📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، اجتماعًا؛ لاستعراض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في “منتدى مصر 2026” وتوصيات ومخرجات المنتدى، في ملف “استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة”.وخلال الاجتماع، استعرض محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تكليفات الوزارة في المنتدى، لاسيما ما يتعلق بالإسراع في إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية وتكامل الجهات من خلالها.
وأوضح الوزير أن هناك بروتوكول تعاون ثلاثي بين وزارتي الاستثمار والاتصالات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، يشمل عدة برامج تنفيذية، منها مشروع (إعادة هندسة إجراءات التراخيص)، الذي بدأ في يناير 2026 وسيتم الانتهاء منه بحلول فبراير 2027، كما يتضمن البروتوكول مشروع بناء منصة الكيانات الاقتصادية، الذي بدأ العمل به في يوليو 2026 ومخطط الانتهاء منه في ديسمبر 2027، بالإضافة إلى مشروع توفير بيئة الاستضافة، الذي بدأ العمل به في أغسطس 2026 ومخطط الانتهاء منه في يوليو 2031، فضلاً عن مشروع الاستشاري العام لإدارة المشروعات ضمن البروتوكول، والذي بدأ العمل به في أغسطس الماضي، ومخطط الانتهاء منه في فبراير 2028.
كما تناول وزير الاستثمار المخطط الزمني لتكليف تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، وزيادة المساندة المخصصة للشحن للأسواق المستهدفة، لافتًا إلى أنه سيتم عرض البرنامج الجديد على مجلس الوزراء؛ تمهيدًا لإعلانه بعد اعتماده.
أما فيما يخص إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية مع استهداف تقديم مساندة وتيسيرات وحوافز مالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يوفر مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، فأوضح فريد أنه تم إعداد دراسة بهذا الشأن، وجارٍ الدعوة لاجتماع مع الجهات المعنية لمناقشتها، وكذا المرشحين للانضمام للمجلس من الأعضاء ورجال الأعمال؛ تمهيدًا لإصدار القرار بإنشاء المجلس.
كما استعرض الوزير الخطة التنفيذية لشهر نوفمبر الحالي فيما يخص المبادرات والإصلاحات والزيارات الميدانية.
وخلال الاجتماع أيضًا، عرض خالد هاشم وزير الصناعة خطة تنفيذ توصيات “منتدى مصر 2026” المتعلقة بإطلاق حزمة حوافز للقطاع الصناعي (برنامج تعميق التصنيع المحلي)، ومبادرة تمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق “تحيا مصر”، بما يسهم في زيادة عدد المصانع، وتوفير فرص عمل مباشرة، ورفع مستوى المعيشة، وغيرها، موضحًا آليات تنفيذ كل توصية، والبرامج الزمنية والمستهدفات المحددة لها، فضلاً عن استعراض أبرز التحديات والمتطلبات اللازمة للتنفيذ ومقترحات التعامل معها.
ففيما يتعلق بالتوصية الأولى المتمثلة في إطلاق حزمة من الحوافز للقطاع الصناعي ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، وذلك من خلال إدراج الصناعات المستهدفة والصناعات المغذية ضمن الصناعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يسهم في تحفيز الاستثمار الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق المكون المحلي، تستهدف الإجراءات توفير الحزمة لنحو 6 آلاف مصنع، مشيرًا إلى أنه من المخطط تنفيذ ذلك خلال الربع الأول من عام 2027.
وأضاف أن التوصية الثانية تتعلق بإطلاق مبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق “تحيا مصر”؛ بهدف التوسع في إنشاء المصانع وزيادة قاعدة المشروعات الصناعية، وتوفير فرص عمل مباشرة، وتحسين مستويات المعيشة، لافتًا إلى أنه يجري العمل على حصر ودراسة المشروعات المقدمة من خلال مركز تحديث الصناعة، وتحديد احتياجاتها التمويلية والفنية، وعرضها على صندوق “تحيا مصر” لتحديد أوجه الدعم المناسبة لكل مشروع، وذلك وفق جدول زمني يمتد من عام 2027 حتى عام 2030، وينستهدف 500 مشروع حتى 2030.
وأشار وزير الصناعة إلى أن التوصية الثالثة تستهدف إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد مناطق ومجمعات صناعية وصناعات مستهدفة، وتقديم حوافز للمستثمرين تشمل التيسيرات الضريبية والجمركية، وتسهيلات سداد تكلفة الأراضي الصناعية وإجراءات التراخيص، على أن يرتبط الحصول على هذه الحوافز بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.
وفي هذا الإطار، أوضح هاشم أن البرنامج يعتمد على إصدار شهادة “قيمة – QIMA” لقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، على أن يمتد تنفيذه خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مستهدفًا وصول عدد المنشآت الحاصلة على الشهادة إلى 6500 منشأة، وزيادة نسبة وقيمة المشتريات من المنتجات الصناعية المصرية في التعاقدات الحكومية إلى 50%، ورفع القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة من البرنامج بنسبة 30%، فضلاً عن زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%.
وفيما يتعلق بالتوصية الرابعة، المتمثلة في إطلاق منظومة متكاملة لدعم المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها، أوضح الوزير أنه سيتم ذلك من خلال إنشاء منصة لدعم المصنعين تستقبل طلبات المصانع المتوقفة أو المتعثرة، وتتيح تسجيل الحالات ودراسة أسباب التعثر وتحديد المسار الأنسب للتعامل مع كل حالة، سواء من خلال الشراكة أو التمويل أو تقديم الدعم الفني.
وأضاف أن المنظومة تستهدف دراسة أوضاع المصانع المتعثرة وتحديد فرص إنقاذها وإعادة تشغيلها، من خلال التدخل المباشر وتقديم الدعم الفني، أو إتاحة التمويل عبر صناديق استثمار متخصصة، أو إقامة شراكات تحول المصانع المتعثرة إلى فرص استثمارية قابلة للتشغيل والتوسع، وذلك خلال الفترة من عام 2027 إلى عام 2028، مستهدفة إعادة إحياء 60% من المصانع التي تواجه تعثرًا ماليًا أو فنيًا.
كما استعرض الوزير التوصية الخامسة، التي تتعلق بسرع تنفيذ مبادرة “القرية المنتجة”، والتي تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية حتى عام 2030، وفقًا للميزة النسبية والإمكانات المتاحة بكل قرية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية، وتوفير فرص العمل لأبناء القرى.
وفي ضوء ذلك، أشار إلى أنه سيتم تنفيذ ذلك من خلال طرح فرص استثمارية متكاملة بنظام حق الانتفاع، تشمل الأراضي والمباني غير المستغلة، مع تحديد الأنشطة المستهدفة وفقًا للميزة النسبية لكل قرية والدراسات الفنية المبدئية، لإقامة مشروعات صناعية وإنتاجية غير ملوثة للبيئة.
كما تتضمن الإجراءات تنفيذ 14 جولة طرح ربع سنوية متتالية حتى عام 2030، بواقع يتراوح بين 100 و150 فرصة استثمارية في كل جولة، مع إتاحة تلقي الطلبات وإجراءات التخصيص إلكترونيًا من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، فضلاً عن تدريب وتأهيل العمالة من أبناء القرى بالتوازي مع إنشاء المشروعات الصناعية، على أن يبدأ الطرح الأول خلال شهر نوفمبر 2026، وتتوالى جولات الطرح ربع السنوية حتى عام 2030، وصولاً إلى المستهدف البالغ 1000 مشروع صناعي وإنتاجي.
من جانبه، أشار حسن رداد وزير العمل إلى أن هناك توصيات ترتبط بعمل الوزارة، وتتمثل في التدريب وتوفير فرص العمل، ويتم حاليًا التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص؛ لتوفير أكبر قدر ممكن من فرص العمل، وتمكين المرأة من هذه الفرص، كما يتم العمل على زيادة فرص التدريب، وهناك برامج تدريبية متخصصة في القطاعات المستهدفة، مثل: الطاقة الشمسية، والطاقة المتجددة بوجه عام، كما يتم بالنسبة للمصريين العاملين في الخارج توضيح الخدمات المختلفة التي تقدمها الوزارة لهم.
فيما أوضح مصطفى شيخون رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن هناك عددًا من التوصيات تتداخل مع عمل الوزارات المعنية، منها التوسع في مراكز التدريب، ونحن نعمل على ذلك مع تلك الوزارات، كما نعمل على زيادة أعداد الشركات العاملة في المنطقة الاقتصادية، والاستفادة من المزايا التي تتيحها المنطقة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
بدوره، أشار محمد أبو بكر رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى أن هناك شراكات مع عدد من الشركات الأجنبية في عدد من المشروعات الصناعية المستهدفة، مستعرضًا ملخصًا لهذه المشروعات، مضيفًا أنه يتم كذلك التنسيق مع وزير الصناعة بشأن الاستفادة من مصانع الهيئة في الصناعات المغذية لصناعة السيارات.
فيما أشار مصطفى حسن الرئيس التنفيذي لجهاز المشروعات إلى أنه يتم حاليًا تطوير الاستراتيجية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك العمل على رفع كفاءة الخدمات غير المالية، ونعمل كمستشار أعمال مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما يتم العمل على دمج هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع الصناعات الكبرى، لتكون بمثابة الصناعات المغذية.
---