📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1% في اجتماعه الخميس الماضي، مفاجئا الأسواق المحلية التي ظلت تتوقع التثبيت لفترة طويلة.ويأتي قرار البنك المركزي في وقت يتعرض فيه الجنيه المصري لضغوط متجددة من تخارج جزئي للأجانب من أذون وسندات الخزانة وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وسداد استحقاقات خارجية، ما حفز معها معدل الطلب على العملات الأجنبية في السوق المحلي.
وانعكست مثل هذه التفاعلات على سعر الصرف بقوة، وشهدت تعاملات أكتوبر ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري بنسبة 7.8% إلى 55.98 جنيه مُقارنة بـ 51.92 جنيه سبتمبر السابق له.
وأثارت الزيادة المفاجأة لأسعار الفائدة، العديد من التساؤلات حول توقعات التضخم وتكاليف الأعمال والقوة الشرائية للمستهلكين في عام 2027.
وبينما تهدف زيادة سعر الفائدة إلى احتواء التوقعات التضخمية، ودعم الاستقرار النقدي، وحماية مسار انخفاض التضخم، فإن الجمع بين ارتفاع تكاليف الاقتراض وانخفاض قيمة العملة يخلق معادلة صعبة للاقتصاد، حسبما ذكر فريد حمدي، مدير الشؤون المالية في شركة مكسب المتخصصة في قطاع تجارة التجزئة وحلول التكنولوجيا المالية.
وعن تأثير زيادة سعر الفائدة بنسبة 1% التي أقرها البنك المركزي، قال فريد حمدي، إن على الشركات أن تستعد لعدة تداعيات محتملة، فالاقتراض الأغلى سيضع ضغطا إضافيا على الشركات، خصوصا تلك التي لديها رافعة مالية عالية أو متطلبات رأس مال عامل كبير أو خطط توسع تعتمد على تمويل الديون.
وأضاف، قد يؤدي المزيد من انخفاض قيمة الجنيه إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وزيادة أسعار المواد الخام، وارتفاع تكاليف استبدال المخزون، ما يشكل ضغط إضافي على هوامش الربح.
ويرى، أن انخفاض قيمة العملة، وارتفاع أسعار الطاقة، والتضخم المستورد قيد يشكل تحديا أمام التعافي الاقتصادي، ذلك بالرغم من أن السياسة النقدية الأكثر تشددا تهدف إلى خفض التضخم، إلا أن توقيت ومدى تأثيرها سيعتمدان على استقرار سعر الصرف والتطورات الخارجية.
وقال إن ارتفاع تكاليف المعيشة إلى جانب التمويل الأغلى قد يؤثر على الإنفاق التقديري، مما يخلق تحديات إضافية للشركات التي تواجه المستهلك.
ويرى مصرفيون أن زيادة سعر الفائدة سيضغط بقوة على الدين المحلي للحكومة، كما سيضغط على عمليات الاقراض للأفراد بالتوازي مع اتجاه البنوك لرفع أسعار الفائدة على القروض بأنواعها «شخصي وسيارات، وسلع معمرة».
وعلى الجانب الإيجابي، ستتجه البنوك لعقد سلسلة اجتماعات للجان الأصول والخصوم لطرح شهادات ادخار جديدة، أو رفع أسعار الفائدة على الشهادات المطروحة، إضافة لزيادة عوائد حسابات التوفير والودائع البنكية.
بقيمة 265 مليون دولار.. البنك الأهلي المصري يشارك في تمويل لمجموعة «الداو»
مصر توقع اتفاق تمويل مع البنك الدولي بقيمة مليار دولار لدعم الإصلاح الاقتصادي
---