📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
أفاد تقرير اقتصادي متخصص بأن نمو الائتمان المحلي في الكويت تسارع إلى مستوى قوي بلغ 1.7% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من عام 2026، ارتفاعا من 1.2% في الربع الثاني من العام نفسه؛ مما يشير إلى تحسن نشاط الإقراض رغم استمرار حالة عدم اليقين الإقليمية، ودافعا نمو الائتمان منذ بداية العام إلى 4.7% في سبتمبر الماضي.وذكر التقرير الصادر عن وحدة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الوطني أن هذا التسارع جاء مدفوعا بزيادة قوة الائتمان الممنوح للأعمال واستمرار تسارع الإقراض للأسر، وهو ما عوض أثر الانكماش في الإقراض الموجه للبنوك والمؤسسات المالية، في حين بقي نمو الإقراض المخصص لشراء الأوراق المالية دون تغيير في الربع الثالث من العام الجاري.
وأشار التقرير إلى أن الائتمان الممنوح لغير المقيمين تعافى أيضا بعد التراجع الحاد المسجل في الربع الثاني، مما وفر دعما إضافيا للتوسع الائتماني الإجمالي. وأضاف أن نمو ودائع المقيمين ظل مستقرا في الربع الثالث من العام مدعوما بالنمو القوي في ودائع القطاع العام واستمرار النمو، وإن كان بوتيرة أكثر اعتدالا، في ودائع القطاع الخاص والحكومة. وفي الوقت نفسه، واصلت ودائع غير المقيمين الانكماش، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع الثاني.
وأوضح التقرير أن بوجه عام صمد نمو الائتمان بشكل أفضل قليلا مقارنة بتوقعات في وقت سابق من العام في ظل الضغوط المرتبطة بالنزاعات المستمرة، إلا أن التطورات الجيوسياسية مازالت تمثل مصدرا مهما لعدم اليقين خلال الربع الرابع من العام الجاري.
ولفت التقرير إلى تحسن نمو الائتمان الممنوح للأعمال إلى 1.8% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من عام 2026 مقارنة بنحو 1.3% على أساس ربعي في الربع الثاني؛ مما رفع النمو منذ بداية العام إلى 6.1% في سبتمبر المنصرم.
وذكر تقرير “بنك الكويت الوطني” أن هذا التحسن عكس زيادة قوة الإقراض عبر عدد من القطاعات الرئيسية، ولا سيما قطاع التشييد والبناء (5.2% على أساس ربعي)، والقطاع الصناعي (3.0%)، والخدمات الأخرى (4.2%)، كما بقي نمو الائتمان إيجابيا في قطاع العقارات (0.5%) وقطاع النفط الخام والغاز (1.0%)، في حين عاد قطاع التجارة لتحقيق نمو متواضع (0.2%) بعد انكماش بلغ -1.4% في الربع الثاني من عام 2026.
وأضاف أن الائتمان الممنوح للبنوك والمؤسسات المالية انكمش بصورة أكبر بنسبة -5.2%؛ مما دفع النمو منذ بداية العام للمنطقة السالبة (-3.0%). كما، نما الائتمان المخصص لشراء الأوراق المالية بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام، دون تغيير عن الربع الثاني، ليرتفع النمو منذ بداية العام إلى 3.6%.
ولفت التقرير إلى تسارع الائتمان الممنوح للأسر بشكل أكبر، متوسعا بنسبة 2.8% في الربع الثالث من العام مقارنة بنحو 1.5% في الربع الثاني؛ مما يشير لاستمرار قوة الطلب على الاقتراض الاستهلاكي. وأضاف أن الائتمان الممنوح لغير المقيمين ارتفع بنسبة 2.8% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث، معوضا الانكماش البالغ -6.7% المسجل في الربع الثاني من عام 2026، ويعزى ذلك لحد كبير إلى زيادة الإقراض للبنوك غير المقيمة، الذي ارتفع بنسبة 5.0% على أساس ربعي بعد التراجع الحاد الذي شهده في الربع السابق.
وذكر التقرير أن نمو ودائع المقيمين ارتفع بنسبة قوية بلغت 2.4% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من عام 2026، بما يتوافق مع الوتيرة المسجلة في الربع الثاني من العام نفسه؛ مما رفع النمو منذ بداية العام إلى 8.8% في سبتمبر الماضي.
وأشار إلى أن النمو في الربع الثالث حظي بدعم من ودائع مؤسسات القطاع العام، التي ارتفعت بنسبة 9.0% على أساس ربع سنوي بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة -2.2% في الربع الثاني من العام. كما بقيت الودائع الحكومية مصدرا رئيسيا للدعم، مرتفعة بنسبة 5.5% بعد الزيادة الاستثنائية القوية البالغة 23% والمسجلة في الربع الثاني.
وأضاف أن ودائع القطاع الخاص، التي تشكل الجزء الأكبر من ودائع المقيمين، استمرت في التوسع وإن بوتيرة أبطأ، مرتفعة بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من عام 2026 مقارنة بنحو 1.2% في الربع الثاني من العام ذاته.
ولفت التقرير إلى تراجع ودائع غير المقيمين بنسبة -0.7% على أساس ربعي في الربع الثالث من عام 2026 بعد الانكماش الأشد البالغ -4.6% المسجل في الربع الثاني من العام ذاته؛ مما أبقى النمو منذ بداية العام عند -3.5%.
وأضاف أن بينما بقيت تدفقات التمويل عبر الحدود ضعيفة، فإن التراجع الأقل حدة جاء بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع ودائع القطاع الخاص بالعملات الاجنبية بنسبة 5.3% على أساس ربعي في الربع الثالث من العام مقارنة بانخفاض قدره -9.1% في الربع الثاني؛ مما يشير لقدر من الاستقرار في ودائع القطاع الخاص غير المقيم مقارنة بحالة عدم اليقين المرتفعة التي شهدها الربع الثاني من عام 2026.
---