📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إنه جاري دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول إفريقية.وشارك هاشم في افتتاح فعاليات المنتدى الذي تنظمه لجنة التعاون الدولي بغرفة التجارة الأمريكية في مصر بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تحت عنوان “توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية: التجارة، والتصنيع، والتوسع الإقليمي”.
وأوضح هاشم أن التطورات الجيوسياسية، والتحول التكنولوجي، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، تفرض على قارة إفريقيا تحديات وتخلق فرصًا في آنٍ واحد؛ فهي تتيح تعزيز القدرات الصناعية، وتوسيع التجارة الإقليمية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق مزيد من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يؤكده “تقرير التجارة الأفريقية” الصادر عن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد لعام 2026، الذي يؤكد تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا ليصل إلى 4.5% في عام 2025، كما بلغ إجمالي تجارة السلع نحو 1.5 تريليون دولار.
ولفت إلى أن التجارة البينية الأفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار في عام 2025، مسجلةً نموًا بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق، وقد استحوذت مصر على ما يقرب من 4.4% من إجمالي التجارة البينية الأفريقية، وهو ما يعادل نحو 9.3 مليار دولار، ورغم أن هذه الأرقام تعكس تقدمًا ملموسًا، إلا أنها تُظهر أيضًا حجم الإمكانات التي يمكن تحقيقها من خلال تكثيف التصنيع، وإضافة القيمة، وتطوير سلاسل التوريد الإقليمية.
وأوضح الوزير أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة بالقارة لتحقيق هذه الإمكانات، إلا أن توسيع نطاق التجارة البينية الأفريقية يتطلب ما هو أبعد من فتح الأسواق وخفض التعريفات الجمركية؛ إذ يستلزم تعزيز القدرات الإنتاجية، وبناء صناعات قادرة على المنافسة، وتطوير خدمات لوجستية فعالة، وتوفير تمويل موثوق، وتقديم منتجات تلبي احتياجات الأسواق الأفريقية ومعاييرها.
وأشار إلى ضرورة التحول من تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية، إلى بناء سلاسل قيمة أفريقية متكاملة تضمن بقاء قدر أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة، ما يبرز ضرورة تضافر الجهود بين السياسات الصناعية، والاستثمارات الخاصة، وتمويل التنمية.
وقال إن وزارة الصناعة حدّثت استراتيجيتها، بناءً على نهج شامل يركز على زيادة الصادرات الصناعية، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، ويتمثل أحد العناصر الجوهرية لهذا النهج في جذب الاستثمارات التي تجلب التكنولوجيا والخبرات الصناعية والإنتاج عالي القيمة المضافة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن الاستراتيجية حددت خمس مجموعات صناعية من بينها 7 صناعات مُستهدفة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، في مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية.
وقال هاشم إن قطاعي الصناعات الزراعية والأدوية يوفران فرصًا واعدة للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف في إطار استراتيجية الصناعة دعم إنشاء تجمعات صناعية زراعية تعمل على إضافة قيمة للمنتجات الزراعية، وتوسيع عمليات تصنيع الأغذية، وتشجيع الاستثمارات في البنية التحتية لسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، ويمكن للشراكات بين الشركات المصرية والأفريقية في مجال التصنيع الزراعي أن تسهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد، والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصادات الأفريقية.
ونوه الوزير إلى إمكانية عمل المنتجين الأفارقة، بالتعاون مع شركات التصنيع والتعبئة والتغليف ومقدمي الخدمات اللوجستية في مصر، من خلال عقود توريد ومشروعات مشتركة لتوفير منتجات نهائية للأسواق الإقليمية، ما يسهم في تحويل الإمكانات الزراعية إلى أنشطة تصنيعية، مع خلق طلب تجاري يمتد ليشمل أكثر من دولة.
وأشار إلى أن قطاع الأدوية يمثل فرصة كبرى أخرى للتعاون الصناعي والتكامل الإقليمي، لا سيما في ظل استمرار اعتماد إفريقيا على استيراد المنتجات الدوائية، ويصنف قطاع الأدوية ضمن المجالات التي تمتلك إمكانات واعدة للتصنيع القائم على القيمة المضافة وتنمية الصادرات، حيث تعمل وزارة الصناعة حاليًا على تعميق التصنيع الدوائي في مصر، لا سيما في مجالات المكونات الدوائية الفعالة وأدوية الأورام، والأنسولين، والمنتجات البيولوجية المعقدة.
وشدد هاشم على أن دمج القدرات الصناعية المصرية مع نظيرتها في الدول الأفريقية سيتيح تعزيز سلاسل القيمة الدوائية الإقليمية عبر التخصص في مجالات مثل المكونات الفعالة، والتركيبات الدوائية، والتعبئة والتغليف، والتوزيع، بما يحقق وفورات أكبر في الإنتاج، ويسهل الوصول إلى الأدوية، وبناء صناعة دوائية أفريقية أكثر تكاملاً ومرونة، وذلك شريطة تعزيز التعاون التنظيمي، وتوحيد المعايير، وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل المخصص للاستثمارات الصناعية.
---