📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
ساعدت عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأصول المصرية في دفع الجنيه للارتفاع 3.9% أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي، مع تحسن شهية المخاطرة عالمياً وتراجع أسعار النفط عقب الانتخابات الأميركية، بحسب "سيتي غروب" و"إي إف جي هيرميس".قدّر "سيتي" دخول نحو ملياري دولار إلى الأصول المقومة بالجنيه منذ الأحد الماضي، ما رفع حيازات المستثمرين الأجانب إلى نحو 27 مليار دولار، وفق تقرير نشرته "بلومبرغ". وقال البنك في مذكرة للعملاء إن التدفقات تركزت في الأدوات قصيرة الأمد، التي تصل آجالها إلى تسعة أشهر.
وفي تقدير منفصل، قال محمد أبو باشا، رئيس وحدة تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس"، إن صافي تدفقات استثمارات المحافظ إلى سوق الدين المحلية بلغ نحو 2.5 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.
إقرأ المزيد: مصر تحشد أدواتها المالية والنقدية لاحتواء أسعار الطاقة.. والجنيه أول المستفيدين
ربطت المؤسستان تعافي العملة بتحسن الإقبال على المخاطرة بعد نتائج الانتخابات الأميركية، بالتزامن مع هبوط خام "برنت" إلى نحو 95 دولاراً للبرميل. ويتيح انخفاض أسعار الطاقة تخفيف الضغوط على فاتورة الواردات المصرية واحتياجات تمويلها بالدولار، في ظل اعتماد البلاد على استيراد الغاز والمنتجات البترولية لتلبية جانب من الطلب المحلي.
تأتي عودة التدفقات بعد موجة خروج للاستثمارات الأجنبية خلال أكتوبر، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، مما أدى إلى تراجع في سعر صرف الجنيه لمستوى قياسي أمام الدولار.
كان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في نهاية أكتوبر إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في أول زيادة منذ مارس 2024، مخالفاً توقعات أغلب المحللين، لمواجهة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع وارتفاع أسعار الطاقة والسلع.
وقال متعاملون في وقت سابق لـ"الشرق بلومبرغ" إن الجمع بين ارتفاع الفائدة ومرونة سعر الصرف عزز من جاذبية أدوات الدين المصرية بين المستثمرين الأجانب.
"سيتي" رجّح أن يحقق الجنيه مزيداً من المكاسب على المدى القصير إذا استمرت التدفقات الباحثة عن فرص قصيرة الأجل. في المقابل، أشار أبو باشا إلى أن الهبوط الحاد في الأسواق الأميركية يوم الجمعة قد يدفع العملة المصرية إلى بدء الأسبوع الحالي على مسار أضعف.
---