزانة على قيمة التعاملات، مقابل حصة محدودة للأسهم، في وقت يثير فيه رفع أسعار الفائدة تساؤلات بشأن مستقبل السيولة وقدرة سوق الأسهم على جذب المستثمرين.

وتواجه البورصة المصرية اختبارًا جديدًا مع دخول نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعدما كشفت أحدث البيانات الأسبوعية عن اتساع الفجوة بين تداولات أدوات الدين الحكومية والأسهم، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الأسواق المالية وقرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ مارس/آذارـ بحسب خبراء تحدثوا لـ “العين الإخبارية”.

وبينما بلغت قيمة التداول الإجمالية نحو 746.5 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهي في 29 أكتوبر/تشرين الأول، تظهر الأرقام التفصيلية أن السندات وأذون الخزانة استحوذت على النصيب الأكبر من التعاملات، ما يطرح سؤالًا بشأن ما إذا كانت السوق تشهد تحولًا في تفضيلات المستثمرين، أم أن الفارق يعكس اختلاف طبيعة التداولات بين السوقين.

وفق البيانات الأسبوعية للبورصة المصرية، بلغت قيمة تداول السندات وأذون الخزانة نحو 610.8 مليار جنيه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول، مقابل 75.2 مليار جنيه للأسهم المقيدة.

وبذلك استحوذت أدوات الدين على نحو 89% من قيمة التداولات الواردة في جدول الأسواق التفصيلي، مقابل قرابة 11% للأسهم.

لكن هذه النسبة لا تعني انتقال 610 مليارات جنيه من سوق الأسهم إلى أدوات الدين، إذ تعكس القيمة الإجمالية للعمليات المنفذة، وليس صافي الأموال الجديدة الداخلة إلى السوق.

والأكثر أهمية أن تداولات السندات والأذون تراجعت من 619.4 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بينما ارتفعت قيمة تداولات الأسهم من 50.2 إلى 75.2 مليار جنيه.

وتكشف هذه المقارنة أن هيمنة أدوات الدين لا تعني بالضرورة حدوث موجة بيع للأسهم لصالح السندات خلال الأسبوع الأخير.

شهد الأسبوع تنفيذ الطرح العام والخاص لبنك القاهرة بقيمة 36.37 مليار جنيه، وهو ما رفع قيمة التعاملات المسجلة في سوق الأسهم.

وباستبعاد قيمة الطرح حسابيًا من إجمالي تداولات الأسهم المقيدة، تنخفض القيمة إلى نحو 38.8 مليار جنيه، مقابل 50.2 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بافتراض إدراج قيمة الطرح بالكامل ضمن الإجمالي المعلن.

وهذا يعني أن الجزء الأكبر من الزيادة الظاهرة في تداولات الأسهم جاء من صفقة استثنائية، وليس بالضرورة من ارتفاع نشاط التداولات الاعتيادية.

ويكتسب الفصل بين الصفقات الكبرى والتداولات اليومية أهمية خاصة عند تقييم عمق السوق وقدرتها على استقطاب استثمارات جديدة.

تكشف مراجعة البيانات الأسبوعية منذ 10 سبتمبر/أيلول وحتى 29 أكتوبر/تشرين الأول أن هيمنة أدوات الدين ليست ظاهرة طارئة.

فقد بلغت تداولات السندات والأذون نحو 300.3 مليار جنيه في الأسبوع المنتهي في 10 سبتمبر/أيلول، مقابل 73.2 مليار جنيه للأسهم.

وارتفعت تداولات الدين إلى 619.8 مليار جنيه بنهاية الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول، بينما انخفضت تداولات الأسهم إلى نحو 41.8 مليار جنيه.

وخلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر/تشرين الأول، سجلت أدوات الدين نحو 619.4 مليار جنيه مقابل 50.2 مليار جنيه للأسهم.

وتشير هذه التحركات إلى أن السوق المصرية تشهد نشاطًا واسعًا في تداول أدوات الدين الحكومية، يرتبط بطبيعة تعاملات البنوك والمؤسسات وصناديق الاستثمار، وليس فقط بتفضيلات المستثمرين الأفراد.

