أسهم وشركات المصدر: مباشر مصر للأسواق

الصناعة: مصر تستحوذ على 4.4% من التجارة البينية الإفريقية بـ9.3 مليار دولار

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

القاهرة - مباشر: شارك المهندس خالد هاشم وزير الصناعة في افتتاح فعاليات المنتدى الذي تنظمه لجنة التعاون الدولي بغرفة التجارة الأمريكية في مصر بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تحت عنوان "توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية: التجارة، والتصنيع، والتوسع الإقليمي".

ووفق بيان من الوزارة اليوم الثلاثاء، حضر الافتتاح عمر مهنا رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، وأولورانت دوهرتي، مديرة تنمية الصادرات بالبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، إلى جانب ممثلي الشركات المصرية والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وشركاء القطاع الصناعي.

وأشار الوزير، إلى أن هذا الحدث يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي؛ مدفوعةً بالتطورات الجيوسياسية، والتحول التكنولوجي، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية.

وقال هاشم إن هذه التطورات تفرض على قارة إفريقيا تحديات وتخلق فرصاً في آنٍ واحد؛ فهي تتيح تعزيز القدرات الصناعية، وتوسيع التجارة الإقليمية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق مزيد من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية؛ وهو ما يؤكده "تقرير التجارة الإفريقية" الصادر عن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد لعام 2026، الذي يؤكد تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا ليصل إلى 4.5% في عام 2025. كما بلغ إجمالي تجارة السلع نحو 1.5 تريليون دولار.

ولفت إلى أن التجارة البينية الإفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار في عام 2025، مسجلةً نمواً بنسبة 5.5% مقارنةً بالعام السابق، وقد استحوذت مصر على ما يقرب من 4.4% من إجمالي التجارة البينية الإفريقية؛ وهو ما يعادل نحو 9.3 مليار دولار؛ وفق الوزير في البيان.

وذكر الوزير، أنه رغم أن هذه الأرقام تعكس تقدماً ملموساً، إلا أنها تُظهر أيضاً حجم الإمكانات التي يمكن تحقيقها من خلال تكثيف التصنيع، وإضافة القيمة، وتطوير سلاسل التوريد الإقليمية.

وأوضح الوزير أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة بالقارة لتحقيق هذه الإمكانات، إلا أن توسيع نطاق التجارة البينية الإفريقية يتطلب ما هو أبعد من فتح الأسواق وخفض التعريفات الجمركية؛ إذ يستلزم تعزيز القدرات الإنتاجية، وبناء صناعات قادرة على المنافسة، وتطوير خدمات لوجستية فعالة، وتوفير تمويل موثوق، وتقديم منتجات تلبي احتياجات الأسواق الإفريقية ومعاييرها.

وأشار إلى ضرورة التحول من تصدير المواد الخام واستيراد المنتجات النهائية، إلى بناء سلاسل قيمة إفريقية متكاملة تضمن بقاء قدر أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة؛ ما يبرز ضرورة تضافر الجهود بين السياسات الصناعية، والاستثمارات الخاصة، وتمويل التنمية.

ولفت هاشم إلى أن وزارة الصناعة حدثت استراتيجيتها؛ بناءً على نهج شامل يركز على زيادة الصادرات الصناعية، وجذب الاستثمارات، وتعميق التصنيع المحلي، ودمج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، ويتمثل أحد العناصر الجوهرية لهذا النهج في جذب الاستثمارات التي تجلب التكنولوجيا والخبرات الصناعية والإنتاج عالي القيمة المضافة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية حددت خمس مجموعات صناعية من بينها 7 صناعات مُستهدفة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية، في مقدمتها الصناعات الغذائية والدوائية.

ولفت الوزير إلى أن نهج الوزارة يرتكز على تعزيز القدرات الصناعية لمصر، ودفع عجلة التكامل مع الصناعات والأسواق الإفريقية؛ وذلك من خلال تطوير منظومات إنتاجية تنافسية، وزيادة المكون المحلي، وتقوية شبكات الموردين، والاستثمار في تقنيات ومهارات المستقبل، كما تُعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية أخرى في الاستراتيجية؛ إذ تهدف الوزارة إلى توسيع قاعدة هذه المشروعات، وتعزيز قدراتها، وربط صغار المصنعين بالشركات الصناعية الكبرى وسلاسل التوريد، كما يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في سياق التكامل الصناعي الإفريقي، حيث يمكن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة توريد المكونات، ومدخلات الإنتاج، والخدمات، والتقنيات المتخصصة عبر الحدود.

