📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
سجلت شركة “بوينج” (Boeing) خسائر أكبر من المتوقع في نشاطها الرئيسي للطائرات التجارية، مع ركود عمليات التسليم خلال الربع الثالث وزيادة إنفاق الشركة لدعم خطط رفع الإنتاج مستقبلاً.وبلغت خسائر وحدة الطائرات التجارية، الأكبر لدى “بوينج” من حيث الإيرادات، نحو 697 مليون دولار خلال الربع، مقارنة بخسائر قدرها 360.8 مليون دولار توقعها محللون استطلعت “بلومبرغ” آراءهم. ومع ذلك، لم تمثل الخسائر سوى جزء ضئيل من تلك المسجلة قبل عام، عندما أعلنت “بوينغ” تحمل تكلفة استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار مرتبطة ببرنامج طائرتها عريضة البدن “777-9” المتأخر عن الجدول الزمني.
في المقابل، ارتفعت أرباح وحدة الدفاع والفضاء، بدعم جزئي من بيع مختبر أبحاث شاركت “بوينج” في ملكيته لأكثر من عقدين، إلى جانب طفرة الإنفاق الدفاعي العالمي التي أسهمت في زيادة حجم الأعمال.
تباين نتائج وحدتي الطائرات التجارية والدفاع لدى “بوينج” يعكس تعقيد التحديات التي يواجهها الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرغ وفريقه في جهود إعادة الشركة الأمريكية العملاقة لصناعة الطيران والفضاء إلى مسار التعافي، بعدما تعرض وضعها المالي لضغوط نتيجة سلسلة من أزمات الجودة والسلامة خلال العقد الماضي، شملت عدة حوادث تحطم طائرات أودت بحياة ركاب.
وجددت “بوينغ” تأكيد اعتزامها بدء تسليم طائرتها عريضة البدن “777-9” العام المقبل، بعد تأخير بنحو ست سنوات عن الجدول الزمني، إلى جانب زيادة إنتاج طائرتها ذات الممر الواحد “737 ماكس”، التي تُعد مصدراً رئيسياً للتدفقات النقدية للشركة.
قال أورتبرغ في رسالة إلى الموظفين، الثلاثاء: “بالنظر إلى المستقبل، تتزايد التوقعات، وهذا أمر طبيعي. لدينا اليوم أساس أقوى مما كان لدينا قبل عام، لكن لا يزال أمامنا مزيد من العمل لإنجاز الطلبات المتراكمة، وتعزيز ثقافتنا المؤسسية، وتحسين طريقة عملنا كل يوم”.
بلغ التدفق النقدي الحر للشركة خلال الربع الثالث 464 مليون دولار، متجاوزاً تقديرات المحللين البالغة 325.1 مليون دولار. وسجلت الشركة إجمالاً خسارة قدرها 26 سنتاً للسهم، مقارنة بخسارة متوقعة بلغت 21 سنتاً. وارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 4% إلى 24.2 مليار دولار، متجاوزة التوقعات.
ومنذ تولي أورتبرغ منصبه في 2024، تعمل شركة صناعة الطائرات، التي يقع مقرها في أرلينغتون بولاية فرجينيا، على إصلاح ميزانيتها العمومية المثقلة بالديون، واستعادة ثقة الجهات التنظيمية، وزيادة إنتاج طرازاتها الرئيسية من الطائرات التجارية.
وقالت الشركة، الثلاثاء، إن لديها تسهيلات ائتمانية غير مسحوبة بقيمة 10 مليارات دولار. واستقر إجمالي ديونها المجمعة عند 45.9 مليار دولار، دون تغيير عن الأشهر الثلاثة السابقة.
باع الرئيس التنفيذي عدداً من الأصول غير الأساسية، من بينها حصة الشركة في مختبرات “إتش آر إل” (HRL Laboratories) خلال الربع الحالي. وأصبح محللو “وول ستريت” منذ ذلك الحين أكثر تفاؤلاً بشأن آفاق الشركة، رغم استمرار مشكلات سلاسل الإمداد والإنتاج التي تعرقل خططها لزيادة الإنتاج.
وأدت مشكلات تسليم المحركات، على وجه الخصوص، إلى كبح زيادة معدلات إنتاج طائرتي “737 ماكس” و”787 دريملاينر”. وقال أورتبرغ في سبتمبر إن “بوينغ” لم تحقق بعد “مستوى الأداء المطلوب في تسليم المحركات” لإنتاج عشر طائرات من طراز “787” شهرياً، ارتفاعاً من وتيرتها الحالية البالغة ثماني طائرات.
وقالت شركة صناعة الطائرات، الثلاثاء، إنها لا تزال تعمل على تحقيق الاستقرار في إنتاج طائرات “737 ماكس” عند 47 طائرة شهرياً.
تأتي نتائج “بوينج” للربع الثالث قبل يوم واحد من إعلان منافستها “إيرباص” (Airbus) نتائجها المالية.
تفوقت “إيرباص” على “بوينغ” في تسليم الطائرات، لكن شركة صناعة الطائرات الفرنسية الألمانية لم تسلم بدورها من مشكلات الجودة واضطرابات الإمدادات خلال العام الجاري.
---