📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تقترب البورصة المصرية، من تطبيق آلية "الشورت سيلينج"، التي تتيح للمستثمرين تحقيق أرباح من انخفاض أسعار الأسهم، في خطوة تستهدف استكمال أدوات التداول بالسوق وتعزيز كفاءة التسعير وتنشيط التعاملات، بالتزامن مع استكمال الهيئة العامة للرقابة المالية الجوانب التنظيمية والفنية اللازمة لإطلاق الآلية.وفي إطار الاستعداد للتطبيق، أصدرت الهيئة النموذج الاسترشادي للعقود بين شركات السمسرة والعملاء المقترضين للأوراق المالية، كما نظمت أول برنامج تدريبي متخصص لتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على ضوابط الآلية ومتطلباتها التشغيلية، بمشاركة أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية.
وفيما يلي أبرز الأسئلة والأجوبة التي توضح آلية الشورت سيلينج، وكيفية عملها، وشروط ممارستها، والضوابط التي وضعتها الرقابة المالية لحماية حقوق المتعاملين.
ج- تعتمد آلية الشورت سيلينج، أو اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، على اقتراض المستثمر أسهمًا من مستثمر آخر من خلال النظام المعتمد، ثم بيعها في البورصة، وإعادة شرائها في وقت لاحق لردها إلى مالكها الأصلي، وذلك عندما يتوقع انخفاض سعرها.
ويتحقق ربح المستثمر المقترض إذا انخفض سعر السهم بالفعل، إذ يمكنه إعادة شرائه بسعر أقل من سعر البيع، والاستفادة من الفرق بين السعرين بعد خصم تكلفة الاقتراض، أما إذا ارتفع سعر السهم بدلًا من انخفاضه، فقد يضطر المستثمر إلى إعادة شرائه بسعر أعلى، ليتكبد خسارة تضاف إليها تكلفة الاقتراض.
وبذلك تتيح الآلية للمستثمر التعامل بناءً على توقعاته بانخفاض أسعار الأوراق المالية، بدلًا من اقتصار فرص تحقيق الأرباح على توقع ارتفاعها.
ج- تقوم العملية على وجود طرفين رئيسيين، هما العميل المُقرض الذي يمتلك الأسهم ويرغب في إقراضها، والعميل المُقترض الذي يرغب في الحصول على الأسهم لبيعها، ثم إعادة شرائها وردها إلى المُقرض وفقًا للشروط المتفق عليها.
وتتم العملية من خلال شركة سمسرة مرخص لها بمزاولة النشاط، مع إتاحة الأوراق المالية المؤهلة للتعامل بالآلية من خلال نظام الإقراض المركزي لدى شركة الإيداع والقيد المركزي "مصر للمقاصة".
ويستهدف النظام المركزي توثيق مراحل وإجراءات العمل بصورة لحظية، وإتاحة اطلاع العملاء المقترضين على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار العرض المناسب لأهدافهم الاستثمارية، إلى جانب تمكين العميل المقرض من الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر النظام.
وتعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على استكمال الجوانب التنظيمية والإرشادات العملية لجميع أطراف العملية، بالتوازي مع التجارب الحية للنظام المركزي، بهدف ضمان الربط بينه وبين شركات السمسرة بصورة لحظية.
ج- اتخذت الهيئة خطوتين رئيسيتين لاستكمال الاستعدادات التنظيمية والتشغيلية للآلية.
تمثلت الخطوة الأولى في إصدار الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 3350 لسنة 2026 بشأن النموذج الاسترشادي للعقود بين شركات السمسرة والعملاء المقترضين، بعد التشاور مع أطراف السوق والاستفادة من خبرات الشركات العاملة في النشاط، بما يسهم في توحيد الأساس التعاقدي وتنظيم العلاقة بين الطرفين.
أما الخطوة الثانية، فتمثلت في تنظيم معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، أول برنامج تدريبي متخصص لتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على الإطار التنظيمي والتشغيلي الجديد للآلية، بمشاركة المحاضرين الأستاذة حنان حمدي والأستاذ عمرو السعودي.
