📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
ارتفاع الدولار يحد من خسائر الذهب محليًا والأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكيتراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6380 جنيهًا، مقابل 6395 جنيهًا أمس الثلاثاء، بخسارة بلغت 15 جنيهًا، تعادل نحو 0.23%، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وسط ترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وبحسب بيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، تراجعت الأونصة العالمية من 4060.64 دولار إلى 4045.73 دولار، بانخفاض قدره 14.91 دولار، أو نحو 0.37%، في حين ارتفع سعر الدولار من 56.07 جنيه إلى 56.16 جنيه، بزيادة تقارب 0.16%، ما حد من انعكاس التراجع العالمي على أسعار الذهب في مصر.
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية، وفق البيانات الواردة في تقرير «آي صاغة»، المستويات التالية:
- سعر الذهب عيار 24: نحو 7291 جنيهًا للجرام.- سعر الذهب عيار 21: نحو 6380 جنيهًا للجرام.- سعر الذهب عيار 18: نحو 5468 جنيهًا للجرام.- سعر الجنيه الذهب: نحو 51040 جنيهًا.- سعر أونصة الذهب عالميًا: نحو 4048 دولارًا في إحدى قراءات التعاملات.
وتعكس هذه التحركات استمرار الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، نتيجة قوة الدولار وارتفاع مخاوف التضخم وتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، في وقت تترقب فيه الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوجيهاته بشأن السياسة النقدية.
وفي المقابل، تظل هناك عوامل قد تدعم المعدن الأصفر، أبرزها استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمال أن يؤدي ضعف سوق العمل الأمريكي مستقبلًا إلى تغيير مسار السياسة النقدية، بما يجعل اتجاه الأسعار مرهونًا بتفاعل هذه العوامل مجتمعة.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في مصر تتحرك وفق معادلة تجمع بين سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يجعل حركة الأسعار محليًا مختلفة أحيانًا عن التحركات العالمية.
وأوضح إمبابي أن تراجع سعر الذهب عيار 21 خلال الفترة الحالية جاء محدودًا، مؤكدًا أن تغير السعر وحده لا يكفي للحكم على قوة الطلب أو وجود ضغوط بيع استثنائية، ما لم تدعمه بيانات فعلية عن التداول.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية قد لا يكونان في صالح الذهب بالضرورة، إذ يمكن أن يزيدا مخاوف التضخم ويدفعا الأسواق إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بما يرفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بالتزامن مع قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي.
وأشار إلى أن ضعف بيانات التوظيف الأمريكية قد يتحول إلى عامل دعم للذهب إذا استمر وأدى إلى تغيير توقعات السياسة النقدية مستقبلًا، لكن قراءة شهر واحد لا تكفي للحكم على المسار، لأن الاحتياطي الفيدرالي يوازن بين التضخم والتوظيف عند تحديد قراراته.
وأكد إمبابي أن اتجاه الذهب خلال المرحلة الحالية سيتحدد وفق تأثير هذه العوامل بعضها في بعض، وليس بناءً على التوترات الجيوسياسية وحدها، مشددًا على أهمية متابعة أسعار الأونصة والدولار وتوجهات الفيدرالي معًا، بدلًا من بناء التوقعات على عامل واحد أو حركة قصيرة الأجل.
كشف تقرير «آي صاغة» عن تسجيل سعر الذهب في السوق المصرية خصمًا محليًا مقارنة بالقيمة النظرية المحسوبة وفق سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
القيمة النظرية لعيار 21 = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.875
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تغير الفجوة السعرية من خصم قدره 10.07 جنيهات يوم 27 أكتوبر إلى خصم قدره 11.79 جنيهًا يوم 28 أكتوبر.
وبحسب هذه الحسابات، اتسع الخصم المحلي بنحو 1.72 جنيه خلال الفترة، ما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل قليلًا مقارنة بالقيمة النظرية المستخدمة في الحساب.
لكن لا ينبغي تفسير هذا الخصم وحده باعتباره دليلًا على زيادة المعروض أو ضعف الطلب، كما لا يثبت وجود فرصة شراء مضمونة، إذ قد ينتج عن اختلاف توقيتات الأسعار أو فروق التسعير بين المصادر أو استخدام سعر صرف مختلف عن السعر المرجعي الفعلي لدى التجار.
ولذلك، تتوقف القيمة التحليلية للفجوة على دقة مدخلاتها وتزامنها، وليس على كونها موجبة أو سالبة فقط.
تحرك مؤشر الدولار الأمريكي، وفق البيانات الواردة في التقرير، حول مستويات تراوحت بين 102.32 و102.38 نقطة، فيما أشارت قراءة أخرى خلال تعاملات الأربعاء إلى استقراره قرب 102.40 نقطة.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.01%، وفق بيانات السوق الواردة في المادة.
وتدعم قوة الدولار الضغوط على الذهب عادةً، لأن المعدن يُسعّر عالميًا بالعملة الأمريكية، ما يجعل شراءه أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وقد تتزامن قوة الدولار مع ارتفاع العوائد وتراجع توقعات خفض الفائدة، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
لكن تأثير الدولار يختلف في السوق المصرية، إذ إن ارتفاعه أمام الجنيه يمكن أن يدعم القيمة المحلية للذهب حتى إذا تراجعت الأونصة عالميًا، نتيجة ارتفاع تكلفة تحويل السعر العالمي إلى العملة المحلية.
وهنا تظهر أهمية الفصل بين تأثير الدولار على الذهب عالميًا وتأثيره على التسعير في مصر؛ فقد تضغط قوة العملة الأمريكية على الأونصة المقومة بالدولار، بينما تحد في الوقت نفسه من أثر انخفاض الأونصة على سعر الذهب بالجنيه.
وخلال الفترة محل التقرير، ارتفع الدولار من 56.07 إلى 56.16 جنيهًا، بما يعادل نحو 0.16%، بينما تراجع عيار 21 بنسبة تقارب 0.23%.
وتوضح هذه المقارنة أن ارتفاع العملة الأمريكية لم يكن كافيًا لمنع انخفاض السعر المحلي، لكنها لا تحدد وحدها مقدار مساهمة الدولار في الحركة، إذ يتطلب ذلك مقارنة الأسعار في توقيتات متزامنة.
تشير بيانات «آي صاغة» إلى تراجع سعر الأونصة من 4060.64 دولار يوم 27 أكتوبر إلى 4045.73 دولار يوم 28 أكتوبر، بانخفاض قدره 14.91 دولار، أو نحو 0.37%.
وتأتي هذه الحركة في سياق تقلبات أوسع شهدها الذهب خلال الأيام الماضية، مع ارتفاع الدولار الأمريكي وتجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
وفي قراءة أخرى لتعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، تراجع الذهب الفوري إلى نحو 4030.20 دولار للأونصة، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويجب التمييز بين السعر المسجل في لحظة محددة وسعر الإغلاق اليومي، إذ قد تختلف القراءات المنشورة خلال الجلسة عن أسعار الإغلاق، ولذلك ينبغي اعتماد مصدر واحد وتوقيت موحد عند حساب التغير اليومي النهائي.
وتظل المستويات القريبة من 4000 دولار مهمة لمتابعة اتجاه السوق، لكن التحرك فوق هذا المستوى أو دونه لا يكفي وحده لتأكيد تحول مستدام إلى اتجاه صاعد أو هابط.
وتوضح حركة الذهب خلال هذه المرحلة أن الضغوط لا ترتبط بعامل منفرد، بل تتداخل فيها قوة الدولار وتوقعات الفائدة والعوائد على السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التوترات الجيوسياسية.
تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء 28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00%.
غير أن القرار وحده لن يكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، إذ تتركز الأنظار أيضًا على تصريحات رئيس البنك المركزي بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التقديرات الواردة في المادة إلى تسعير الأسواق احتمالًا يقارب 90% لتثبيت الفائدة في أكتوبر، مقابل 10% لرفعها، بينما تتراوح احتمالات الرفع في ديسمبر بين 73% و87%، وفقًا لمصدر القياس وتوقيت القراءة.
كما توقع الاقتصاديون المشاركون في استطلاع «رويترز» رفع الفائدة في ديسمبر، في حين رجح 94 من أصل 100 اقتصادي تثبيتها خلال الاجتماع الحالي.
ومن المقرر، وفق الجدول الوارد في التقرير، إعلان القرار في التاسعة مساءً بتوقيت السعودية، يعقبه مؤتمر صحفي بعد نصف ساعة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، وسط ترقب لرسائله بشأن التضخم وسوق العمل.
وتتفق توقعات غولدمان ساكس وجي بي مورغان ومورغان ستانلي وباركليز ودويتشه بنك وUBS وHSBC ونومورا على التثبيت في أكتوبر، مع ترجيح رفع الفائدة في ديسمبر إلى نطاق 4.00%–4.25%.
وقد يزيد استمرار التشديد النقدي الضغوط على أسعار الذهب، بينما قد تحد إشارات تراجع التضخم من خسائره.
أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.4% في أغسطس، كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فسجل 2.6% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 2.4% في أغسطس، بينما ارتفع بنسبة 0.3% على أساس شهري.