وقال هاشم إن قطاعي الصناعات الزراعية والأدوية يوفران فرصاً واعدة للتعاون بين مصر والدول الإفريقية، ولكلا القطاعين أهمية استراتيجية في مسيرة التحول الاقتصادي لإفريقيا، كما تم تصنيفهما ضمن سلاسل القيمة الإقليمية ذات الأولوية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، حيث تمتلك إفريقيا موارد زراعية هائلة وإمكانات إنتاجية كبيرة؛ كما يفتح توسيع نطاق التصنيع الزراعي وإضافة القيمة للمنتجات آفاقاً رحبة لتعزيز سلاسل التوريد الإقليمية، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف في إطار استراتيجية الصناعة دعم إنشاء تجمعات صناعية زراعية تعمل على إضافة قيمة للمنتجات الزراعية، وتوسيع عمليات تصنيع الأغذية، وتشجيع الاستثمارات في البنية التحتية لسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، ويمكن للشراكات بين الشركات المصرية والإفريقية في مجال التصنيع الزراعي أن تسهم في تقليل الفاقد بعد الحصاد، والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصادات الإفريقية.

ونوه الوزير إلى إمكانية عمل المنتجين الأفارقة، بالتعاون مع شركات التصنيع والتعبئة والتغليف ومقدمي الخدمات اللوجستية في مصر، من خلال عقود توريد ومشروعات مشتركة لتوفير منتجات نهائية للأسواق الإقليمية؛ ما يسهم في تحويل الإمكانات الزراعية إلى أنشطة تصنيعية، مع خلق طلب تجاري يمتد ليشمل أكثر من دولة، مشيراً إلى أن قطاع الأدوية يمثل فرصة كبرى أخرى للتعاون الصناعي والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل استمرار اعتماد إفريقيا على استيراد المنتجات الدوائية، ويصنف قطاع الأدوية ضمن المجالات التي تمتلك إمكانات واعدة للتصنيع القائم على القيمة المضافة وتنمية الصادرات، حيث تعمل وزارة الصناعة حالياً على تعميق التصنيع الدوائي في مصر؛ لا سيما في مجالات المكونات الدوائية الفعالة وأدوية الأورام، والإنسولين، والمنتجات البيولوجية المعقدة.

وشدد هاشم على أن دمج القدرات الصناعية المصرية مع نظيرتها في الدول الإفريقية سيتيح تعزيز سلاسل القيمة الدوائية الإقليمية عبر التخصص في مجالات مثل المكونات الفعالة، والتركيبات الدوائية، والتعبئة والتغليف، والتوزيع؛ بما يحقق وفورات أكبر في الإنتاج، ويسهل الوصول إلى الأدوية، وبناء صناعة دوائية إفريقية أكثر تكاملاً ومرونة؛ وذلك شريطة تعزيز التعاون التنظيمي، وتوحيد المعايير، وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التمويل المخصص للاستثمارات الصناعية؛ لافتاً إلى أنه جاري دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول إفريقية.

ولفت هاشم إلى أن مصر استضافت مطلع الشهر الجاري النسخة الأولى من "منتدى العلمين-إفريقيا للأعمال"، الذي جمع قادة أفارقة ومؤسسات مالية وممثلين عن القطاع الخاص؛ بهدف دفع عجلة التعاون الاقتصادي والاستثمار والشراكات؛ بما يتماشى مع "أجندة 2063"، وقد شدد المنتدى على أهمية تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ملموسة، وحشد التمويل اللازم، وإرساء شراكات صناعية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن وزارة الصناعة المصرية تعمل على تطوير "مبادرة التكامل الصناعي الإفريقي"؛ استناداً إلى مبادئ المنفعة المتبادلة، والشراكة العادلة، والأولويات التنموية للدول الإفريقية؛ بهدف دمج القدرات الصناعية المصرية مع موارد وفرص الشركاء الأفارقة؛ لتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتحفيز التجارة البينية الإفريقية.

وفي ختام كلمته شدد هاشم على التزام مصر بالعمل مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي (أفريكسيم بنك)، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والشركاء الأفارقة، والقطاع الخاص؛ لتعزيز التعاون الصناعي، وتيسير التجارة، وإقامة شراكات استثمارية ذات منفعة متبادلة.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: مباشر مصر للأسواق زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: