📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
توقع بنك الاستثمار العالمي «جي بي مورجان» أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير المقرر عقده خلال شهر ديسمبر المقبل، شريطة عدم تصاعد الضغوط على سعر الصرف وتوافر النقد الأجنبي.رجح «جي بي مورجان» في تقرير اطلعت عليه «إيكونومي بلس» استئناف البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي اعتبارًا من النصف الثاني من عام 2027.
كما توقع تنفيذ الحكومة زيادات جديدة في أسعار المحروقات خلال شهر يناير 2027، وفقًا لتقييماته الأساسية.
جاءت هذه التوقعات عقب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 20%، وهو القرار الذي خالف توقعات الأسواق والمحللين الذين رجحوا الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
اعتبر «جي بي مورجان» أن هذه الخطوة تُعد تحركًا استباقيًا يستهدف تثبيت التوقعات التضخمية وحماية مسار تراجع التضخم نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (±2%) بحلول الربع الرابع من عام 2027، مستندًا إلى أن بيان لجنة السياسة النقدية لم يُظهر وجود ضغوط ناشئة عن الطلب المحلي.
على صعيد تداعيات سعر الصرف، رفعت بحوث «جي بي مورجان» توقعاتها للتضخم على المدى القريب بمقدار يتراوح بين 0.8 و0.9 نقطة مئوية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
رجح التقرير أن يكون التراجع الأخير في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار خلال شهر أكتوبر نتيجة خروج استثمارات المحافظ الأجنبية، وانخفاض قيمة العملة من 51.9 إلى نحو 56 جنيهًا للدولار، بنسبة تقارب 7.3%.
نتيجة لذلك، عُدلت توقعات التضخم السنوي لشهر ديسمبر لترتفع إلى 14.3%، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 13.4%، بينما يُتوقع أن يسجل التضخم في أكتوبر نحو 13.8%، مقارنة بـ13.9% في سبتمبر، إذ تلعب تأثيرات سنة الأساس دورًا في الحد من صدمة الارتفاع السنوي.
في مقارنة تحليلية مع صدمة مارس الماضي، يرى التقرير أن التداعيات التضخمية لتراجع الجنيه في أكتوبر الحالي ستكون أقل حدة، نظرًا إلى أن نسبة انخفاض العملة كانت أقل، إذ بلغت 7.3% مقابل نحو 12% في مارس.
تابع التقرير أن قرار السلطات عدم تحريك أسعار الوقود والمنتجات المنظمة في أكتوبر جنب الاقتصاد الآثار المباشرة وغير المباشرة التي تسببت سابقًا في مساهمة قطاع النقل وحده بنحو 0.7 نقطة مئوية في تضخم مارس، الذي سجل 3.2% على أساس شهري، مقابل توقعات بأن يقتصر التضخم الشهري في أكتوبر على 1.7% فقط.
دفعت هذه المعطيات معدلات الفائدة الحقيقية في مصر إلى تجاوز مستويات 6%، مما يوفر هوامش أمان قوية لمواجهة الضغوط التضخمية على المدى القريب.
---