يرتبط جانب من جاذبية أذون الخزانة بالعوائد المرتفعة، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق.

وأظهرت نتائج عطاء للبنك المركزي خلال أكتوبر/تشرين الأول تسجيل متوسط عائد مرجح بلغ نحو 25.9% على أذون الخزانة لأجل عام، وهو مستوى يوفر عائدًا اسميًا مرتفعًا للمستثمرين، وإن كانت العوائد الفعلية تتأثر بالضرائب وتكاليف التداول وتغير سعر الصرف بالنسبة للأجانب.

ويرى محمد ماهر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن تطوير السوق الثانوية للسندات والأذون يرفع جاذبيتها الاستثمارية، خصوصًا مع إتاحة بيعها قبل الاستحقاق دون الخضوع لغرامات كسر الشهادات البنكية.

غير أن ارتفاع حجم التداول لا يعني بالضرورة تزايد استثمارات الأفراد، إذ تستحوذ المؤسسات على الجزء الأكبر من التعاملات.

يرى إيهاب سعيد، خبير أسواق المال، أن قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنحو نقطة مئوية يمثل عامل ضغط إضافيًا على الأسهم، مع زيادة جاذبية أدوات الادخار والدخل الثابت.

وأوضح أن البنوك قد تستفيد من ارتفاع العوائد على أدوات الدين الحكومية، بينما تواجه الشركات المعتمدة على الاقتراض ضغوطًا على تكلفة التمويل والربحية.

من جانبه، قال مينا رفيق، خبير أسواق المال، إن ارتفاع الفائدة قد يدفع بعض المستثمرين نحو الأدوات ذات العائد الثابت، لافتًا إلى أن شركات العقارات والأنشطة كثيفة التمويل ستكون أكثر تأثرًا مقارنة بالبنوك والشركات صاحبة السيولة المرتفعة.

لكن محمد عطا، عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، قدم قراءة أقل تشاؤمًا، معتبرًا أن التأثير السلبي لرفع الفائدة على البورصة قد يكون محدودًا وقصير الأجل.

واستبعد عطا حدوث خروج واسع من سوق الأسهم إلى البنوك، موضحًا أن طبيعة المستثمرين تختلف بين السوقين، وأن تأثير القرار سيتباين بحسب القطاعات.

وتوضح هذه الآراء أن ارتفاع الفائدة لا يؤدي تلقائيًا إلى تراجع جماعي للأسهم، لكنه يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيها.

تكشف بيانات المستثمرين جانبًا آخر من حركة الأموال، بعدما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي مبيعات بنحو 85.5 مليار جنيه في السندات وأذون الخزانة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين الأول.

في المقابل، حققت المؤسسات المصرية صافي مشتريات بنحو 72.6 مليار جنيه، بينما سجلت المؤسسات العربية صافي شراء يقارب 12 مليار جنيه.

وتبرز هذه الأرقام أهمية التمييز بين إجمالي التداول وصافي الشراء والبيع، إذ تكشف الأخيرة اتجاهات فئات المستثمرين بدرجة أوضح.

كما تعكس حساسية تدفقات المحافظ الأجنبية للتطورات الجيوسياسية وسعر الصرف والعائد المتاح على الأصول المصرية مقارنة بالأسواق العالمية.

قرر البنك المركزي المصري يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل عائد الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%.

وجاء القرار بعد انتهاء تداولات الأسبوع، لذلك لا يمكن اعتبار أرقامه دليلًا على تأثير الزيادة الجديدة، وإنما تمثل الجلسات المقبلة الاختبار الأول لرد فعل المستثمرين.

وتظل قدرة البورصة على جذب السيولة مرتبطة بنتائج أعمال الشركات، والطروحات الجديدة، واستقرار سعر الصرف، ومستقبل الفائدة والتضخم

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: أخبار البورصة المصرية زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: