📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر أن يشهد حسم مصير أسعار الفائدة في سابع اجتماعاتها خلال عام 2026، وسط ترجيحات باستمرار تثبيت أسعار العائد على الإيداع والإقراض، رغم تراجع معدلات التضخم مؤخرًا وتصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع سعر صرف الدولار.ويأتي الاجتماع المرتقب في ظل حالة من الترقب بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، وما إذا كان البنك المركزي سيواصل الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، أم أن التطورات الاقتصادية ستمنحه مساحة للتحرك نحو خفضها خلال الفترة المقبلة.
وكان البنك المركزي قد قرر تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي خلال اجتماعه السابق، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في إطار مساعيه للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعًا إلى 13.9% خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5% في أغسطس، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يعزز الرهانات على استمرار النهج الحذر الذي يتبعه البنك المركزي في تحديد توجهات أسعار الفائدة.
ورغم التحسن النسبي في معدلات التضخم، لا تزال تحديات سوق الصرف تلقي بظلالها على توقعات السياسة النقدية، خاصة مع تجاوز سعر الدولار مستوى 56 جنيهًا، بما يثير مخاوف من انتقال آثار ارتفاع تكلفة العملة الأجنبية إلى أسعار السلع والخدمات، لا سيما الواردات.
وفي ضوء هذه المعطيات، ترجح غالبية التوقعات اتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، انتظارًا لمزيد من المؤشرات بشأن مسار التضخم وتحركات سعر الصرف، قبل اتخاذ أي قرار قد يغير تكلفة الاقتراض أو يؤثر على جاذبية المدخرات بالجنيه المصري.
وفي السياق ذاته، توقعت إدارة البحوث المالية بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعها المرتقب، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وحاجة البنك المركزي إلى تقييم انعكاسات التطورات المحلية والعالمية على مستويات الأسعار.
وبين احتمالات التثبيت وفرص الخفض، يبقى القرار النهائي مرهونًا بتقييم لجنة السياسة النقدية لموازنة المخاطر التضخمية مع مؤشرات تحسن الأسعار، وسط ترقب الأسواق لما سيحمله الاجتماع السابع من إشارات بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال ما تبقى من العام.
---