وتكشف هذه البيانات عن استمرار الضغوط التضخمية، لكن تأثيرها على الذهب ليس أحادي الاتجاه.
فمن ناحية، قد تدفع مخاوف التضخم بعض المستثمرين إلى البحث عن أصول يُنظر إليها باعتبارها وسيلة للتحوط.
ومن ناحية أخرى، إذا أدت هذه المخاوف إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، فقد يتعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع العوائد وقوة الدولار.
وتزداد أهمية هذه المعادلة مع ارتفاع أسعار الطاقة، إذ قد يؤدي استمرار صعود النفط إلى انتقال الضغوط إلى أسعار المستهلكين، ما يحد من قدرة الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية سريعًا.
وبالتالي، لا يكفي ارتفاع التضخم وحده لتوقع صعود الذهب، بل يجب النظر إلى كيفية استجابة الأسواق والاحتياطي الفيدرالي لهذه البيانات، ومدى تأثيرها على العوائد الحقيقية وتوقعات الفائدة.
أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر إضافة نحو 29 ألف وظيفة فقط إلى الوظائف غير الزراعية، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%.
وتشير هذه الأرقام إلى تباطؤ وتيرة التوظيف، وهو عامل قد يتحول إلى دعم للذهب إذا استمر ضعف سوق العمل وأدى إلى تراجع توقعات الفائدة مستقبلًا.
لكن من المهم عدم المبالغة في دلالة قراءة شهر واحد، إذ قد تخضع بيانات الوظائف للمراجعة، كما أن الاحتياطي الفيدرالي يوازن بين التضخم والتوظيف عند تحديد سياسته النقدية.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن الأسواق تمنح مخاطر التضخم وارتفاع العوائد وزنًا كبيرًا في تسعير الذهب، رغم وجود مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
ومن ثم، قد تتحول بيانات التوظيف إلى عامل دعم أقوى للذهب إذا أكدت القراءات المقبلة استمرار التباطؤ، لكنها لا تلغي الضغوط الحالية بصورة تلقائية.
عادةً ما يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، ومن بينها الذهب، لكن العلاقة بين الأزمات وصعود المعدن الأصفر ليست مباشرة دائمًا.
فارتفاع النفط نتيجة مخاطر الإمدادات قد يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ويزيد توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وفي هذه الحالة، يمكن أن تتغلب الضغوط الناتجة عن الدولار والعوائد على الطلب الإضافي على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وخلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% بعد هجوم على مصفاة سعودية، وفق ما ورد في التقرير، ما أعاد مخاوف الإمدادات إلى الأسواق، وتزامن ذلك مع تراجع الذهب وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وتوضح هذه الحركة أن الذهب قد يتراجع حتى في أوقات التوتر، إذا كان تأثير الأزمة على توقعات الفائدة والعوائد أكبر من تأثيرها على الطلب على الملاذات الآمنة.
وفي السياق الجيوسياسي الأوسع، تظل المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية عاملًا محتمل التأثير في حركة الذهب، لكنها لا تضمن ارتفاع الأسعار إذا صاحبتها زيادة في الدولار والعوائد ومخاوف التضخم.
تشير قراءة حركة الأسعار الواردة في تقرير «آي صاغة» إلى أن الاتجاه قصير الأجل يميل إلى التذبذب مع ميل هابط محدود، في ظل الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد ومخاوف استمرار التضخم.
ومع ذلك، قد يحصل الذهب على دعم إذا أظهرت البيانات المقبلة ضعفًا إضافيًا في سوق العمل الأمريكي، أو تغيرت توقعات الفائدة، أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بصورة تدفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
أما محليًا، فسيتوقف اتجاه أسعار الذهب في مصر على التفاعل بين الأونصة العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه.
وقد يحد ارتفاع الدولار من أثر التراجع العالمي، بينما قد يؤدي تزامن انخفاض الأونصة مع استقرار الدولار أو تراجعه إلى ضغوط أكبر على السعر المحلي.
وأكد سعيد إمبابي أن متابعة قرار الفيدرالي وتصريحاته، إلى جانب بيانات التضخم والتوظيف المقبلة، ضرورية لتقييم الاتجاه بصورة أدق، مشددًا على أن حركة الذهب لا يمكن تفسيرها من خلال عامل واحد أو تغير يومي منفرد.
وبذلك، فإن تراجع سعر الذهب عيار 21 إلى 6380 جنيهًا يعكس استمرار الضغوط على المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية، لكنه لا يمثل وحده إشارة حاسمة إلى اتجاه السوق، إذ تظل الحركة المقبلة مرتبطة بتفاعل الدولار والأونصة وأسعار الطاقة والعوائد وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
---