وشارك في البرنامج أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، بهدف إعداد المسؤولين عن تنفيذ عمليات الشورت سيلينج ومتابعتها، وتعزيز جاهزية الشركات لاستيفاء المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لممارسة النشاط.
ج- يلزم الإطار التنظيمي الجديد كل شركة سمسرة ترغب في الحصول على ترخيص بمزاولة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع بأن يتوافر لديها مسؤول واحد على الأقل مختص بتنفيذ العمليات ومتابعتها.
ويشترط في هذا المسؤول استيفاء مجموعة من المتطلبات، من بينها اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة، بما يضمن إلمامه بالإطار التنظيمي للآلية، والأدوار والمسؤوليات المحددة لكل طرف، والإجراءات المرتبطة بإدارة الضمانات ومتابعة المراكز المفتوحة وتسوية فروق التقييم ورد الأوراق المالية المقترضة.
ويُعد اجتياز البرنامج التدريبي شرطًا رئيسيًا للشركات الراغبة في الحصول على ترخيص مزاولة النشاط، في إطار خطة الهيئة لبناء القدرات ورفع كفاءة العاملين وتعزيز الاستعداد الفني والتنظيمي قبل الإطلاق الرسمي.
ج- يحدد النموذج الاسترشادي للعقد حقوق والتزامات شركة السمسرة والعميل المقترض، وينظم الأدوار الإجرائية لكل منهما، إلى جانب المصروفات والعمولات وعوائد استثمار هامش الضمانات وطريقة توزيعها.
ويكفل النموذج للعميل حق إصدار أوامر بيع وشراء الأوراق المالية المقترضة، وإغلاق مركزه المفتوح كليًا أو جزئيًا خلال مدة الاقتراض، وفقًا لشروط العقد.
كما يلزم شركة السمسرة بتسليم العميل دليلًا تفصيليًا يشرح مفهوم اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، والأحكام الأساسية والإجراءات والمزايا والمخاطر المرتبطة بالآلية، وتلتزم الشركة بتحديث الدليل عند إجراء تعديلات على القرارات المنظمة، وتقديمه إلى العميل مرة واحدة على الأقل سنويًا وعند كل تحديث.
ويتضمن العقد كذلك إقرار العميل المقترض بأنه المالك الأصلي والمستفيد الوحيد من فتح الحساب، وبمشروعية مصادر أمواله، مع استيفاء البيانات المطلوبة وفقًا لقانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 والقرارات الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتلتزم شركات السمسرة بالحفاظ على سرية بيانات العملاء وخصوصية معلوماتهم ومستنداتهم، وعدم إفشائها للغير دون موافقة كتابية مسبقة وفي حدودها، باستثناء الحالات التي تستلزم إخطار الهيئة ببيانات أو معلومات معينة أو تنفيذ أمر قضائي وفقًا للتشريعات ذات الصلة.
ج- وضع النموذج الاسترشادي للعقد ضوابط لإدارة المخاطر المرتبطة بالعملية، وفي مقدمتها الضمانات التي يقدمها العميل المقترض لضمان رد الأوراق المالية.
ويلتزم العميل بتقديم هامش الضمان وفقًا للنسب المحددة في ملحق العقد قبل تنفيذ عملية الاقتراض، وبما لا يقل عن النسب الواردة في قرار الهيئة. كما تلتزم شركة السمسرة بإيداع الضمان النقدي في حساب مستقل مخصص لعمليات الاقتراض بغرض البيع.
وتلتزم الشركة بإعادة تقييم الأوراق المالية المقترضة وفقًا لسعر الإقفال اللحظي خلال جلسة التداول، ومتابعة نسبة إجمالي الضمان إلى قيمة الأوراق المالية المقترضة، وفقًا للنسب المحددة في ملحق العقد وبحد أدنى النسب الواردة في القرار.
وينظم العقد أيضًا استثمار هامش الضمان النقدي في الأدوات التي تحددها الهيئة طوال مدة الإقراض، مع التزام شركة السمسرة بإخطار العميل بأوجه الاستثمار والعائد الفعلي، وإضافة العائد إلى حسابه فور تحصيله أو وفقًا للشروط المتفق عليها.
