📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في مصر خلال ختام تعاملات اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا، ليسجل 6375 جنيهًا، مقابل 6390 جنيهًا بنهاية تعاملات الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع الأوقية عالميًا بنحو 17 دولارًا، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة.وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن تراجع أسعار الذهب جاء وسط استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم، وتحركات أسعار الطاقة، وحالة عدم اليقين بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7286 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5464 جنيهًا، بينما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 51 ألف جنيه، وفقًا لأسعار ختام التعاملات في السوق المحلية.
- عيار 24: نحو 7286 جنيهًا.- عيار 21: نحو 6375 جنيهًا.- عيار 18: نحو 5464 جنيهًا.- الجنيه الذهب: نحو 51 ألف جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، تراجع سعر أوقية الذهب بنحو 17 دولارًا، ليسجل قرابة 4044 دولارًا، مقارنة بمستوى 4061 دولارًا خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، جاء التراجع بعد موجة صعود شهدتها الأسواق خلال تعاملات الثلاثاء، ارتفع خلالها سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 6330 جنيهًا إلى 6390 جنيهًا، بزيادة بلغت 60 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع الأوقية عالميًا من 4014 دولارًا إلى نحو 4061 دولارًا.
وأشار المرصد إلى أن تحركات سعر صرف الدولار تظل من العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب بالسوق المصرية، إلى جانب الأسعار العالمية للمعدن النفيس، ومستويات العرض والطلب، والتغيرات في العلاوة السعرية المحلية.
وورد في بيانات المرصد أن الدولار سجل مستويات تجاوزت 56 جنيهًا في التعاملات المصرفية، بما يعكس أهمية تحركات العملة الأمريكية في تحديد اتجاهات أسعار الذهب محليًا.
وقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، رغم المؤشرات الإيجابية المتعلقة بأداء الاقتصاد الأمريكي.
وشهد التصويت داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية انقسامًا بشأن القرار، إذ صوّت عضوان لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقًا للتفاصيل الواردة في التقرير.
وأوضح بيان الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأمريكي يواصل التوسع، مدعومًا باستمرار قوة الإنفاق المحلي، ونمو الإنتاجية، وزيادة الاستثمار الرأسمالي.
كما أشار إلى أن مكاسب الوظائف تتماشى مع نمو القوى العاملة، مع استقرار معدل البطالة دون تغيرات جوهرية، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وتضع هذه التطورات صانعي السياسة النقدية أمام تحدي الموازنة بين الحفاظ على قوة النشاط الاقتصادي وسوق العمل، والعمل على إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة، دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد.
وفي تصريحاته عقب اجتماع السياسة النقدية، ركز رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وبعض السلع خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن تشديد الأوضاع المالية والائتمانية منذ تحركات أسعار الفائدة السابقة انعكس على بعض الشركات والأسر، بالتزامن مع اتجاه المستثمرين إلى مزيد من الانتقائية في توجيه رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المرغوب، وأن التحدي الرئيسي يتمثل في منع انتقال الضغوط السعرية إلى قطاعات أوسع داخل الاقتصاد الأمريكي.
وأكد استعداد الفيدرالي لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لتطورات البيانات الاقتصادية، بما يتوافق مع هدف إعادة التضخم إلى مستوى 2%.
كما أوضح أن قرار تثبيت الفائدة جاء في ضوء ظهور مؤشرات مشجعة على تحسن توقعات التضخم، والحاجة إلى تقييم مزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة، مشيرًا إلى وجود توافق واسع داخل اللجنة على أن قرارات السياسة النقدية السابقة بدأت تؤثر في الاقتصاد.
ولا يعني تثبيت الفائدة بالضرورة اتجاه الفيدرالي إلى خفضها خلال اجتماعه المقبل، كما لا يستبعد احتمال العودة إلى تشديد السياسة النقدية إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية.
وتشكل تحركات أسعار الطاقة أحد العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، بما يحد من سرعة تراجع التضخم.
وفي المقابل، فإن استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار الرأسمالي يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يسهم أيضًا في استمرار الضغوط السعرية إذا تجاوز الطلب قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجات الأسواق.
وتترقب الأسواق العالمية صدور بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي ومؤشرات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، لتقييم احتمالات استمرار تثبيت أسعار الفائدة أو تغيير مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ترتبط توقعات أسعار الذهب عالميًا بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب تطورات التضخم والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع التضخم أو زيادة التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية إلى دعم الدولار وعوائد السندات، وهو ما يشكل ضغطًا على أسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، قد يؤدي تراجع توقعات أسعار الفائدة أو تصاعد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره أحد الملاذات الآمنة.
أما في السوق المصرية، فتظل أسعار الذهب مرتبطة باتجاهات الأوقية عالميًا، وتحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومستويات الطلب المحلي، وهو ما يجعل أسعار المعدن النفيس عرضة للتغير مع صدور البيانات الاقتصادية الجديدة.
---