صناديق وذهب المصدر: جريدة البورصة

الأزمات قد تصنع الثروات مع إعادة النظر فى استراتيجيات إدارة المحافظ الاستثمارية

تحليل الذكاء الاصطناعي التفاعلي (EGXHub AI) فوري ومباشر
اطلب تحليلاً مالياً واستثمارياً مخصصاً لتفاصيل هذا الخبر وانعكاسه المباشر على أسهم البورصة المصرية ومستويات الدعم والمقاومة.
توقع مجتمع المستثمرين والمتداولين
ما هو تقييمك لتأثير هذا الخبر على حركة السهم أو مؤشرات البورصة؟
0 صوت
50% متفائل 50% حذر

📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي

تفرض موجات التراجع الحادة التي شهدتها البورصة المصرية، بالتزامن مع قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، إعادة النظر في استراتيجيات إدارة المحافظ الاستثمارية، بين الحفاظ على السيولة وتقليص مخاطر الخسائر من جهة، واقتناص الفرص السعرية التي تتيحها انخفاضات الأسهم من جهة أخرى، في وقت أصبحت فيه أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد أقل مخاطرة.

وتراجعت مؤشرات البورصة خلال الأسبوع الماضي، إذ فقد المؤشر الرئيسي EGX30 نحو 2.85% ليغلق عند 49,596 نقطة، وهبط مؤشر EGX70 بنسبة 2.35% إلى 16,779 نقطة، فيما تراجع EGX100 بنسبة 2.07% مسجلًا 22,639 نقطة، كما شهدت التعاملات إيقاف التداول لمدة نصف ساعة بعد هبوط المؤشر الأخير بنسبة 10%.

وتتباين رؤى خبراء سوق المال بشأن أفضل السبل للتعامل مع المرحلة الحالية، بين من يرى أن التراجعات تتيح فرصًا لشراء الأسهم ذات الأساسيات القوية بأسعار أقل، ومن يفضل زيادة المخصصات النقدية وأدوات الدخل الثابت انتظارًا لاتضاح اتجاه السوق، بينما تتفق الآراء على أهمية التنويع وعدم الاندفاع وراء انخفاض الأسعار دون دراسة المراكز المالية للشركات.

وقالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن الفترة الحالية قد تكون مناسبة لتكوين مراكز استثمارية في البورصة المصرية، في ظل تداول العديد من الأسهم عند مضاعفات ربحية جاذبة، لكن ذلك يتطلب عدم توجيه كامل المحفظة إلى الأسهم.

وأضافت أن قطاع البنوك يأتي ضمن القطاعات المرشحة للاستحواذ على حصة كبيرة من المحافظ الاستثمارية، في ظل استفادته المحتملة من ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب طرح بنك القاهرة، مشيرة إلى أن عددًا من البنوك يتداول عند مضاعفات ربحية منخفضة ومضاعفات قيمة دفترية جاذبة.

وأوضحت أن الشركات المصدرة تمثل فرصًا استثمارية بفضل امتلاكها مصادر للعملة الأجنبية، بما يوفر لها تحوطًا نسبيًا ضد تقلبات أسعار الصرف، فيما تتمتع قطاعات الأغذية والأدوية بقدر من الجاذبية نتيجة ارتباط الطلب عليها بالاحتياجات الأساسية وقدرة بعض شركاتها على تمرير جانب من ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين.

ولفتت إلى أن بعض شركات القطاع العقاري توفر فرصاً استثمارية في ظل اختلاف مستويات التقييم بين الشركات، ونصحت بألا تتجاوز حصة الأسهم 50% من المحفظة الاستثمارية حاليًا، مع توجيه النسبة المتبقية إلى أدوات الدين، وعلى رأسها أذون الخزانة، بما يحقق توازنًا بين العائد والمخاطر، خاصة بعد رفع الفائدة.

وأكدت أهمية الشراء التدريجي وتنويع الاستثمارات بين القطاعات المختلفة، بحيث تضم المحفظة ما لا يقل عن 10 إلى 15 سهمًا، مشيرة إلى أن تحديد نسب الاستثمار يرتبط بأهداف المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.

وقال ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لتداول الأوراق المالية، إن التعامل مع التراجعات الحادة يتطلب الاعتماد على استراتيجيات التداول قصير الأجل واقتناص الفرص السعرية، بدلًا من الاحتفاظ بالأسهم لفترات طويلة دون متابعة، في ظل ارتفاع مستويات التقلب وعدم وضوح اتجاه السوق.

وأضاف أن التراجعات القوية قد تتيح فرصًا لتحقيق عوائد سريعة، شريطة التركيز على الأسهم ذات الأساسيات المالية القوية والقدرة على التعافي، محذرًا من شراء الأسهم الضعيفة التي قد لا تستعيد مستوياتها السابقة حتى مع تحسن السوق.

وأوضح أن أسهم البنك التجاري الدولي وأوراسكوم كونستراكشون وشركات الألومنيوم يمكن أن تكون ضمن الأسهم التي تستحق المتابعة عند تعرضها لهبوط حاد، مع ضرورة تقييم أوضاع كل شركة قبل اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن الاستفادة من موجات الهبوط والارتداد تتطلب متابعة دقيقة لحركة السوق والشراء عند المستويات السعرية الجاذبة ثم البيع عند تحقق المستهدفات، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تناسب أصحاب الخبرة والقدرة على متابعة التداولات بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن الشركات التي تحقق إيرادات بالعملات الأجنبية تتمتع بميزة نسبية في ظل تغيرات سعر الصرف، خاصة إذا كانت تعتمد على موارد محلية في الإنتاج، بما يدعم هوامش الربحية، فيما يعد قطاع الأدوية من القطاعات التي يمكن أن تستفيد على المدى المتوسط، نظرًا لإمكانية تمرير جانب من ارتفاع تكاليف الخامات المستوردة إلى أسعار المنتجات.

وشدد المصري على أهمية الاحتفاظ بالسيولة خلال فترات اضطراب السوق، بدلًا من استنفاد كامل الأموال في شراء الأسهم، موضحًا أن تنويع الاستثمارات بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت والذهب يمثل أحد الخيارات المتاحة لتوزيع المخاطر.

وأضاف أن وثائق صناديق الاستثمار في الذهب تتيح الاستفادة من تحركات المعدن النفيس دون الحاجة إلى شراء الذهب المادي، معتبرًا أن الذهب يمثل إحدى وسائل التحوط من تغيرات سعر الصرف في ظل تسعيره عالميًا بالدولار.

واستشهد بتحركات بعض الأسهم، موضحًا أن سهم الألومنيوم ارتفع من نحو 280 جنيهًا إلى 315 جنيهًا، وسهم سوديك من 22 إلى 24 جنيهًا، وأبوقير للأسمدة من 44 إلى 46 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس استمرار وجود فرص، لكنها تتطلب سرعة اتخاذ القرار والانضباط في جني الأرباح.

وأشار إلى إمكانية دراسة الاكتتابات وزيادات رؤوس الأموال التي لا تتم تغطيتها بالكامل، باعتبارها بدائل استثمارية قد تتيح فرصًا للاستفادة من الفارق بين القيمة الاسمية وسعر التداول، وفقًا لشروط الطرح وآليات التخصيص.

وقال أحمد سيد، العضو المنتدب لشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن التعامل مع التقلبات الحادة يتطلب بناء محفظة متوازنة تجمع بين الأسهم ذات المراكز المالية القوية والشركات المستفيدة من تغيرات سعر الصرف، إلى جانب الاحتفاظ بجزء من السيولة لاقتناص الفرص عند تراجع الأسعار.

