📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
أفاد المفوض الأوروبي للطاقة والإسكان في المفوضية الأوروبية دان يورجنسن أن أوروبا تواجه أزمة طاقة جديدة بفعل الاضطرابات الجيوسياسية، مع ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية عالميًا.وأوضح يورجنسن – في تصريحات صحفية أوردتها المفوضية – أن فواتير الوقود في الاتحاد الأوروبي تشهد ارتفاعًا حادًا، ما يفرض أعباءً على الشركات والأسر، مشيرًا إلى أن الأسواق أظهرت، رغم صعوبة الأوضاع، قدرة ملحوظة على الصمود خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن مصافي التكرير أدت دورًا محوريًا في ضمان أمن الإمدادات من خلال إنتاج أنواع الوقود التي يحتاج إليها السوق، بما في ذلك وقود الطائرات.
وفي السياق، توقع أن يظل سوق الديزل العالمي شحيح الإمدادات حتى عام 2027، ما سيبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة، وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.
وشدد يورجنسن على ضرورة ضمان إمدادات موثوقة من الطاقة للمواطنين والشركات وقطاع الدفاع، مع الحفاظ على القدرة على تحمل تكلفتها، موضحًا أن المفوضية الأوروبية قررت إطلاق حوار مع مصافي التكرير الأوروبية لمواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح المفوض أن نحو ربع مصافي التكرير في الاتحاد الأوروبي أُغلقت خلال العقدين الماضيين، ما أدى إلى انخفاض قدرات التكرير المحلية بنحو 10%، في ظل تسارع عمليات التخارج من القطاع في أوروبا.
واعتبر أن الأزمة الحالية تمثل جرس إنذار يستدعي وقف هذا الاتجاه وضمان توافر قدرات تكرير كافية ومرنة في أوروبا، سواء في الوقت الراهن أو مستقبلًا، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق فقط بالتنافسية الاقتصادية، بل بالأمن أيضًا، نظرًا إلى المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الخارج.
وأشار إلى أن الشتاء المقبل سيكون صعبًا على المواطنين الأوروبيين والاقتصاد عمومًا، لافتًا إلى أن المفوضية تعمل بالتعاون الوثيق مع الدول الأعضاء وقطاع الطاقة للتخفيف من الآثار الفورية لارتفاع الأسعار، بالتوازي مع جهود خفض تكاليف الطاقة بصورة مستدامة.
وقال يورجنسن إن الحوار الذي عُقد مع مصافي التكرير كان مثمرًا، لكنه يمثل خطوة أولى، موضحًا أن العمل سيستمر على المستوى الفني، على أن يُعقد اجتماع جديد مطلع العام المقبل لتقييم التقدم المحرز.
وأضاف أن المفوضية ستعمل على زيادة الإنتاج في منشآت التكرير الأوروبية، مع دراسة المقترحات التي قدمتها الشركات العاملة في القطاع، بهدف خفض أسعار الوقود وتخفيف الأعباء عن المواطنين والشركات على المدى القصير.
وأكد أن الجهود لن تقتصر على معالجة الأزمة الراهنة، بل ستمتد إلى رسم مستقبل قطاع التكرير الأوروبي، باعتباره قطاعًا استراتيجيًا، نظرًا إلى أهمية الديزل ووقود الطائرات لقطاع النقل والاقتصاد بوجه عام وقطاع الدفاع.
وشدد على ضرورة تهيئة بيئة تدعم إنتاج كميات كافية من الوقود محليًا، وتضمن استدامة قطاع التكرير الأوروبي على المدى الطويل بالتوازي مع توجه الاتحاد الأوروبي نحو خفض الانبعاثات الكربونية.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح يورجنسن أن مصافي التكرير والشركات الجديدة في القطاع بحاجة إلى التوسع في إنتاج الوقود الحيوي والوقود الإلكتروني.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود السائل المتجدد عوض بالفعل جزءًا من التراجع في قدرات التكرير الأوروبية، مؤكدًا أن إمكانات هذا القطاع كبيرة، وأن زيادة إنتاجه خلال السنوات المقبلة ستساعد على تقليص المخاطر الناجمة عن واردات الوقود.
واختتم بالإعلان عن العمل مع قطاع التكرير على إعداد خارطة طريق مشتركة لتحويل القطاع وتعزيز مساهمته في تحقيق الأهداف الأمنية للاتحاد الأوروبي، بما يتماشى مع طموحاته المناخية.
---