📌 وقائع وتفاصيل التقرير والبيان الرسمي
وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية، اليوم الأربعاء، اتفاقيتي تعاون مع مؤسسة التمويل الدولية “IFC”، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، في مجالي الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وحوكمة الشركات.يأتي ذلك في إطار جهود الهيئة المتواصلة لتطوير الأطر التنظيمية والممارسات المؤسسية، وتعزيز تطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة في مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي.
تتضمن الاتفاقية الأولى، تقديم مؤسسة التمويل الدولية خدمات استشارية وفنية للهيئة لدعم تطوير إطار الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، بما يشمل تصميم وتطوير بطاقة لتقييم أداء الشركات في مجال الاستدامة (ESG Scorecard)، وتحديد المؤشرات والمعايير الفنية التي تستند إليها، إلى جانب مراجعة إطار تقارير الاستدامة الجديد الذي تعمل الهيئة على تطويره، وتقديم الملاحظات الفنية بشأنه.
كما يشمل التعاون إعداد مسودة أولية للاختصاصات والمسؤوليات المقترحة لوظيفة مسؤول الاستدامة داخل المؤسسات، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية، ومراجعتها بالتنسيق مع الهيئة، فضلاً عن تنظيم ورش عمل لتدريب العاملين بالهيئة على معايير الإفصاح عن الاستدامة (IFRS S1) والإفصاح المتعلق بالمناخ (IFRS S2)، بما يعزز قدراتهم الفنية في التعامل مع متطلبات الإفصاح وتقييم ممارسات الاستدامة.
أما الاتفاقية الثانية بين مركز المديرين المصري، التابع للهيئة، ومؤسسة التمويل الدولية، فتتيح للمركز استخدام وتطوير مجموعة من المواد التعليمية المتخصصة التي تقدمها مؤسسة التمويل الدولية في مجال حوكمة الشركات، ضمن برامجه التدريبية المعتمدة، لمدة ثلاث سنوات.
وتشمل هذه المواد التعليمية أربعة برامج وأدلة متخصصة هي: التدريب على الاستدامة لأعضاء مجالس الإدارة، وبرنامج اعتماد أعضاء مجالس الإدارة، ودليل عمل أمناء سر مجالس الإدارة، ودليل بيئة الرقابة الداخلية، وتتضمن: تطوير ممارسات حوكمة الشركات، وتحديد الإجراءات اللازمة لتحسين أطر الحوكمة، وتوضيح أدوار ومسؤوليات أمناء سر مجالس الإدارة، إلى جانب تعزيز المعرفة بنظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والمراجعة الداخلية والامتثال.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون المستمر مع المؤسسات الدولية في مجالات الاستدامة والحوكمة يعكس حرص الهيئة على تطوير الأنشطة الخاضعة لرقابتها، والجمع بين تطوير الأطر التنظيمية والأدوات الفنية اللازمة لتطبيقها، ورفع كفاءة الكوادر المسؤولة عن تنفيذها داخل المؤسسات.
وأضاف أن اتفاقية التعاون المبرمة مع مؤسسة التمويل الدولية في مجال الاستدامة تتضمن مخرجات فنية محددة، من بينها تطوير بطاقة لتقييم أداء الشركات، ومراجعة إطار تقارير الاستدامة، ودعم تحديد اختصاصات مسؤولي الاستدامة، بما يساعد على تطوير آليات متابعة أداء المؤسسات في هذا المجال، وتعزيز جودة الإفصاح عن ممارساتها البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وأشار إلى أن إتاحة المواد التعليمية المتخصصة لمركز المديرين المصري تدعم تطوير برامجه المهنية، وتوسع نطاق الموضوعات التي يتناولها التدريب، لتشمل تأهيل أعضاء مجالس الإدارات، وحوكمة الاستدامة، وأدوار أمناء سر المجالس، ونظم الرقابة الداخلية، وإدارة المخاطر والامتثال.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، إن تحديد الاختصاصات والمسؤوليات المقترحة لوظيفة مسؤول الاستدامة يمثل أحد المكونات المهمة للتعاون، نظرًا لدور تلك الوظيفة في تنظيم مسؤوليات متابعة ملفات الاستدامة داخل المؤسسات، وتنسيق إعداد البيانات والتقارير ذات الصلة، وربط متطلبات الاستدامة بالعمليات الإدارية وصنع القرار.
وأوضح كذلك أن تدريب العاملين بالهيئة على معياري (IFRS S1 وIFRS S2) يدعم تطوير قدراتهم الفنية في التعامل مع متطلبات الإفصاح عن المعلومات المرتبطة بالاستدامة والمناخ.
وفيما يتعلق بالتعاون مع مركز المديرين المصري؛ ذكر أن نتائج البرامج التدريبية تخضع لمراجعة علمية مستدامة من خلال مؤشرات دورية، تشمل أعداد المشاركين ومعدلات رضاهم، ومدى تطبيق المؤسسات للتوصيات التي تتناولها البرامج، تتيح تقييم مدى الاستفادة من المحتوى التدريبي، وتحديد الجوانب التي تتطلب مزيدًا من التطوير.
---