📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
أنهت أسعار الذهب في السوق المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض، لتسجل أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، رغم المكاسب القوية التي حققتها في بداية الأسبوع، متأثرة بالتحركات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية، إلى جانب التغيرات في سعر صرف الدولار أمام الجنيه.وبحسب بيانات التداول، فقد الذهب في مصر نحو 1.12% من قيمته على مدار الأسبوع، بعدما تراجع سعر الجرام إلى 6205 جنيهات، وهو المستوى الذي أنهى عنده تعاملات الأسبوع، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 6275 جنيهًا.
وكان المعدن الأصفر قد سجل خلال الأسبوع أعلى مستوى له في 6 أسابيع عند 6395 جنيهًا للجرام، لكنه لم يتمكن من مواصلة الصعود وتجاوز حاجز 6400 جنيه، ليتعرض لضغوط بيعية دفعته إلى التراجع وكسر مستوى 6300 جنيه، قبل أن تتوقف خسائره بالقرب من مستوى 6200 جنيه.
وشهدت تعاملات أمس هبوطًا حادًا في أسعار الذهب بالسوق المحلية بنسبة 2.2%، خسر خلاله الجرام نحو 125 جنيهًا، وهو أكبر تراجع يومي يسجله المعدن الأصفر منذ شهر، ليمحو بذلك المكاسب التي حققها خلال الأيام السابقة من الأسبوع.
وأرجع تحليل جولد بيليون التراجع الأخير إلى الهبوط الحاد الذي تعرضت له أونصة الذهب عالميًا قبل إغلاق تداولات شهر أكتوبر، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الأسعار داخل السوق المصرية، لا سيما مع استقرار سعر صرف الدولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي المقابل، ساهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير الانخفاض العالمي على أسعار الذهب المحلية؛ إذ صعد سعر العملة الأمريكية في البنوك بنحو 1.5% خلال الأسبوع الماضي، محققًا زيادة تجاوزت 80 قرشًا، ووصل إلى أعلى مستوى تاريخي له في البنوك متجاوزًا حاجز 56 جنيهًا، قبل أن ينهي الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياته.
ويمثل سعر الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد أسعار الذهب داخل مصر، لذلك أدى ارتفاعه إلى توفير دعم نسبي للأسعار المحلية، وقلل من حجم الانخفاض الناتج عن تراجع سعر الأونصة في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة مفاجئة للأسواق، لتصل أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وعلى الإقراض إلى 21%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية 20.5%.
وجاء القرار في ظل مساعي البنك المركزي للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط الخام، وما يصاحب ذلك من مخاوف بشأن زيادة تكاليف الطاقة، بالتزامن مع تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الشحن البحري وارتفاع تكلفته.
وتسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على فاتورة الاستيراد المصرية، وهو ما يضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد وسوق الصرف، ويجعل تحركات الدولار والذهب مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وتكلفة التجارة الدولية.
---