📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
واصل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي “تاسي” صعوده في مستهل تعاملات اليوم الخميس، آخر جلسات الأسبوع، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بدعم من أسهم قيادية في قطاعات المعادن والبنوك والرعاية الصحية والتأمين، وسط تنامي رهانات المستثمرين على تراجع احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونجرس الأمريكي.ارتفع المؤشر للجلسة الثانية على التوالي، مضيفاً نحو 249 نقطة، تعادل 2.5% خلال الجلستين، فيما يتجه لإنهاء الأسبوع بمكاسب تقارب 2.1%، مواصلاً تعافيه من الضغوط التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية بفعل الحرب مع إيران.
جاء الصعود امتداداً لمكاسب شهدتها معظم أسواق الأسهم الخليجية الأربعاء، بعدما عزز فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين توقعات المستثمرين بإمكانية تقييد بعض سياسات الرئيس دونالد ترمب، وزيادة الضغوط السياسية باتجاه إنهاء الحرب مع إيران، بما قد يخفف المخاطر الجيوسياسية التي أثقلت أسواق المنطقة.
وانعكست هذه الرهانات على أسواق الطاقة أيضاً، إذ واصل خام برنت تراجعه ليتداول قرب 94 دولاراً للبرميل، بعدما هبط بأكثر من 8% في الجلسة السابقة، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 87 دولاراً، عقب تسجيله الأربعاء أكبر خسارة منذ مايو.
وتوزعت الأسهم الداعمة لصعود “تاسي” خلال جلسة اليوم الخميس على عدة قطاعات، أبرزها سهم “معادن” في قطاع المواد الأساسية، و”مصرف الراجحي” في البنوك، و”سليمان الحبيب” في الرعاية الصحية، إلى جانب “التعاونية للتأمين”، التي أعلنت ارتفاع أرباحها بنسبة 74% على أساس سنوي في الربع الثالث إلى 301.7 مليون ريال، متجاوزة توقعات المحللين بدعم من نمو إيرادات التأمين ودخل الاستثمار.
قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في “الاقتصادية”، في مقابلة مع الزميلة ميسا عيد على “الشرق بلومبرغ” إن سوق الأسهم السعودية تعرضت لضغوط بفعل ارتفاع عوائد السندات والتوترات الجيوسياسية، رغم وصول تقييمات الأسهم إلى مستويات جذابة.
وأضاف أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي عزز التوقعات بتزايد الضغوط على الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران، ما أسهم في تراجع أسعار النفط وتحسن توقعات التضخم، وبالتالي انحسار الضغوط على أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن انخفاض عوائد السندات يشكل عاملاً داعماً للأسهم السعودية، خصوصاً مع تراجع مكررات الربحية إلى أقل من 14 مرة بالتزامن مع توالي إعلانات نتائج الشركات، وهي مستويات وصفها بأنها جذابة مقارنة بالتقييمات التاريخية للسوق.
---