وأضاف أن المحفظة الاسترشادية للمستثمر متوسط المخاطر، الذي يتراوح أفقه الاستثماري بين سنة و3 سنوات، يمكن أن تتوزع بواقع 20% لأسهم البنوك والمؤسسات المالية، و15% للاتصالات والبنية التحتية، و15% للأسمدة والصناعات التصديرية، و10% للسلع الاستهلاكية والدفاعية، و10% للشركات المحلية ذات التدفقات النقدية المستقرة، مع الاحتفاظ بـ30% سيولة نقدية أو أدوات دخل ثابت قصيرة الأجل.

وأوضح أن هذه النسبة تتيح تجنب البيع الاضطراري خلال فترات الهبوط، وتوفر قدرة على الشراء التدريجي عند ظهور فرص مناسبة، خاصة مع ارتفاع العائد على أدوات الدخل الثابت بعد قرار رفع الفائدة.

وأشار إلى أن البنك التجاري الدولي والمصرية للاتصالات وأبوقير للأسمدة والشرقية للدخان من بين الأسهم التي يمكن دراستها، مع ضرورة تقييم المخاطر الخاصة بكل شركة.

وأكد أن اختيار الأسهم الدفاعية يتطلب التركيز على قوة المركز المالي والتدفقات النقدية واستدامة الأرباح وانتظام التوزيعات، إلى جانب قدرة الشركة على تمرير ارتفاع التكاليف دون التأثير بصورة كبيرة على الطلب.

ولفت إلى أن ارتفاع الفائدة لا يمثل مكسبًا تلقائيًا لجميع البنوك، إذ قد يصاحبه ارتفاع تكلفة الأموال ومخاطر الائتمان، كما أن الشركات المصدرة ليست محصنة من مخاطر ارتفاع تكاليف الخامات والطاقة والتمويل.

وفيما يتعلق بالتوزيع بين الشركات المصدرة والمحلية، قال إن التوزيع الاسترشادي للجزء المستثمر في الأسهم يمكن أن يتضمن 40% للشركات ذات الإيرادات التصديرية أو الدولارية، و40% للشركات المرتبطة بالطلب المحلي الأساسي، و20% للشركات متنوعة الأنشطة، مع قياس صافي تعرض كل شركة للعملات الأجنبية.

وأوضح أن المستثمر الذي يمتلك 100 ألف جنيه يحتاج إلى إعطاء الأولوية للبساطة والسيولة وتقليل المخاطر، مع الاحتفاظ باحتياطي للطوارئ خارج محفظة الأسهم والدخول إلى السوق على مراحل، بينما يستطيع صاحب المحفظة البالغة 5 ملايين جنيه تنويع استثماراته بصورة أكبر بين الأسهم والسيولة والأدوات الأخرى.

وحذر من الاقتراض لتمويل الاستثمار أو التوسع في الشراء بالهامش خلال فترات التقلبات، مشيرًا إلى ضرورة تحديد القيمة العادلة للسهم ومستوى الخروج قبل الشراء، وضبط حجم الصفقة وفقًا للخسارة المقبولة، وضرب مثالًا بأن المستثمر الذي يحدد أقصى خسارة عند 1% من إجمالي محفظته يجب أن يضبط حجم استثماره بما يتناسب مع هذا الحد.

وقال محمد فاروق مسعود، العضو المنتدب لشركة جلوبال إنفست لتداول الأوراق المالية، إن بناء المحفظة في ظل التراجعات الأخيرة يتطلب التركيز على الشركات التي تحقق إيرادات دولارية، إلى جانب قطاعات البتروكيماويات والأسمدة، مع الاحتفاظ بنحو 30% من الأموال المخصصة للاستثمار في أدوات الدخل الثابت.

وأضاف أن حالة عدم اليقين تفرض توزيع الاستثمارات بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت، بما يتيح الاستفادة من التحركات الإيجابية المحتملة دون تعريض كامل السيولة لمخاطر السوق، مشيرًا إلى أن الشركات المصدرة تمثل أحد الخيارات المهمة في المرحلة الحالية.

وأوضح أن الشركات ذات الإيرادات الدولارية يمكن أن تمثل نحو 60% من الجزء المخصص للأسهم، مقابل 40% للشركات الأخرى، مع ضرورة انتقاء الفئة الثانية وفقًا لمضاعفات ربحية منخفضة.