وفيما يتعلق بتكلفة الاقتراض، يلزم النموذج الشركة بإدراج جميع المصروفات والعمولات والمبالغ النقدية الأخرى التي تخصم من العميل، مع توضيح أساس احتساب كل منها، ويحظر تعديل هذه العمولات والمصروفات مستقبلًا دون موافقة صريحة من العميل.
أما في حالة عدم رد الأوراق المالية المقترضة في الموعد المحدد، فتلتزم شركة السمسرة بشراء الأوراق المالية اللازمة للرد، مع مراعاة مواعيد التسوية ذات الصلة.
ويشمل تنظيم إغلاق المراكز الحالات التي تخرج فيها الورقة المالية من قائمة الأوراق المسموح بالتعامل عليها بالآلية، أو تصدر قرارات أو موافقات رقابية تتعلق بالاستحواذ أو الاندماج أو عروض الشراء أو الانقسام أو التصفية، وغيرها من العمليات التي تحددها الهيئة.
ج- تناول البرنامج التدريبي شرحًا تفصيليًا لأحكام وضوابط الإطار التنظيمي الجديد من خلال 13 محورًا، شملت الإطار العام للآلية ونظام الإقراض المركزي الجديد، وشروط وضوابط مزاولة العمليات، والتزامات وحقوق شركة السمسرة والعميل المقترض.
كما تناول دور شركة الإيداع والقيد المركزي «مصر للمقاصة»، وحدود ونسب الإقراض والاقتراض، ودور أمين الحفظ، وإتاحة الأوراق المالية وإدارة الضمانات، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية، والحقوق والمزايا المرتبطة بالعمليات المقررة على الأوراق المالية (Corporate Actions).
وشملت المحاور كذلك العقود المباشرة بين شركة الوساطة والعميل المقرض أو المقترض، والمتطلبات الفنية والرقابية، والنموذج الاسترشادي للعقد بين شركة السمسرة والعميل المقترض الصادر بقرار رئيس الهيئة رقم 3350 لسنة 2026.
وسبق للهيئة أن نشرت عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة يوتيوب محاضرة شاملة قدمها الدكتور إسلام عزام للمستثمرين والمتخصصين، تناولت عناصر الآلية وإيجابياتها والتزامات أطرافها، بما يشمل المُقرض والمُقترض وشركات السمسرة ومصر للمقاصة وأمناء الحفظ، إلى جانب شرح كيفية عمل نظام الإقراض المركزي.
كما نشرت الهيئة مقاطع فيديو ومنشورات توعوية تناولت طبيعة العوائد المالية واستثمارها وتوزيعها، والفارق بين الشورت سيلينج والشراء بالهامش، وإيجابيات الجمع بين الآليتين في البورصة المصرية من حيث كفاءة التسعير وتنشيط السوق.
ج- تتوقف نتيجة العملية بالنسبة إلى العميل المقترض على حركة سعر الورقة المالية مقارنة بسعر بيعها في البداية.
فإذا انخفض سعر السهم وفقًا لتوقعات المستثمر، يعيد شراءه بسعر أقل، ثم يرده إلى المُقرض، ويحقق ربحًا يعادل الفرق بين سعر البيع وسعر إعادة الشراء بعد خصم تكلفة الاقتراض.
أما إذا ارتفع سعر السهم، فقد يقرر المستثمر إعادة شرائه للحد من خسائره، ويتحمل الفرق بين سعر البيع والسعر الأعلى لإعادة الشراء، بالإضافة إلى تكلفة الاقتراض.
وفي المقابل، يحصل العميل المُقرض على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية، يقترب من العائد الخالي من المخاطر، بالإضافة إلى العائد المطلوب نظير الإقراض والمزايا الأخرى المرتبطة بملكيته للأسهم، وفقًا للضوابط والشروط المنظمة للعملية.
وتستهدف الرقابة المالية من استكمال الإطار التنظيمي والتعاقدي والتدريبي، إلى جانب التجارب الحية لنظام الإقراض المركزي، تهيئة شركات السمسرة والمؤسسات المالية والمستثمرين للتعامل مع الآلية، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا في البورصة المصرية.
---