📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
توقع بنك باركليز تثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل والأخير لعام 2026، والمقرر عقده في 17 ديسمبر، لمراقبة تطورات معدلات التضخم خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بعد قرار رفع الفائدة 1% الخميس الماضي.رجح البنك، في تقرير له، اطلعت عليه "إيكونومي بلس" أن يتجه البنك المركزي إلى استئناف دورة التيسير النقدي خلال عام 2027، إذا تراجعت المخاطر المحيطة بالتضخم واستمر المسار النزولي للأسعار.
قدر البنك البريطاني إجمالي الخفض المتوقع في أسعار الفائدة بواقع 700 نقطة أساس خلال العام المقبل، مقابل توقعات سابقة بخفض قدره 800 نقطة أساس.
بحسب توقعات باركليز، سيؤدي ذلك إلى وصول سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى 13% بنهاية دورة الخفض المتوقعة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 11%.
فيما قال باركليز إن قرار رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس جاء مفاجئًا، رغم أن البنك المركزي المصري أظهر خلال اجتماعاته السابقة مؤشرات على تبني نبرة متشددة، مع تجديد التزامه بإطار استهداف التضخم.
أشار التقرير إلى أن بيان لجنة السياسة النقدية في أكتوبر أظهر اهتمامًا أكبر بالزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين مقارنة بالمعدل السنوي، بما يعكس مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.
سجل معدل التضخم العام في المدن المصرية ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.3% خلال سبتمبر، مقابل 0.1% في أغسطس، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مايو، رغم تراجع المعدل السنوي إلى 13.9% مقابل 14.5% في أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير.
لفت باركليز إلى أن البنك المركزي بدا وكأنه عدّل مساره المستهدف لعودة التضخم إلى النطاق المستهدف البالغ 7% ±2%، إذ أشار في بيان سبتمبر إلى توقعاته بتراجع التضخم تدريجيًا واقترابه من النطاق المستهدف خلال النصف الثاني من 2027، بينما أكد بيان أكتوبر الحاجة إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تقييدًا لضمان تحقيق هذا التقارب في الربع الرابع من العام نفسه.
عزا البنك استمرار الضغوط التضخمية إلى مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا، بما يزيد تكلفة التضخم المستورد، إلى جانب احتمالات انتقال أثر إجراءات الإصلاح المالي المحلية إلى الأسعار بصورة أكبر من المتوقع.
حدد باركليز عددًا من المخاطر التي قد تؤثر على مسار التضخم، في مقدمتها احتمالات تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع لفترة أطول، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الواردات نتيجة ضعف الجنيه المصري.
كما أشار إلى أن موازنة العام المالي 2026-2027 تعكس استمرار التوجه نحو ضبط الأوضاع المالية العامة، فضلًا عن احتمالات اتجاه لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية إلى زيادة أسعار الوقود المحلية، بعد تثبيتها منذ أبريل الماضي، وهو ما قد يضيف ضغوطًا تضخمية جديدة.
أضاف أن مساعي الحكومة لزيادة الإيرادات الضريبية قد تسهم أيضًا في تفاقم الضغوط على الأسعار، إلى جانب مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء المرتبطة بظاهرة النينيو.
المركزي قد يحقق مستهدف التضخم منتصف 2027
رغم هذه المخاطر، أكد باركليز استمرار توقعاته بانخفاض التضخم في مصر، مع ترجيح دخوله ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي بحلول منتصف 2027.
يرى البنك البريطاني أن السيناريو الأساسي لديه يفترض عدم حدوث تصعيد إضافي في الصراع بالشرق الأوسط، مع إمكانية أن تقود الجهود الدبلوماسية إلى تهدئة خلال الربع الأول من 2027، بما يسمح بتراجع الضغوط على الجنيه المصري والمخاطر التضخمية، ويحد من الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.
حذر البنك من أن تصاعد الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تعرض الجنيه لضغوط إضافية، قد يدفع البنك المركزي إلى استئناف رفع أسعار الفائدة.
أوضح أن اجتماع ديسمبر سيتيح للبنك المركزي تقييم قراءات التضخم لشهري أكتوبر ونوفمبر قبل اتخاذ قراره التالي، فيما سيكون الاجتماع الذي يليه مقررًا في فبراير 2027، بعد صدور قراءة أو قراءتين إضافيتين للتضخم.
---