وشدد على أن الاحتفاظ بثلث الأموال في أدوات الدخل الثابت يمنح المستثمر مرونة للتحرك عند ظهور فرص مناسبة، خاصة بعد رفع أسعار الفائدة وما يوفره من عائد بديل عن الاستثمار في الأسهم.

ورجح مسعود أن تكون الضغوط البيعية قد اقتربت من التراجع، في ظل ظهور محاولات لاستقرار المؤشرات خلال جلستين متتاليتين، مشيرًا إلى أن توقف ضغوط البيع المرتبطة بنداءات الهامش يمثل عاملًا مهمًا في استقرار السوق.

وحذر من التوسع في استخدام آلية الشراء بالهامش خلال فترات عدم اليقين، مؤكدًا أن الاحتفاظ بالسيولة وتجنب المبالغة في المخاطرة يمنحان المستثمرين قدرة أكبر على التعامل مع التحركات الحادة.

وقال معتز الجريتلي، العضو المنتدب لشركة السهم الذهبي لتداول الأوراق المالية، إن إدارة المحافظ خلال التقلبات الحادة تتطلب تنويع الاستثمارات والاحتفاظ بجزء من السيولة، مع تجنب القرارات العشوائية الناتجة عن التحركات السعرية قصيرة الأجل.

وأضاف أن قطاعات الأغذية والمشروبات والرعاية الصحية والأدوية والاتصالات تتمتع بقدر نسبي من الاستقرار، لارتباط أنشطتها باحتياجات أساسية أو متكررة، لكن ذلك لا يعني تحصين أسهمها من التراجعات، إذ تظل نتائج أعمالها متأثرة بتكاليف الإنتاج والتمويل وقدرتها على تمرير الزيادات السعرية.

وأوضح أن السهم الدفاعي يتميز بامتلاك شركته طلبًا مستقرًا على منتجاتها أو خدماتها، وانخفاض أعباء المديونية مقارنة بقدرتها على السداد، واستدامة التدفقات النقدية، مؤكدًا أن توزيعات الأرباح تمثل معيارًا مهمًا بشرط أن تكون مدعومة بأرباح فعلية وتدفقات نقدية مستدامة.

وأشار إلى أن الشركات المصدرة في قطاعات الأسمدة والبتروكيماويات والصناعات التحويلية قد توفر فرصًا للاستفادة من الإيرادات الأجنبية، لكن تقييمها يتطلب دراسة الاعتماد على الخامات والمعدات المستوردة والالتزامات بالعملات الأجنبية وتأثير الأسعار العالمية على هوامش الربحية.

وحذر من الاستثمار في الشركات التي تعاني ضعف التدفقات النقدية أو ارتفاع المديونية، وكذلك الأسهم محدودة السيولة التي تتحرك أسعارها بفعل المضاربات دون دعم من النتائج المالية.

وشدد الجريتلي على ضرورة الجمع بين التحليل الأساسي والفني لتحديد توقيت الدخول ومستويات الدعم والمقاومة، موضحًا أن انخفاض سعر السهم بنسب كبيرة لا يجعله فرصة تلقائيًا، كما أن الارتداد السعري لا يعني بالضرورة انتهاء موجة التصحيح.

وأكد أن تحديد وقف الخسارة يجب أن يتناسب مع طبيعة السهم ودرجة تقلبه وسيولته وحجم المخاطرة المقبول لدى المستثمر، مشيرًا إلى أن المحافظ الصغيرة تحتاج إلى البساطة وتجنب الإفراط في التداول، بينما تتطلب المحافظ الأكبر تنويعًا أكثر تنظيمًا ومراجعة دورية للأوزان والمخاطر.

---

تم نقل وتوثيق هذا التقرير الاقتصادي استناداً إلى تغطية: جريدة البورصة زيارة رابط المصدر الأصلي
شارك هذا التقرير: